الجيوب التعويضية بصحم تعاني نقصا في بعض الخدمات وتحتاج لرصف الطرق !

الأهالي يناشدون باستكمال مشاريع البنية الأساسية في الأحياء الجديدة –
صحم – أحمد البريكي –

بعد أن تضررت منازلهم بمشروع طريق الباطنة الساحلي، يعاني أهالي قرى ولاية صحم والواقعة قرب الطريق الساحلي ومنها الردة وديل آل عبدالسلام وديل آل بريك ومقاعسه وغيرها من القرى بالولاية من سوء حالة الطرق الداخلية في مناطقهم بالمخططات التعويضية الجديدة لاسيما في فصل الشتاء حيث تتساقط الأمطار التي تحول مناطقهم إلى مناطق معزولة لصعوبة السير على طرقها بفعل مياه الأمطار التي تسبب انزلاقات خطيرة للسيارات ، ما يمنع ذهاب الطلاب لمدارسهم والموظفين لأعمالهم ، ومن أجل أن يمارس أهالي تلك المناطق حياتهم الطبيعية يضطرون إلى صيانة الطريق باستئجار معدات للصيانة ورصف الطريق لعمل ممر صالح لسير السيارات وباصات المدارس إلى نقاط تجمع الطلاب بالقرب من منازلهم وكذلك صعوبة نقل المرضى في الحالات الطارئة وكثرة تطاير الغبار من جراء حركة الشاحنات التي تمر باستمرار والمحملة بمواد البناء وغيرها بجهودهم الذاتية لإزالة تراكمات الطين والمخلفات المنزلية ومخلفات البناء باعتبار المنطقة ما زالت في طور البناء والتشييد والتطوير كما يقوم الأهالي بشفط مياه الأمطار تجنباً لتكاثر الحشرات والبعوض التي تؤدي لنقل الأمراض .

«عمان» التقت بعض المواطنين للاستماع إلى مطالبهم حول الطرق التي تتوسط منازلهم والواقعة بالجيوب التعويضية والتي تفتقر الى العديد من الخدمات مناشدين المسؤولين سرعة إنجاز هذه الخدمات لتخفيف المعاناة عن كاهلهم.
يقول المواطن خميس بن مبارك الغملاسي من سكان قرية الردة : تعتبر منطقة الردة من أكبر المناطق على مستوى ولاية صحم ويتسارع فيها النمو العمراني حيث نعاني كثيرا من هذه المخططات الجديدة التي تنعدم فيها كل المقومات ، ولا يزال أهالي القرية يعانون من عدم تمهيد الطريق وفق المخطط الإسكاني لتحديد مسارات الطرق ما يدفع المواطنين إلى شق طريق بأنفسهم فيتكبدون مبالغ طائلة جراء ذلك ونحتاج إلى رصف الطرق الرئيسية والفرعية بما يضمن تسهيل الحركة ، حفاظاً على نظافة المنازل من تطاير الغبار والأتربة على المنازل ونحن نناشد الجهات المختصة إلى الإسراع في إيجاد حل سريع لهذه المشكلة كون قرية الردة تشهد تسارعاً عمرانياً ، والأهالي يعيشون يوميا معاناة الطرق الترابية التي تكلفهم خسائر في مركباتهم فضلا عن معاناة طلاب المدارس مع الأتربة والغبار في الذهاب والعودة ورفض أصحاب الحافلات الدخول إلى عمق المخطط لوعورة الطريق مما يضطر كثير من الطلاب للذهاب إلى نقاط التجمع سيراً على الأقدام لمسافات طويلة .

التأثر بمشروع الطريق الساحلي !
يقول المواطن علي بن يوسف آل عبدالسلام من منطقة ديل آل عبدالسلام : بعد ما تم نقلنا من منازلنا التي تأثرت بمشروع الطريق الساحلي وتعويضنا بأراض سكنية في منطقة زراعية تكثر فيها الملوحة الزائدة والرطوبة العالية في التربة وفي الحقيقة فإن جميع أهالي القرية يعيشون معاناة شديدة خصوصا عند هطول الأمطار ، فشوارعنا تتحول إلى برك من المياه المخلوطة بطين الأرض حيث تكثر الحشرات والبعوض وغيرها ونظل لأيام على ذات الحال من الشلل ، ونظرا للنمو السكاني المتزايد قام أهالي القرية بالذهاب إلى شيخ المنطقة ومن ثم الجلوس مع سعادة الوالي لوضعهم على كمية الأضرار التي لحقت بهم في هذه المواقع التعويضية والاجتماع مع ممثلي مجلس الشورى بالولاية والمجلس البلدي وتم رفع خطاب رسمي إلى وزارة البلديات الإقليمية وموارد المياه كما تم إيصال هذه المطالب الى الجهات المختصة، وحتى الآن نحن بانتظار الرد وكل ما نطالب به هو 2 كم إلى 3 كم فقط لا غير ، وتعتبر قرية السلام من القرى الأكثر تعرضا لمياه الأودية والبحر وتسبب مجموعة الأودية التي تنزل من الجبال وتسمى جغرافياً بـ
«المروحة الفيضية» نظرا لتجمع مياه الأودية في القرية ويتسبب ذلك في انقطاع الحركة بشكل كامل لعدم وجود طريق مسفلت لحركة السيارات وكذلك تجد المنازل تتعرض للحفريات بسبب أن الأرض أصبحت ضعيفة وتشبعت بالمياه التي تمكث فترات طويلة دون أن تجف الأمر الذي يتسبب في ضعف البنية الأساسية للمنازل ويؤدي إلى ميلان المباني إلى جانب وجود تصدعات تجعل ساكنيها في خطر وبعض الأوقات تدخل علينا مياه البحر التي تسبب في حدوث روائح كريهة للغاية .

