خام القياس العالمي مزيج برنت لأدنى مستوى في سبعة أشهر مع ضعف آفاق الطلب

إعفاء تركيا من العقوبات الأمريكية بنسبة 25% ووفد كوري إلى إيران –

عواصم (رويترز- د ب أ) – قال وزير الطاقة التركي فاتح دونميز أمس: إن بلاده حصلت على إعفاء من نحو 25 بالمائة من العقوبات النفطية التي فرضتها الولايات المتحدة على إيران، بما يعادل نحو ثلاثة ملايين طن من النفط سنويا.
وقال دونميز في مقابلة مع محطة تلفزيون (إن.تي.في): إن مصفاة توبراش تبحث عن بدائل لتجنب حدوث أي مشكلات بالسوق، وقال: إن النسبة البالغة 25 بالمائة تقريبية، وإن أنقرة لم تتلق بعد الرقم الدقيق.
كما قال: إن تركيا لديها عقد لشراء الغاز الطبيعي من إيران لمدة خمس إلى ست سنوات، وأضاف أن أنقرة ستواصل شراء الغاز من إيران.
وكانت أسواق النفط قد استقرت امس لكنها تظل ضعيفة مع ارتفاع الإمدادات ومخاوف بشأن تباطؤ اقتصادي يضغط على الأسعار، في الوقت الذي تراجع فيه الخام الأمريكي بنحو 20 بالمائة منذ بداية أكتوبر.
بلغت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 65.73 دولار للبرميل بارتفاع قدره ستة سنتات مقارنة مع سعر التسوية السابقة. ويتجه خام غرب تكساس الوسيط صوب الانخفاض للأسبوع الخامس، بعد تراجعه أربعة بالمائة منذ بداية الأسبوع الجاري.
وبلغت العقود الآجلة لخام برنت لشهر أقرب استحقاق 70.84 دولار للبرميل بزيادة 19 سنتا مقارنة مع سعر الإغلاق السابق. ويتجه برنت صوب التراجع ثلاثة بالمائة تقريبا هذا الأسبوع، لينخفض للأسبوع الخامس على التوالي.
وانخفض خاما برنت وغرب تكساس الوسيط نحو 20 بالمائة من أعلى مستوى لهما في أربع سنوات الذي بلغاه في مطلع أكتوبر.
وقال وليام أولوفلين محلل الاستثمار لدى ريفكين سيكيوريتيز في أستراليا: «أسعار النفط … رسميا في سوق هابطة حاليا، بعد أن تراجعت 20 بالمائة من ذروتها (في أكتوبر)».
ويقول محللون: إن الضغط النزولي الرئيسي على الأسعار يأتي من ارتفاع الإمدادات، على الرغم من العقوبات الأمريكية على إيران التي فُرضت هذا الأسبوع، وكذلك من المخاوف بشأن تباطؤ اقتصادي. وقال محللون لدى برنشتاين إنرجي: «مع مواصلة صادرات أوبك الارتفاع تستمر المخزونات في التزايد مما يفرض ضغطا نزوليا على الأسعار».
وقال أحدهم: «تباطؤ الاقتصاد العالمي يظل الخطر الرئيسي الذي يدفع النفط للهبوط».

