الاستبعاد غير نهائي في القائمة .. وعودة سهيل تدعم قوة الدفاع

الرؤية الفنية قبل الأخيرة للهولندي فيربيك –
هذه لن تكون القائمة الأخيرة للنهائيات الآسيوية.. هذا ما يؤكده الجهاز الفني للمنتخب الوطني على لسان المدرب الوطني مهنا سعيد مساعد المدرب الهولندي بيم فيربيك وذلك عقب صدور قائمة التجمع المقبل استعدادا لتجربتي سوريا والبحرين في مسقط ضمن التحضيرات الفنية الجارية للمشاركة في أمم آسيا 2019 التي تستضيفها دولة الإمارات.

المعسكر سيبدأ بعد غد ويستمر إلى 20 نوفمبر بالسلطنة وسيلعب المنتخب مباراتين وديتين الأولى في 16 نوفمبر مع المنتخب السوري والثانية في 19 من ذات الشهر مع المنتخب البحريني.
يدخل الجهاز الفني للمنتخب لتجربتي البحرين وسوريا باستراتيجية فنية جديدة وذلك على ضوء ملاحظاته لما شهدته التجارب الماضية وذلك في إطار سعيه للوصول للتشكيلة المثالية المناسبة التي سيتم الاعتماد عليها بشكل كبير في المونديال الآسيوي.
وشهدت القائمة غياب عبد العزيز المقبالي، المحترف في الشمال القطري، وكذلك لاعب الطائي السعودي، سعيد الرزيقي، ومدافع الوكرة القطري، محمد فرج الرواحي.
وضمت القائمة غالبية لاعبي فريقي ظفار متصدر الدوري وجاره النصر وهم: محمد المسلمي وعلي البوسعيدي وصلاح اليحيائي وعلي سالم النحار وحارب السعدي والمنذر العلوي ومعتز صالح عبدربه (ظفار)، ومحمود المشيفري وخالد البريكي وأحمد فرج الرواحي وخالد الهاجري (النصر).
وضمت أيضا: سمير العلوي وعيد الفارسي وسامي الحسني (العروبة)، ومحسن جوهر (صحار) ومحمد الشيبة وعلي الجابري وناصر الشملي (النهضة)، وياسين الشيادي ومحسن الغساني (السويق).
ومن المحترفين شملت قائد الفريق الحارس الأمين علي الحبسي (الهلال السعودي)، وفايز الرشيدي (العين السعودي)، وسعد سهيل (النصر السعودي)، وأحمد مبارك كانو (مسيمير القطري)، وجميل اليحمدي (الوكرة القطري)، ورائد إبراهيم (فاليتا المالطي).

عودة سهيل

الملاحظ في القائمة الجديدة عودة اللاعب الدولي سعد سهيل الذي غاب عن القائمة الماضية وذلك لأسباب تتعلق بغيابه عن المشاركة مع ناديه النصر العماني ويعتبر اللاعب من الركائز الأساسية التي يعتمد عليها المدرب الهولندي في الدفاع. ويمتاز سهيل بقدرات فنية كبيرة وخبرات طيبة ظهرت بشكل كبير في بطولة كأس الخليج الماضية التي حصل الأحمر على لقبها في الكويت وكان اللاعب ساهم بقدر كبير في هذا التتويج لما قدمه من جهد رائع لفت له الأنظار وقاده للتعاقد مع النصر السعودي.
وكان المدرب فيربيك خسر جهود المدافع نادر عوض بسبب الإصابة التي تعرض لها مؤخرا وتحتاج لعلاج يتجاوز الشهرين وبالتالي سيكون من الصعب تواجده مع المنتخب في نهائيات أمم آسيا وهو ما جعل المدرب يبحث عن تعزيز الدفاع بعناصر قادرة على القيام بالمهام المطلوبة منها على أفضل وجه.

تقارير ومتابعة

جاء اختيار القائمة على ضوء تقارير متابعة مستويات اللاعبين في الدوري المحلي والدوريات الخارجية وكذلك التقييم الكامل لنتائج العمل والتجارب في معسكر المنتخب الوطني الخارجي الذي أقامه في العاصمة القطرية الدوحة خلال الفترة من 8 إلى 17 أكتوبر الماضي وجاء في إطار الاستعداد لبطولة كأس آسيا بالإمارات 2019.
وكان تجمع الدوحة – على حسب رأي الجهاز الفني – ناجحًا في فترته التي امتدت إلى ‏10 أيام كاملة وخلالها حدث تقارب كبير بين اللاعبين من خلال الالتقاء مع بعضهم طوال اليوم مما أوجد بينهم التجانس في التدريبات الميدانية وعزز التقارب وأتاح الفرصة للجهاز الفني لاكتشاف طبيعة اللاعبين وقدرتهم على التعود على التدريبات الصباحية والمسائية ومدى تحملهم، والوقوف على اللياقة البدنية لكل لاعب بالإضافة إلى الجوانب التدريبية والفنية الأخرى في المستطيل الأخضر.
28 لاعبا

