قتيل وجريحان في هجوم بسكين بمدينة ملبورن الأسترالية

تبناه تنظيم «داعش» –

ملبورن – (أ ف ب) : قتل رجل من أصل صومالي ومعروف من قبل الاستخبارات، شخصا واحدا بسكين وجرح اثنين آخرين أمس في وسط ملبورن في هجوم تبناه تنظيم داعش.
وقال قائد شرطة مقاطعة فيكتوريا غراهام أشتون «نتعامل الآن مع الحادثة كعمل إرهابي». وأضاف أنّ المشتبه به الذي أوقفته الشرطة وتوفي متأثرا بجروحه «معروف لدينا» وكان يتنقّل بعربة رباعية الدفع محمّلة بقوارير غاز.
وكان المحققون ذكروا أولا أن الرجل لا علاقة له معروفة بالإرهاب.
لكن أشتون قال بعد ذلك إن الرجل معروف من قبل السلطات بسبب علاقات عائلية ويقيم في استراليا منذ عقود.
وقتل المهاجم الذي كان يحمل سكينا شخصا واحدا وجرح اثنين آخرين قبل أن تطلق الشرطة عليه النار وتعتقله.
وذكر شهود عيان أن الرجل قام بمهاجمة مشاة بالقرب من سيارته المشتعلة التي قادها إلى وسط ملبورن كبرى مدن جنوب استراليا.
وأوضحت الشرطة أن شخصا قتل في المكان وتمت معالجة شخصين آخرين جرحا. وتبنى تنظيم داعش في بيان نشرته وكالة أعماق التابعة له على تطبيق تلغرام الهجوم. وأوردت الوكالة أنّ «منفّذ عملية .. الطعن… هو من مقاتلي داعش ونفّذ العملية استجابة لاستهداف رعايا دول التحالف» الدولي بقيادة واشنطن ضد التنظيم المتطرّف.
ووقع الهجوم في حي الأعمال بملبورن بعد ظهر أمس (بالتوقيت المحلي) بينما كان الناس قد بدأوا مغادرة أماكن عملهم لإجازة نهاية الأسبوع.
وعلى لقطات من تسجيلات فيديو صورها شهود، يظهر رجال شرطة وهم يحاولون توقيف المهاجم بدون استخدام العنف لأقل من دقيقة، بينما يجري نحوهم وهو يرفع سكينه.
ويقوم الرجل الجسيم بالتلويح بسكينه عشوائيا بالقرب من شاحنته البيك-أب وهي تحترق في الجوار.
وحاول اثنان من المارة مساعدة رجال الشرطة وتسلح أحدهما بكرسي مقهى فيما حاول الثاني صدم المشتبه به مرات عدة بعربة تسوق معدنية فارغة. وقد وصف على الفور على مواقع التواصل الاجتماعي بـ «البطل الأسترالي».
لكن الهجوم استمر، وبعد لحظات استخدم شرطي سلاحه وأطلق النار على صدر المشتبه به.
وطلبت الشرطة من السكان تجنب التوجه إلى المنطقة، مؤكدة في الوقت نفسه أنها لا تبحث عن مشتبه بهم آخرين. وقالت «لا نبحث عن أي شخص آخر حاليا».
وأرسل المحققون أيضا إلى المكان فريقا من خبراء المتفجرات لضمان أمن الحي وفحص الآلية المحترقة.
وقال المحققون إنه «يجب تحديد الملابسات الدقيقة. تم تطويق الحي»، وطلبت من «كل من لديه معلومات أو شاهد الحادثة أن يقدم إفادة لدى مركز شرطة ملبورن-ويست».
وذكرت فرق الإغاثة أنها عالجت ثلاثة أشخاص في المكان.
وملبورن هي ثاني أكبر مدن استراليا. وهي تضم تنوعا كبيرا من السكان الذين يبلغ عددهم فيها خمسة ملايين نسمة ومعروفة بمقاهيها وحاناتها ومطاعمها وكذلك مستوى المعيشة العالي فيها.
وفي حادثة سابقة، مثل جيمس غارغاسولاس (28 عاما) أمام محاكم ملبورن بعد أن دهس بسيارته حشدا في نفس المنطقة عام 2017 مما أدى إلى مقتل ستة أشخاص.