رصف الطرق الداخلية
وقال سعيد بن سليمان آل عبدالسلام من سكان قرية ديل آل عبدالسلام : نطالب الجهات المختصة بإقرار مشروع رصف الطرق الداخلية التي تتوسط المخططات التعويضية الجديدة القريبة من ساحل البحر ، وإقامة شبكة لتصريف مياه الأمطار وأخرى للصرف الصحي ، وأشار إلى أن مياه الأمطار وكذلك مياه البحر تتجمع كل فصل شتاء أسفل البيوت وتعمل هذه التجمعات على إحداث أضرار بليغة بالمنازل الجديدة التي لم يمض على تشييدها سنوات قليلة ، وأضاف : نشعر بالقلق الشديد لعدم تلبية دعواتنا لتعبيد تلك الطرق ، وسبب القلق ما يحدث من عدم تمكن الطلاب من الذهاب إلى مدارسهم خوفا عليهم من الحوادث وكذلك عدم ذهاب الموظفين لأعمالهم .

طرق حيوية
وتحدث جمعة بن سالم القرطوبي من سكان قرية خور الملح بالقول: يعاني أهالي قرية خور الملح من رداءة الطرق الداخلية رغم مطالباتهم المستمرة لجهات الاختصاص بضرورة الإسراع تعبيد تلك الطرق وإعادة تأهليها ، وأضاف القرطوبي: الطرق تعتبر حيوية لسكان القرية وتخدم المئات من السكان ، وتربط العديد من القرى مع بعضها البعض وتم تقديم العديد من الشكاوى للجهات المختصة إلا أنه ولغاية الآن لم يتم تنفيذها وكل يوم يتكبد المواطن خسائر كبيرة نتيجة ما تسببه الطرق الممتلئة بالحفر والمطبات لمركباتهم.

صعوبة التنقل !

وقال خليل الفزاري من سكان قرية أم الجعاريف: منذ 13 عاما تم الإعلان عن مشروع طريق الباطنة الساحلي، وكان الهدف تحويل منطقة ساحل الباطنة من منطقة عشوائية، ومنازل متواضعة، ومزارع اجتاحتها ملوحة الأرض، إلى منطقة سياحية نموذجية، تعود بمنافع اقتصادية، وعمرانية واجتماعية وهناك الكثير من العقبات والتحديات التي واجهت المشروع منذ الإعلان عنه وربما أهم هذه التحديات ملف التعويضات، ومن هذه التحديات أيضا افتقار بعض مناطق التعويضات للخدمات الأساسية كالمساجد ورصف الطرق وغيرها من الخدمات، كما أن بعض الأراضي تقع في منطقة خيران، وقبل سنوات قليلة كانت هذه الأراضي نقاط التقاء مياه الأودية بمياه البحر .
وأضاف : نحن في منطقة أم الجعاريف حالنا كحال باقي مناطق الولاية نناشد الجهات المسؤولة بالوقوف على الأوضاع عن قرب وتهيئة الخدمات الضرورية، وتخصيص مستحقات مالية لرصف الطرق الداخلية لكل منطقة على حدة بما لا يتعارض مع الأولويات، حيث إن سكان هذه المناطق يعانون من صعوبة التنقل أثناء هطول الأمطار وتطاير الأتربة والغبار باقي أيام السنة لعدم وجود طرق معبدة تربط هذه المخططات .
وتماشيا مع مشروع طريق الباطنة الساحلي، كنا نتمنى ان يكون تخطيط مناطق التعويضات وفق أسس هندسية عمرانية تعكس الهدف من المشروع وترضي طموحات وتطلعات المواطنين .

بانتظار الرد !

