مشاركات تعزز السياحة والتعريف بتطور السلطنة

في الوقت الذي تشهد فيه السلطنة زخما ونشاطا تنمويا كبيرا ومتعدد الجوانب، وهو ما تجسده العديد من الفعاليات والمشروعات التي يتم افتتاحها رسميا، ومنها على سبيل المثال تدشين مبنى قيادة شرطة محافظة الوسطى، وتدشين بوابة الخدمات الإلكترونية للهيئة العامة للصناعات الحرفية «سنبدع»، أو البدء في العمل فيها، مثل أعمال تطوير الواجهة البحرية لميناء السلطان قابوس، فضلا عن تخريج العديد من دفعات الخريجين، فإن هناك أيضا العديد من الأنشطة والمشاركات العمانية الخارجية، التي تسهم في إلقاء المزيد من الضوء على ما حققته وتحققه مسيرة النهضة العمانية الحديثة بقيادة حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم- حفظه الله ورعاه- من إنجازات في كل المجالات، اقتصادية واجتماعية وخدمية وثقافية وإعلامية وغيرها، وهو ما يتيح للمجتمعات الأخرى، على امتداد العالم، الإطلالة على جوانب من تاريخ وحاضر ونهضة عمان العريقة، كما يفتح العديد من قنوات الاتصال والتواصل، ومن ثم التعاون معها لبناء حياة أفضل لمختلف الدول والشعوب. وفي هذا المجال فإن الأنشطة والفعاليات السياحية تقوم بدور حيوي، خاصة من خلال أسواق السفر والسياحة العالمية.
وإذا كانت السلطنة قد استطاعت قطع خطوات كبيرة على صعيد القدرة على استضافة وإدارة المؤتمرات العالمية، التي تشارك فيها عشرات الدول من مختلف مناطق العالم، ومنها على سبيل المثال المؤتمر العالمي للنقل الطرقي، الذي شاركت فيه وفود 74 دولة الى جانب منظمات إقليمية ودولية عديدة واختتم أعماله أمس، بإصدار «اتفاق مسقط»، فإن السلطنة أصبحت تمتلك الكثير من عناصر البنية الأساسية الضرورية، والمرافق السياحية الحديثة والمتنوعة القادرة على الوفاء باحتياجات التطور المستمر في أنشطة السياحة في مختلف محافظات وولايات السلطنة، وهو ما يتم الإضافة إليه باستمرار، في إطار الاستراتيجية الوطنية للسياحة. ومن هنا تظهر الأهمية الكبيرة للمشاركة الفعالة من جانب السلطنة في أسواق السفر والسياحة ذات الوزن، مثل سوق للسفر العالمي في لندن الذي اختتم الأربعاء الماضي، وسوق برلين للسفر والسياحة، وهما من أكبر أسواق السفر والسياحة على مستوى العالم، وذلك من أجل تقديم جوانب مما تتميز به السلطنة من مقومات سياحية تراثية وتاريخية وحديثة، وطبيعية، بما في ذلك سياحة الشواطئ والسياحة الصحراوية والبحرية والجبلية.
جدير بالذكر أن وزارة السياحة، قامت بتنظيم المعرض السياحي العماني المتنقل في العاصمة الهولندية أمستردام أمس الأول وأمس، وبمشاركة عدد من أهم المنشآت السياحية العمانية، وهو ما يتيح فرصة التواصل المباشر، ليس فقط مع أبناء الشعب الهولندي الصديق، ولكن أيضا مع شركات السفر والسياحة الهولندية، وتعريفها أكثر بمختلف عناصر الجذب السياحي في السلطنة والتعاون معها لزيادة أنشطتها في السلطنة على مدار العام.
من جانب آخر فإن مشاركة أبنائنا وبناتنا في المسابقات العلمية والمنافسات العالمية تفتح المجال للتعريف بالمستوى المتقدم لأبنائنا وبناتنا في مختلف المجالات، ومنها على سبيل المثال مسابقة المنتدى العالمي للجدران المتساقطة في العاصمة الألمانية برلين، التي انطلقت فعالياته أمس الأول وتشارك فيه طالبتان عمانيتان ضمن مائة متسابق ومتسابقة تأهلوا بابتكاراتهم من مختلف أنحاء العالم للمشاركة فيه، ونتمنى لهما التوفيق.