وفد كوري جنوبي إلى إيران

قالت ثلاثة مصادر مطلعة: إنه من المتوقع أن يتوجه وفد كوري جنوبي يشمل مشترين للنفط إلى إيران الأسبوع القادم لبحث تفاصيل استئناف واردات النفط الإيرانية بعد توقف دام ثلاثة أشهر. وكوريا الجنوبية واحدة من ثماني دول حصلت على إعفاءات من الولايات المتحدة لكي تواصل استيراد النفط الإيراني لمدة 180 يوما.
وقالت المصادر: إن بمقدورها استيراد ما يصل إلى 200 ألف برميل يوميا من النفط الإيراني، في الأغلب من المكثفات، دون انتهاك العقوبات الاقتصادية التي أعادت الولايات المتحدة فرضها على إيران في الخامس من نوفمبر.
وكوريا الجنوبية ثالث أكبر مشتر للنفط الإيراني وأيضا أكبر مستورد للمكثفات منه قبل أن توقف الواردات في سبتمبر قبيل العقوبات الأمريكية.
وبلغت واردات كوريا الجنوبية من المكثفات الإيرانية 159 ألفا و770 برميلا يوميا في الفترة من يناير إلى أغسطس، بانخفاض نسبته نحو 49 بالمائة من 331 ألفا و885 برميلا يوميا في نفس الفترة قبل عام، وفقا لحسابات رويترز المستندة إلى بيانات شركة النفط الوطنية الكورية (كنوك).
وفي حين يمنح الإعفاء كوريا الجنوبية الضوء الأخضر لاستئناف استيراد النفط الإيراني، تقول المصادر: إن مشكلات مثل المدفوعات والشحن والتأمين بحاجة إلى حل.
وقال أحد المصادر: «الحجم الفعلي (للواردات) سيتوقف على مفاوضات الأسبوع القادم» مضيفا أن سعر النفط سيكون عاملا أساسيا.
وخففت الإعفاءات من العقوبات الأمريكية الضغط على إيران كي تخفض سعر نفطها مقابل سعر الخام السعودي.
وقال فريدون فيشاركي رئيس مجلس إدارة إف.جي.إي لاستشارات الطاقة في منتدى بسنغافورة الخميس «وجود إعفاء لا يعني أنه في جيبك. ما زال يتعين عليك حل مشكلة سلسلة الإمداد»، وستسدد كوريا الجنوبية ثمن النفط الإيراني بالعملة الكورية (الوون) في حسابات ضمان يديرها البنك الصناعي الكوري وبنك ووري وفقا لبيان صادر عن وزارة الخارجية الكورية الجنوبية هذا الأسبوع. لكن مسؤولين من البنكين قالوا: إن المدفوعات المقومة بالوون ما زالت قيد النظر، وإنه لم يوضع جدول لاستئنافها.
ومن المرجح أيضا أن يتلقى المشترون النفط الذي تسلمه إيران باستخدام ناقلات مملوكة لشركة النفط الوطنية الإيرانية. وحذرت الولايات المتحدة من حوادث وتكاليف محتملة تتعلق بناقلات إيرانية غير مغطاة بتأمين دولي.
ويقدر دين شاهريل المحلل لدى إف.جي.إي أن إيران تحتفظ بنحو 20 مليون برميل من مكثفات بارس الجنوبي مخزنة منذ أغسطس مع انخفاض الطلب.
وأوقفت شركة بترول الإمارات الوطنية (إينوك)، وهي مشتر آخر كبير لمنتجات بارس الجنوبي، الواردات أيضا.
وقال فيشاركي: إن صادرات بارس الجنوبي، التي بلغت في المتوسط ما يزيد عن 300 ألف برميل يوميا في النصف الأول من العام الجاري، قد تنخفض دون 200 ألف برميل يوميا في العامين القادمين اعتمادا على الطلب من كوريا الجنوبية والصين.
من جانب آخر قال مسؤول تنفيذي كبير بسينوكيم أمس الجمعة: إن المجموعة الصينية أبرمت اتفاقات سنوية لتوريد النفط الخام لعام 2019 مع أرامكو السعودية ومؤسسة البترول الكويتية، مع ارتفاع الكميات التي سيتم الحصول عليها من الجهتين الموردتين بأكثر من 20 بالمائة مقارنة مع عام 2018.
وقال المسؤول التنفيذي الذي طلب عدم نشر اسمه لأنه غير مخول بالحديث إلى وسائل الإعلام: إن الكميات السعودية ستتم معالجتها في مصفاة شوانتشو في إقليم فوجيان، وكذلك في مصفاة هونغرن في إقليم شاندونغ ومصفاة ويست باسيفيك بتروكيمكال كورب في داليان.
وتمتلك سينوكيم حصصا في كل من هونغرن وويست باسيفيك بتروكيمكال كورب.
كما أظهرت بيانات رفينيتيف انخفاض علاوة العقود الآجلة لخام برنت فوق خام دبي القياسي لمنطقة الشرق الأوسط إلى 1.25 دولار للبرميل، وهو أدنى مستوى منذ نهاية يوليو بعد تراجع خام القياس العالمي مزيج برنت لأدنى مستوى في سبعة أشهر أمس الجمعة.
وفي العادة يحفز انكماش علاوة برنت إلى خام دبي الطلب على الخامات المرتبطة ببرنت المنتجة في منطقة آسيا والمحيط الهادي، وكذلك حوض الأطلسي.
لكن متعاملين قالا: إن ارتفاع أسعار الشحن يعوق تدفقات النفط بنظام المراجحة من حوض الأطلسي مما يدفع المشترين الآسيويين للتوجه إلى مصادر أقرب إلى منطقتهم. وأضافا أن تقلص فارق السعر بين الخامين القياسيين قد يخفض الطلب أيضا على الخامات المرتبطة بدبي التي يجري إنتاجها في الشرق الأوسط وروسيا.

