12 قتيلا بينهم رجل أمن في إطلاق نار بكاليفورنيا

الشرطة الأمريكية: لا نعرف الدوافع حتى الآن –
ثوسند أوكس، كاليفورنيا (الولايات المتحدة) – (أ ف ب): قتل 12 شخصا بينهم رقيب في الشرطة على يد مسلح في إطلاق نار في حانة وقاعة رقص مكتظة بالطلاب في منطقة لوس أنجلوس جنوب كاليفورنيا في ساعة متأخرة أمس الأول.

وعثرت الشرطة على مطلق النار مقتولا داخل الحانة في بلدة ثوسند أوكس الراقية في لوس أنجلوس حيث كان ينظم حفل طلابي، لكن لم يمكن على الفور تحديد ما إذا كان المسلح قتل برصاص قوات الأمن أم انتحر.
وفي مؤتمر صحفي عقد في الساعات الأولى لصباح امس، قال مسؤول الشرطة في دائرة فنتورا جيف دين إن 12 شخصا قتلوا في الاعتداء فيما جرح 12 شخصا آخرين. كما أكد أن هوية مطلق النار ودوافعه لا تزال غير معروفة.
وهذا ثاني حادث إطلاق نار على حشود في الولايات المتحدة في أقل من أسبوعين. لكن عدة شهود وصفوه على انه رجل «كان يرتدي معطفا أسود وهو ملتح» ويحمل سلاحا من العيار الثقيل وألقى عدة قنابل دخان داخل حانة بورديرلاين قبل أن يفتح النيران حوالي الساعة 11:20 مساء أمس الأول بالتوقيت المحلي.
وأفاد دين الصحفيين أن «المشهد مروع في الحانة. الدماء في كل مكان»، وتابع «ليس لدينا فكرة إذا كان هناك صلة بالإرهاب بهذا أم لا. كما تعلمون، هناك تحقيقات جارية والمعلومات سترد حينما يكون باستطاعتنا تحديد المشتبه به بالضبط وماهو الدافع الذي قد يكون خلف قيامه بهذا العمل المروع».
وأوضح «لا شيء يدفعني أو لمكتب التحقيقات الفيدرالي إلى الاعتقاد بأن هناك صلة للحادث بالإرهاب. بالتأكيد سننظر في هذه الفرضية».
وأشار دين إلى أنّ رقيب الشرطة رون هيلوس الذي يعمل في السلك منذ 29 عاما، كان من ضمن أول الواصلين إلى موقع الحادث.
وعثرت قوات الأمن على «11 قتيلا» في الحانة قبل أن ترتفع الحصيلة بمقتل هيلوس إلى 12 قتيلا بدون مطلق النار.
وكانت حانة بورديرلاين تستضيف حفلا طلابيا يشارك فيه «مئات» الشباب كما أعلن غارو كوردجيان من مكتب شرطة دائرة فنتورا.
وقال الطالب الجامعي مات وينرسترون البالغ من العمر 20 عاما وأحد المنظمين في الحانة إن مطلق النار استخدم مسدسا قصير الماسورة يتضمن 10-15 مخزن ذخيرة.
وأفاد «لقد كان مجرد (سلاح) نصف اوتوماتيكي، لقد (أطلق) عدة طلقات، وحين بدأ في إعادة تعبئته شرعنا في إخراج الناس ولم أنظر خلفي». واسترجع أنه وآخرين خرجوا أولا إلى شرفة قبل أن يقفزوا للنجاة. وأظهرت مشاهد بثها تلفزيون محلي عناصر قوات التدخل السريع تطوق موقع الحانة، في وجود عدد من الرواد المذعورين خارجه فيما كانت أضواء سيارات الشرطة تضيء المكان.
وقال هولدن هرا، الشاب الذي حضر الحادث، باكيا إلى محطة «سي ان ان» الإخبارية إن المكان الذي يذهب إليه اسبوعيا مع أصدقائه للاستمتاع اصبح موقع مذبحة.
وأفاد «رجل دخل عبر الباب الرئيسي وأطلق النار على فتاة خلف مكتب الصراف. لا أعرف إذا كانت لا تزال على قيد الحياة أم لا».
فيما روت جاسمين الكنسدر التي كانت في الحانة برفقة مجموعة من حوالي 15 صديقا، للصحفيين لحظات الفوضى والارتباك التي رافقت سماع طلقات الرصاص الأولى.
وقالت «لقد كان يوم اربعاء طبيعيا. كنا في الحانة نرقص ونستمتع .. وفجأة دوى صوت الرصاص ثم بدأت الأمور تتحول لحالة من الجنون والناس تتدافع». وأشارت إلى أنه في البداية «لم نأخذ الأمر على محمل الجد، لأن (الصوت) بدا كألعاب نارية». من جانبه، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في تغريدة إنه «تلقى إيجازا كاملا عن إطلاق النار المروع». وتابع أنّ «قوات تطبيق القانون وعناصر الإسعافات الأولية سويا مع مكتب التحقيقات الفدرالي في موقع الجريمة. حتى الآن، 13 شخصا قتلوا. مطلق النيران قتل وكذلك أول عنصر شرطة دخل الحانة».
ويأتي الحادث بعد أقل من أسبوعين على مقتل 11 شخصاً برصاص شخص معاد للسامية داخل كنيس «شجرة الحياة» في بيتسبرغ في 27 أكتوبر.
وفي 3 نوفمبر، قتل شخصان وأصيب خمسة آخرون بجروح، عندما أطلق شخص النار داخل مركز لتعليم اليوغا في تالاهاسي بفلوريدا.
لكن أسوأ الحوادث في تاريخ الولايات المتحدة وقع قبل 13 شهرا. ففي الأول من أكتوبر 2017، فتح ستيفن بادوك (64 عاما) النار من الطابق الثاني والثلاثين لفندق ماندالاي باي على حشد في أسفل المبنى كان يحضر حفلة لموسيقى الكانتري في لاس فيغاس (ولاية نيفادا، غرب) ما اسفر عن سقوط 58 قتيلا وحوالي 500 جريح.
وتبنى تنظيم داعش بسرعة اطلاق النار الذي أوقع أكبر عدد من القتلى في حادثة من هذا النوع في تاريخ الولايات المتحدة. لكن الشرطة الأمريكية لا تملك حتى اليوم أي دليل يربط بين بادوك الذي انتحر، والتنظيم المتطرف.