الجيش السوري يحرر 19 رهينة درزية لدى تنظيم «داعش»

عودة 1.5 مليون لاجئ ونازح وخارطة طريق لإغلاق مخيم الركبان –
دمشق – عمان – بسام جميدة – وكالات:

تمكن الجيش السوري أمس من تحرير الرهائن الدروز الذين اختطفهم تنظيم«داعش» في يوليو الماضي في محافظة السويداء جنوب سوريا، وفق ما أعلن الإعلام الرسمي السوري.
ونقل التلفزيون الرسمي «بعملية بطولية ودقيقة قامت مجموعة من الجيش السوري في منطقة حميمة شمال شرق تدمر بالاشتباك المباشر مع مجموعة من تنظيم داعش الإرهابي وبعد معركة طاحنة استطاع الجنود تحرير المختطفين»، مشيراً إلى أن عددهم 19. وأفاد الإعلام الرسمي بأنه تم قتل الخاطفين.
وبث التلفزيون الرسمي صوراً للمختطفين المحررين في منطقة صحراوية وحولهم وقف عناصر من الجيش السوري.
وأعلنت وزارة الدفاع الروسية عن عودة أكثر من 1.5 مليون لاجئ ونازح سوري إلى وطنهم، بمن فيهم 260 ألف لاجئ من الخارج.
وقال مدير المركز الوطني لإدارة شؤون الدفاع، الفريق أول ميخائيل ميزينتسيف، خلال جلسة مشتركة لمقرات التنسيق المشتركة لعودة اللاجئين: «حتى اليوم عاد إلى أماكن إقامتهم الدائمة أكثر من 1.507 مليون مواطن سوري، بينهم أكثر من 1.246 مليون نازح وأكثر من 260 ألف لاجئ من الخارج».
وأضاف أنه خلال الأسبوع الماضي عاد إلى الوطن 7028 مواطنا سوريا، بينهم 5241 شخصا من الخارج و1787 شخصا من مناطق مختلفة داخل سوريا.
وأكد ميزينتسيف زيادة أعداد اللاجئين العائدين في الفترة الأخيرة، وقبل كل شيء من الأردن بعد أن بدأ معبر نصيب بالعمل بكامل طاقته.
وأشار ميزينتسيف كذلك إلى أن القيادة اللبنانية أعلنت عن استعدادها لتأمين عودة نحو 200 ألف لاجئ سوري إلى بلادهم قبل نهاية العام الحالي. مشددا على أن الحديث يدور عن عودة طوعية وفقا للمبادئ الأساسية للأمم المتحدة.
وعادت أمس دفعات جديدة من المهجرين السوريين من الأراضي اللبنانية عبر معابر الدبوسية والزمراني وجديدة يابوس الحدودية في إطار الجهود المشتركة التي تبذلها الحكومة السورية بالتعاون مع الجانب اللبناني.
وذكرت سانا أن الجهات المعنية قامت باستقبال المهجرين العائدين عبر المعابر الثلاثة وتقديم التسهيلات اللازمة لهم قبيل نقلهم إلى قراهم وبلداتهم التي حررها الجيش العربي السوري من الإرهاب خلال الأشهر الماضية.
وكانت عادت مطلع الشهر الحالي 3 دفعات من المهجرين السوريين عبر معابر الدبوسية والزمراني وجديدة يابوس الحدودية مع لبنان إلى قراهم وبلداتهم بعد أن أعاد إليها الجيش العربي السوري الأمن والاستقرار وطهرها من مخلفات الإرهابيين. وفي شأن متصل، أكدت وزارة الدفاع الروسية أن الوضع في مخيم الركبان كارثي. وقال رئيس المركز الوطني الروسي لإدارة الدفاع ميخائيل ميزينتسيف إن رفض الجانب الأمريكي ضمان أمن المنطقة حول قاعدة التنف، أخر وصول المساعدات الإنسانية إلى المخيم.
وذكرت الخارجية الروسية أن الحكومة الأردنية أعربت عن موافقتها على العمل مع موسكو بخارطة طريقها الخاصة بإغلاق مخيم الركبان للاجئين السوريين على حدود المملكة.
وقال ممثل الخارجية الروسية، إيليا مورغولوف، خلال اجتماع لجنتي التنسيق الوزاريتين الروسية والسورية الخاصتين بعودة اللاجئين: «أكد الأردنيون، أثناء جلسة للمركز الروسي الأردني المعني بقضية اللاجئين السوريين في عمّان يوم 31 أكتوبر، اهتمامهم بإزالة مخيم الركبان في أسرع وقت ممكن بعد نقل جميع اللاجئين والنازحين المقيمين فيه إلى سوريا. وتابع مورغولوف بأن الجانب الأردني أشار خلال الاجتماع إلى أنه «مستعد للعمل على ذلك وفق خارطة الطريق الروسية». وأوضح الدبلوماسي الروسي أن «الأولوية بالنسبة للأردن تكمن في إغلاق المخيم، الأمر الذي يتطلب، حسب الأردنيين، تكثيف العمل التوضيحي المشترك مع المقيمين هناك لا سيما من قبل السلطات السورية».
وأفاد مورغولوف بأن عمّان من المقرر أن تستضيف يوم 11 نوفمبر الحالي اجتماعا مشتركا للمندوبين عن روسيا والأردن والولايات المتحدة والمنظمات الإنسانية الدولية لمناقشة الوضع في مخيم الركبان والذي وصفه الدبلوماسي الروسي بالكارثي. وأشار ممثل الخارجية الروسية في هذا السياق إلى «غياب نهج مشترك» للأطراف العاملة على حل قضية الركبان، موضحا أن كلا من برنامج التغذية العالمي ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة واللجنة الدولية للصليب الأحمر والولايات المتحدة تدعو لتكثيف إيصال المساعدات الإنسانية إلى المخيم، في الوقت الذي يؤكد فيه مندوب الأردن لدى الأمم المتحدة «نقل اللاجئين إلى سوريا في أسرع وقت ممكن».
وحذرت الخارجية الروسية من أن المنطقة منزوعة السلاح في إدلب السورية لا تزال غير مكتملة وسط استمرار الإرهابيين في تنفيذ استفزازات يومية هناك.
وقالت المتحدثة باسم الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا في مؤتمر صحفي أسبوعي امس: «بالرغم من النجاحات الفعلية في إقامة المنطقة منزوعة السلاح على طول حدود إدلب بموجب مذكرة سوتشي، من السابق لأوانه الحديث عن استكمال هذه العملية. الإرهابيون المنتمون لـ«جبهة النصرة» وحلفاؤهم من التنظيمات المسلحة غير الشرعية يقومون باستفزازات هناك بشكل يومي».
وأفاد المرصد السوري المعارض، بأن وفداً فرنسيا وأمريكياً زار منطقة عين عيسى الواقعة في القطاع الشمالي الغربي من ريف الرقة للاجتماع بقيادة قوات سوريا الديمقراطية المعروفة باسم ( قسد ).
وقال المرصد، في بيان صحفي، إن زيارة الوفد الفرنسي الأمريكي تستهدف التباحث حول مصير شرق الفرات، في ظل التهديدات التركية والتلويح التركي بعملية عسكرية ضد شرق الفرات. وحسب المرصد، من المرتقب أن يخرج الطرفان بتفاهمات جديدة، حول المنطقة الواقعة في الشريط الحدودي ما بين نهري دجلة والفرات.