انطلاق لقاء «صيغة موسكو» من أجل المصالحة في أفغانستان

مقتل 15 شخصا في هجمات بإقليم «فرح» –

عواصم – (رويترز – د ب أ) : انطلق أمس في العاصمة الروسية لقاء «صيغة موسكو» حول أفغانستان من أجل المصالحة بعد 17 عاما من الحرب، بمشاركة وفدي طالبان ومجلس السلام الأعلى الأفغاني وعدد من نواب وزراء خارجية من عدة دول.
وقالت وزارة الخارجية الأفغانية إنها تأمل في أن ترسي المحادثات التي تستضيفها روسيا أساسا لمحادثات سلام مباشرة مع المسلحين في المستقبل.
ولم ترسل الحكومة الأفغانية وفداً رسمياً إلى المؤتمر.
ووصل الوفد الأفغاني المشارك في «صيغة موسكو» إلى العاصمة الروسية ويضم ممثلين عن المجلس الأعلى للسلام، بحسب ما أوردته وكالة «سبوتنيك» الروسية للأنباء.
ويُكلف المجلس الأعلى بإجراء مفاوضات ومباحثات سلام بين المتمردين والدولة الأفغانية.
وتشارك حركة طالبان بدعوة رسمية من السلطات الروسية، التي تنظم اللقاء في مسعى لدفع جهود السلام في أفغانستان.
وكانت الحركة قالت في بيان إنه لن يكون هناك تفاوض مع الحكومة الأفغانية خلال اجتماعات «صيغة موسكو» حول السلام، ولكن محاولة لإيجاد حل سلمي لقضية أفغانستان.
ومن بين المدعوين للمؤتمر، نواب وزراء الخارجية في كل من الصين والهند وإيران وكازاخستان وقرغيزستان وباكستان وطاجيكستان وتركمانستان وأوزباكستان، وكذلك ممثلين خاصين من دول أخرى كالولايات المتحدة.
وقال وزير الخارجية الروسي، سيرجي لافروف في محادثات السلام في لقاء صيغة موسكو أمس «تنظيم داعش بدعم من الرعاة من الخارج، يحاول تحويل أفغانستان إلى نقطة انطلاق للتوسع في وسط آسيا».
وأضاف لافروف في تصريحات افتتاحية، طبقا لنسخة رسمية: «مهمة جميع دولنا مساعدة الأفغان في القضاء على التهديد الإرهابي».
وكانت محاولة سابقة لعقد المؤتمر في أغسطس الماضي باءت بالفشل بعد اعتراض من الحكومة الأفغانية.
وتعثرت الجهود لجذب طالبان إلى طاولة المفاوضات حتى الآن نظرا لأن الحركة تعتبر حكومة أفغانستان المدعومة من الغرب «حكومة عميلة»، في الوقت الذي تستعر فيه الحرب بين الجانبين. ونقلت وكالة انترفاكس الروسية للأنباء عن شير محمد عباس ستاناكزاي رئيس وفد حركة طالبان الأفغانية قوله أمس إن الحركة غير مستعدة لإجراء محادثات مباشرة مع الحكومة الأفغانية وسوف تتفاوض بدلا من ذلك مع الولايات المتحدة.
ميدانيا قال مسؤول محلي، أمس، إن ثمانية من رجال الشرطة، وسبعة من حركة طالبان قتلوا خلال اشتباك وهجمات في إقليم فرح غرب أفغانستان. وأضاف حاج خير محمد، نائب رئيس مجلس إقليم فرح، إن حركة طالبان هاجمت مدينة فرح، عاصمة الإقليم الذي يحمل نفس الاسم، من أربعة جوانب ليلة أمس.
واقتحم المهاجمون على نقطة تفتيش للشرطة، مما أسفر عن مقتل ثمانية من رجال الشرطة، وكانوا يعتزمون اجتياح مدينة فرح.
من ناحية أخرى، قتل سبعة مسلحين في هجوم بطائرة مسيرة في منطقة شيخ أباد في حدود منطقة الشرطة الأولى، بحسب نائب رئيس إقليم فرح. واستهدفت الطائرة المسيرة مركبة من طراز ساراشا.
ولم تعلق حركة طالبان على الهجوم.
يشار إلى أن حركة طالبان تسعى لتوسيع رقعة نفوذها في أفغانستان من خلال اجتياح الأقاليم ومهاجمة رجال الأمن والهيئات الحكومية.