الجمعية العمانية للعناية بالقرآن تنظم دورة تدريبية عن «منهج القلاع» بكلية العلوم الشرعية

حضرها الطلبة وأولياء أمورهم وأعضاء الهيئات الإدارية والتدريسية والوظائف المساعدة –
كتب – سالم الحسيني –
نظمت الجمعية العمانية للعناية بالقرآن الكريم مساء أمس الأول بالتعاون مع مدرسة الخوير للتعليم الأساسي (5-9) دورة تدريبية (مسائية) لكتاب (منهج القلاع السبع لحفظ القرآن الكريم) لطلاب مدرسة الخوير للتعليم الأساسي (5-9) المشاركين في مسابقة القرآن الكريم وأولياء أمورهم، وذلك بكلية العلوم الشرعية بمسقط حضرها عدد من الطلبة وأولياء أمورهم وأعضاء الهيئات الإدارية والتدريسية والوظائف المساعدة بالمدرسة قدمها مؤلف كتاب «القلاع السبع لحفظ القرآن الكريم» هلال بن حمود بن سالم الريامي مدير دائرة مدارس القرآن الكريم بوزارة الأوقاف والشؤون الدينية وعضو مجلس إدارة الجمعية العمانية للعناية بالقرآن الكريم. تطرق المحاضر بهذه الدورة لفكرة الكتاب وأهدافه ومكوناته وآلية تطبيقه، وقد تفاعل الحضور مع المحاضر ومع الكتاب ومضمونه، كما أجري تطبيق عملي من قبل المشاركين مع توجيه وإشراف مقدم الدورة.

وأوضح المحاضر أن كتاب القلاع السبع لحفظ القرآن الكريم اشتق جزء من اسمه من التراث العماني الأصيل الذي اشتمل على وجود القلاع الحصينة الراسخة؛ لأن من تمسك بهذا المنهج فقد استمسك بعروة وثقى ثابتة كالقلاع في مجال الحفظ، وفي هذا تعريف بتاريخ السلطنة وإرثها الحضاري، وخدمة للسياحة. وقد جاء في عنوانه (السبع) إشارة إلى عدد أيام الأسبوع؛ فهو يتضمن تثمير جميع الأيام في الحفظ والمراجعة والتثبيت مع تقسيم للمهام خلالها مراعيا سنة التدرج. مشيرا إلى أن من محاسن هذا المنهج أنه يعلم من يستخدمه التخطيط بشكل عام والتخطيط لحفظ القرآن الكريم بشكل خاص؛ من حيث تحديد الهدف، وتجزئة الأهداف الكبيرة إلى أهداف صغيرة، وتحديد الأساليب والطرق والوسائل والأدوات المؤدية لتحقيقها؛ فلذلك هو عملي وسهل الاستخدام. كما أنه يراعي الظروف والأعمار المختلفة؛ ولذلك فهو يناسب جميع الفئات. كما أنه يراعي الفروق الفردية بين الأشخاص؛ من حيث القدرات العقلية أو مقدار إجادة التلاوة؛ كما أنه يركز على الحفظ في المقام الأول وليس على التلاوة؛ ولذلك ينبغي أن يكون مقدار الحفظ الذي يريد الشخص تحقيقه قليلا إذا كان ضبطه لأحكام التلاوة ضعيفا؛ بحيث يشتغل بتعلمها أولا ثم ينطلق في الحفظ بعد ذلك، كما أنه يعزز الرقابة الذاتية داخل كل شخص؛ فيعتمد كثيرا على المشارك نفسه، كما أنه يهتم بجانب التقويم المستمر في مجالي الحفظ والتلاوة، ويتضمن مبدأ الثواب والعقاب؛ ففيه التعزيز والتشجيع المستمران اللذان يشحذان الهمة، ويدفعان إلى مزيد من النجاح والتفوق؛ وذلك من خلال زيادة النقاط على الإنجاز؛ كما أنه يتضمن إنقاص النقاط نتيجة التقصير والإهمال. وأشار إلى أن هذا المنهج يعتمد على وجود شخص يتابع المشارك وتقدمه في إنجاز مهامه أولا بأول، وهذا يدعو إلى الجدية وعدم التهاون أو التكاسل، مشيرا إلى أن منهج القلاع السبع كتب له القبول؛ فانتشر داخل السلطنة وخارجها، ويطبق في عدد من مراكز تعليم القرآن الكريم في خمس عشرة دولة، وقد ترجم إلى اللغة (الأوردية)، وفي الطريق مشروع ترجمته إلى لغات أخرى: كالبنجلاديشية والتايلندية والإنجليزية؛ فهو من التجارب الناجحة الرائدة، وقد اعتمدته الجمعية العمانية للعناية بالقرآن الكريم ضمن برامجها.
يذكر أن الجمعية العمانية للعناية بالقرآن الكريم هي من الجمعيات الأهلية المتخصصة والرائدة في السلطنة، وقد تم إشهارها عام 2016 لكونها مرجعية علمية متخصصة في أنشطة وعلوم القرآن الكريم بالسلطنة ومعترف بها دوليا، ومن أهم أهدافها إيجاد مجتمع متقن للقرآن الكريم وتلاوته وقراءته ونشر الوعي بأهمية العناية بالقرآن الكريم حفظا وتلاوة وتدبرا وفهما، والعمل على إحياء التراث العماني في مجال القراءات القرآنية كتحقيق مخطوطاته وإعداد الدراسات، بالإضافة إلى طموحها في وضع قاعدة بيانات للقراء بالسلطنة من أجل توحيد جهودهم، وإبراز القراء العمانيين المجيدين محليا وإقليميا ودوليا، بالإضافة إلى تجسير التعاون مع المؤسسات الحكومية والخاصة المعنية بالعناية بالقرآن الكريم وعلومه، وتسعى لصقل مواهب القراء العمانيين من خلال تأهيلهم وتدريبهم لتمثيل السلطنة في المحافل الدولية، ومن أهدافها الاهتمام بعلوم الصوتيات وإبراز جماليات القرآن وربطها بمعانيه، وتطوير الأساليب والطرق الحديثة في مجال تلاوة وحفظ القرآن للناشئة.