حرب شوارع في الحديدة ومعارك عنيفة في الجوف

وزير دفاع ورئيس هيئة أركان جديدان –
صنعاء-«عمان»- جمال مجاهد –

أعلنت ألوية العمالقة بجبهة الساحل الغربي أنها تتقدّم وتخوض اشتباكات عنيفة مع مسلّحي جماعة «أنصار الله» في عدد من الأحياء بمدينة الحديدة «مركز المحافظة التي تحمل نفس الاسم والواقعة غرب اليمن».
وقال المركز الإعلامي لألوية العمالقة أمس إن القوات المدعومة من التحالف العربي بقيادة السعودية خاضت اشتباكات عنيفة مع المسلّحين بالقرب من مستشفى 22 مايو وسوق الخضار بمدينة الحديدة، وكبّدت المسلّحين خسائر فادحة في الأرواح والعتاد.
وأضاف «تتّخذ جماعة «أنصارالله» منازل المواطنين مواقع عسكرية تتمترس، فيها وتستهدف عدداً من الأحياء المجاورة بقذائف الهاون وتطلق الصواريخ على المناطق المحرّرة».
وأكد المركز الإعلامي أن قوات ألوية العمالقة «تواصل العملية العسكرية الواسعة لتحرير وتطهير مدينة الحديدة من سيطرة «أنصارالله»المدعومة من الخارج».
كما أعلن الجيش الوطني «الموالي للشرعية» أمس أن قواته تخوض في الأثناء معارك عنيفة بمختلف أنواع الأسلحة ضد مسلّحي جماعة «أنصار الله» في جبهة الساقية بمديرية الغيل في محافظة الجوف «شمال اليمن».
في غضون ذلك شنّ الطيران السعودي 3 غارات على معسكر جربان في عمد بمديرية سنحان في محافظة صنعاء «المتاخمة للعاصمة».
وأكد أركان حرب محور إب العميد الركن عبد الله مزاحم، أمس أن قوات الجيش الوطني «حقّقت تقدّما استراتيجيا مهما في جبهة مريس بمحافظة الضالع (جنوب اليمن)، بعد دحر المسلّحين من أجزاء واسعة بمديريتي دمت وجبن».
وقال في تصريح للمركز الإعلامي للقوات المسلّحة إن «ما تبقّى من مواقع بمحافظة الضالع سيتم تحريرها من الميليشيات كسابقاتها».
وقال مزاحم إن العملية العسكرية التي انطلقت من عدّة محاور، تمكّن خلالها أفراد الجيش الوطني في الجبهة الغربية، من تحرير جبل «ناصة» الاستراتيجي، والذي يعتبر من أهم وأكبر المواقع في هذه الجبهة، إضافة إلى تحرير جبل «مطرة» وقرى «رماه» و«المعصر» وغيرها من المناطق باتجاه الجبهة الغربية.
وفي الجبهة الشرقية تمكّنت قوات الجيش الوطني من تحرير منطقة «يعيس» وجبل «خارم» و«العرفاف» و«القرين» وصولاً إلى «بيت اليزيدي» ثم إلى «الحقب»، لافتاً إلى أن هذه المناطق تم تحريرها وطرد المسلّحين منها خلال ساعات قليلة.
وأكد العميد مزاحم، أن «خسائر المسلّحين كانت كبيرة جداً، فأثناء تحرير جبل ناصة سقط ما لا يقل عن 25 قتيلاً من المسلّحين وعدد من الجرحى، إضافة إلى أسر 25 عنصراً، ناهيك عن خسائرهم في المعدّات القتالية».
وأضاف : نحن الآن على أبواب مدينة دمت السياحية وسيتم تحريرها من «أنصارالله» في القريب العاجل».
وأعلنت جماعة «أنصار الله» أن «القوة الصاروخية بالجيش واللجان الشعبية» أطلقت أمس صاروخاً باليستياً من طراز «بدر1 بي» على معسكر للقوات الموالية للشرعية في مفرق الجوف بمحافظة الجوف.
وزعم المصدر أن الصاروخ «أصاب هدفه بدقة مخلّفاً أعداداً من القتلى والجرحى في صفوف القوات».
على صعيد آخر أصدر الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي أمس قرارا جمهوريا بتعيين الفريق الركن محمد علي المقدشي وزيرا للدفاع خلفا للواء محمود الصبيحي المعتقل لدى جماعة «أنصار الله» منذ مارس عام 2015.
وعيّن هادي في القرار نفسه اللواء الركن بحري عبد الله سالم علي النخعي رئيساً لهيئة الأركان العامة مع ترقيته إلى رتبة فريق.
وخلف النخعي اللواء الركن طاهر العقيلي الذي عيّن مستشارا للقائد الأعلى للقوات المسلّحة.
كما أصدر هادي قراراً جمهوريا بتعيين أحمد سالم ربيّع علي محافظا لعدن خلفا لعبد العزيز المفلحي الذي قدّم استقالته في نوفمبر الماضي.
وفي سلسلة القرارات الجمهورية عيّن الرئيس اليمني، محمد نصر عبد الرحمن شاذلي وكيل أوّل لمحافظة عدن.
في غضون ذلك شدّد المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة لليمن، مارتن غريفيث، على أهمية جهود المسار الثاني الجارية حالياً باعتبارها تلعب دوراً مكمّلاً للمفاوضات الرسمية في اليمن، مشيراً إلى أنه من المهم العمل على صنع السلام في اليمن بالتوازي مع الجهود الدبلوماسية الرسمية لإنهاء الحرب. وقال المبعوث الأممي في بيان صحفي «إن العمل الحقيقي في اليمن يبدأ في اليوم التالي للتوصّل إلى اتفاق سياسي، ويجب علينا أن نعمل جميعاً للتحضير لهذا اليوم».
وكان غريفيث التقى أمس الأوّل بمجموعة من زعماء القبائل والعاملين في المجتمع المدني من حضرموت ومأرب، على هامش ورشة عمل نظّمها «مركز صنعاء للدراسات الاستراتيجية» و«مجموعة أكسفورد للأبحاث» في الأردن.