وقف خط «كي ستون إكس إل»

وفي الولايات المتحدة الامريكية أصدر قاض اتحادي أمرا بوقف أعمال البناء، على نحو مؤقت، في مشروع خط أنابيب نفط «كي ستون إكس إل»، في صفعة لإحدى سياسات الطاقة الخاصة بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وكان ترامب وقع أمرا تنفيذيا بعد أيام من توليه الرئاسة أحيا به خط الأنابيب الذي يمتد من كندا إلى ولاية تكساس الأمريكية. وكان سلفه باراك أوباما قد أوقف المشروع بعد سنوات من المعارضة من قبل الجماعات المعنية بالحفاظ على البيئة.
وقال القاضي بريان موريس بالمحكمة الابتدائية الأمريكية بمقاطعة مونتانا في وقت متأخر الخميس: إن مراجعة الأثر البيئي الذي أعدته إدارة ترامب لم يكن كافيا. وأمر بإعادة تقييم.
وقال دوج هايس، وهو محام عن مجموعة الضغط «سيرا كلوب» في بيان: «يوضح حكم اليوم بشكل حاسم أن الأوان قد آن لشركة ترانس كندا بالتخلي عن حلمها بإنشاء خط أنابيب /‏كي ستون إكس إل/‏».
وقال: «حاولت إدارة ترامب فرض مشروع خط الأنابيب القذر هذا على الشعب الأمريكي، ولكن لا يمكنها تجاهل التهديدات التي يشكلها على مياهنا النظيفة ومناخنا ومجتمعاتنا».
ومن المقرر أن ينقل خط أنابيب «كي ستون إكس إل» الخاصة بشركة «ترانس كندا» النفط الرملي الكندي من مقاطعة ألبرتا إلى ولاية نبراسكا وسط غرب الولايات المتحدة، ثم ينقل خط أنابيب قائم بالفعل النفط الكندي إلى مصافي التكرار في تكساس. ويدعو المشروع إلى إنشاء خط أنابيب بطول 1900 كيلومتر من شأنه أن يضخ 830 ألف برميل نفط يوميا.
وقال ترامب: إن المشروع سيخفض من درجة اعتماد الولايات المتحدة على واردات النفط الأجنبي وأضاف أنه سيوفر الآلاف من فرص العمل، رغم أن مراجعة أجرتها وزارة الخارجية أظهرت أن عدد الوظائف الدائمة فور اكتمال المشروع سيصل إلى 35 فقط.
وتساءل القاضي موريس أيضا عن الصلاحية المالية للمشروع بالوضع في الاعتبار التغييرات التي طرأت على سوق النفط منذ اقتراح مشروع خط الأنابيب.