وقال راشد بن فريش البريكي عضو المجلس البلدي بولاية صحم : نظرا لما تشهده السلطنة في التطور العمراني منذ بزوغ فجر النهضة المباركة في جميع المجالات الصحية والتعليمية والاجتماعية وقطاع المواصلات وغيرها ، تعتبر ولاية صحم كغيرها من الولايات التي شهدت طفرة بعد عام 1970 في شتى المجالات ، ولا تزال بحاجة إلى مزيد من العمل والمشروعات الخدمية اللازمة مطالباً الجهات المعنية بمعالجة مشكلة الطرق الداخلية الواقعة بالجيوب التعويضية الجديدة للمواطنين في الولاية حيث تم طرح شكوى الأهالي أمام لجنة الشؤون البلدية وبدورها رفعت مطالبات الأهالي لمكتب سعادة محافظة شمال الباطنة ومناقشة المطالبات مع الجهات المختصة وما زلنا بانتظار الرد ، وأضاف البريكي : تم طرح الموضوع مؤخراً في اجتماع سعادة الشيخ عوض بن عبدالله المنذري والي صحم في الاجتماع المشترك مع مشايخ الولاية وأعضاء المجلس البلدي بحضور جميع لجان الشؤون البلدية بالولاية لاتخاذ ما هو مناسب تجاه الجيوب التعويضية الجديدة .

المخططات التعويضية !

وقال سعادة الدكتور سالم الكحالي عضو مجلس الشورى ممثل ولاية صحم : تمثل المخططات التعويضية المحددة للمواطنين المتأثرة منازلهم بالطريق الساحلي أملاً ينتظره الجميع ، فهذه المخططات جاءت شاملة للخدمات مثل الطرق وإنارتها ، والمياه والكهرباء وتوجد 6 مخططات تعويضية في ولاية صحم ولم تستكمل وتحتاج إلى سرعة في التنفيذ والإنجاز ، فالمواطن ينتظر منذ سنوات ليستلم منزله ويسكن فيه ولا شك بأن جهود الوزارة في دعم المشروع مستمر ولا بد من السعي إلى توفير جميع الخدمات المحددة والمعتمدة في تلك المخططات من رصف الطرق وإنارتها وشبكات المياه وتوفير المنازل السليمة والآمنة وفق الضوابط والشروط المحددة .
وفيما يتعلق بالجيوب التخطيطية التي يراد بها المخططات السكنية التي تم توزيع أراض للمواطنين فيها كتعويض عن منازلهم وعقاراتهم المتأثرة بمشروع الطريق الساحلي، فإنها تقع خارج المخططات التعويضية، وهذه المخططات خالية من الخدمات وبجهود المواطنين وتحقيق المصلحة العامة شرع المواطنون في بناء منازلهم، وأصبح توفير خدمات الطرق ورصفها والإنارة وشبكات المياه والكهرباء ضرورة ملحة وواجبة، وتستدعي أن تكون ضمن أولويات الوزارات المعنية بالتنسيق والتعاون مع وزارة الإسكان. لأن التأخر في توفير هذه الخدمات يولد معاناة ومشكلات مثل: وعورة الطرق، تجمع المياه أثناء نزول الأمطار وغيرها من الصعوبات التي تؤرق حياة المواطن ونحن نقدر الجهود المبذولة من المعنيين إلا أننا نتطلع إلى مزيد من الاهتمام والتركيز على هذه المخططات والسعي إلى توفير الخدمات بشكل عاجل وضروري في جميع القرى بولاية صحم .

مطالبات محقة !

وقال سعادة المهندس محمد بن خميس البادي عضو مجلس الشورى ممثل ولاية صحم : بداية نشكر الجهات المسؤولة بوزارة الإسكان والجهات الأخرى ذات الصلة القائمة على استكمال مشروع طريق الباطنة الساحلي ، وفيما يتعلق باستحداث الجيوب التخطيطية لتعويض المواطنين المتأثرة منازلهم بهذا المشروع ، فكنا نأمل جميعا أن تكون هذه الجيوب قد تم الانتهاء من استحداثها منذ زمن بعيد ، وأن تكون كل جهة مسؤولة عن توفير الخدمة التي يحتاجها المواطن في هذه المخططات قد تم إنجازها قبل أن يتم توزيع الأراضي عليهم ، وأكد بأن مطالبات المواطنين للخدمات الضرورية في المخططات السكنية كالطرق المنارة والكهرباء والمياه والصرف الصحي وشبكة الاتصالات ، تعتبر مطالبات محقة ، ويكفي المواطن صبرا على تعثر هذا المشروع الذي جاوزت مدته ١٣ عاما ، ونناشد الجهات المختصة بمتابعة هذا الأمر بكل عناية من أجل إنهاء معاناة المواطن على هذه الأرض الطيبة .