محلل إسرائيلي: بعد الهدوء في غزة مخاوف من انفجار الأوضاع بالضفة

رام الله عمان نظير فالح:-
كشف محلل إسرائيلي بارز عن مخاوف إسرائيلية من انفجار الأوضاع في الضفة الغربية المحتلة.

وقال رون بن يشاي، أبرز المحللين السياسيين في صحيفة «يديعوت أحرونوت» العبرية، إنه في ظل الهدوء الذي تشهده منطقة السياج الأمني على حدود غزة «وخاصة بعد دخول الأموال القطرية، تتوجه أنظار المؤسسة الأمنية والعسكرية الإسرائيلية إلى الضفة الغربية حيث تخشى هذه الجهات من انفجار الأوضاع هناك».
وأضاف، في مقال نشرته الصحيفة، أمس، أن هناك  «عمليات في الضفة في كل شهر تقريبا ومحاولات لتنفيذ عمليات والتي قد تقوض حالة الهدوء في الضفة».
وأشار بن يشاي إلى أن «الجيش (الإسرائيلي) يحاول تهدئة الأمور من خلال نشر المزيد من القوات العسكرية المدربة على التعامل مع الاضطرابات وزيادة اليقظة والحفاظ على نسيج الحياة».
ولفت إلى تصريحات رئيس أركان الجيش الإسرائيلي غادي ايزنكوت خلال نقاش في برلمان الاحتلال (كنيست)، والتي قال فيها إن «هناك احتمال كبير لحدوث تصعيد في الضفة الغربية»، مشيرا إلى أن هذه التصريحات «مماثلة لتلك التي صرح بها رئيس جهاز المخابرات العامة في إسرائيل (الشاباك) ارغمان ترجمان، من أن الوضع في الضفة الغربية ليس مستقرا بشكل كبير في السنة الأخيرة»، لافتا إلى وجود ما وصفه بـ «حالة غليان.. وإحباط مئات العمليات (للمقاومة الفلسطينية)، خلال اجتماع للجنة الخارجية والأمن التابعة للكنيست الثلاثاء».
واعتبر بن يشاي التصريحات التي أدلى بها ايزنكوت بأنها «مبالغ فيها إلى حد ما، خاصة وأن النصف الأول من عام 2018 شهد تراجعاً في الهجمات الفلسطينية، والإرهاب الشعبي (المقاومة الشعبية) على الرغم من نقل السفارة الأمريكية إلى القدس وغيرها من الأحداث التي كان يمكن أن تشعل المنطقة، ورغم ذلك شهدت الضفة هدوءا».
وأضاف أن جداول الأحداث كما يبدو تبدلت، فغزة أصبحت أكثر هدوء، بينما تتزايد هجمات إطلاق النار والطعن في الضفة الغربية.
وأشار بن يشاي إلى أنه بالرغم من أن سكان قطاع غزة كانوا على حافة أزمة إنسانية كارثية «لكنهم لم يتمردوا ضد حماس، ويبدو أن الرئيس الفلسطيني محمود عباس، أدرك على ما يبدو أنه لن يحدث ذلك، وأنه لم يعد يستطيع مقاومة الضغوط التي تمارسها عليه مصر في الوقت الحالي، وأنه قرر التعاون في تهدئة الوضع في قطاع غزة، ربما لأنه يدرك أن المواجهات في قطاع غزة بدأت تتسرب إلى الضفة الغربية».