ساهم وجود ‏28 لاعبًا في المعسكر الخارجي في الدوحة في تعرف الجهاز الفني عن قرب على مستويات كل المجموعة التي شاركت في المباراتين الوديتين مع الفلبين والإكوادور باستثناء محمد الشيبة وصلاح اليحيائي وعيد الفارسي الذين لم يشاركوا لرؤية فنية خاصة بالجاهزية البدنية.
ويعاني الجهاز الفني من بعض الصعوبات في تنفيذ برنامجه الإعدادي وتأهيل وصقل اللاعبين وتتمثل في عدم إعداد اللاعب بشكل متكامل في ناديه وتتضح هناك الفوارق مع جاهزية اللاعبين في المنتخبات الأخرى والمنتخب الوطني ومثال ذلك أن لاعب الأندية المحلية في السلطنة يتدرب بواقع ‏5 حصص في الأسبوع لأنه لاعب غير متفرغ كلاعب مع ناديه عكس لاعبي الدول الأخرى التي بدأت تطبق الاحتراف وهذا ما نشاهده في منتخبات شرق آسيا التي توجد بها فرق في إعداد وتحضير اللاعبين بالأندية قبل المنتخبات الوطنية.

التجارب الأربع

خاض المنتخب حتى الآن في مشوار إعداده لنهائيات أمم آسيا 4 تجارب مع لبنان والأردن والفلبين والإكوادور.
وحسب تقييم الجهاز الفني للتجارب فقد كانت ناجحة حيث شارك فيها ما يقارب من ‏26‏ لاعبا اكتشف فيها المدرب خصائص وإمكانيات كل لاعب في جميع الخطوط لذلك لا يزال يجرب أسماء أخرى قبل إعلان التشكيلة الأخيرة التي سيشارك بها في بطولة كأس آسيا بالإمارات لأن التقييم يكون فرديا لكل لاعب للوقوف على إمكانياته الفنية والبدنية.
وكان اللافت في التجارب الودية السابقة قلة التهديف إلا أن الجهاز الفني يرى أن قلة التهديف ليست مشكلة كبيرة، كما يظن البعض وان الأحمر يملك القدرات الفنية التي تساعده على بناء الهجمات المختلفة سواء من جهة العمق أو الأطراف والتعامل مع الكرات المرتدة ويقوم الجهاز الفني بتطوير هذه القدرات وتنمية الحس التهديفي للاعب وهو ما يحتاج إلى تركيز فردي من المفترض أن يتعود عليه اللاعب في ناديه قبل المنتخب فيتعلم كيفية القدرة على استغلال الفرص وإحراز الأهداف.

أسباب مختلفة

أوضح الجهاز الفني للمنتخب الوطني ان اللاعبين الذين لم يشملهم الاختيار في القائمة الحالية وكانوا في القائمة السابقة فرصتهم كبيرة في العودة للقائمة من جديد في الفترة المقبلة واستبعادهم تم لأسباب مختلفة منها الإصابة أو منح الفرصة لبعض العناصر الجديدة للمشاركة واثبات وجودها.
ظل الجهاز الفني يبحث دوما عن الوجوه الجديدة لتدعيم خطوط المنتخب خطي الدفاع والهجوم من خلال تقييم مستوى كل لاعب ومعرفة ما يستطيع أن يضيفه من إمكانيات للمنتخب وسبق وأكد الجهاز الفني أن باب المنتخب مفتوح ويمكن أن يستدعي أي لاعب في قادم الأيام المقبلة.

ملامح البرنامج

سيعود المنتخب الوطني الأول لكرة القدم إلى المعسكرات الداخلية في 6 ديسمبر القادم حتى 19 من الشهر نفسه ويجري تجربتين أمام منتخب كازاخستان في 13 و16 ديسمبر المقبل وتغادر بعثة المنتخب إلى دولة الإمارات العربية المتحدة في 22 ديسمبر لإقامة خطة الإعداد الأخيرة قبل الاستحقاق الآسيوي، حيث يلعب ‏3 تجارب ودية أمام الهند في 27 ديسمبر، ويلاقي منتخب أستراليا في 30 ديسمبر، ويختتم التجارب الودية أمام منتخب تايلند في 2 يناير من عام 2019، وبعد ذلك يبدأ المنافسات الرسمية في كأس آسيا بمواجهة منتخب أوزبكستان في 9 يناير، وفي المباراة الثانية يلعب مع منتخب اليابان 13 يناير وفي المباراة الثالثة يلعب أمام تركمانستان في 17 يناير.
ستكون القائمة التي ستعلن في شهر ديسمبر هي الأخيرة وستضم اللاعبين الذين سيقع عليهم اختيار الجهاز الفني للمشاركة في نهائيات أمم آسيا وذلك على ضوء ما تحدده لائحة البطولة بشأن عدد اللاعبين في قائمة كل منتخب.