336 طفلا معرضا للإساءة خلال الربع الثالث للعام الجاري وأطفال مسقط في رأس القائمة

خط «1100» لحصول الطفل على حقوقه وحمايته –
كشفت إحصائية الربع الثالث (خلال الفترة من الأول من شهر يوليو وحتى الثلاثين من شهر سبتمبر) لعام 2018 الجاري الصادرة عن وزارة التنمية الاجتماعية بأن الأطفال المعرضين للإساءة الذين تعاملت معهم لجان حماية الطفل في مختلف محافظات السلطنة بلغ عددهم 336 طفلا منهم 174 ذكرا، و162 أنثى، وتأتي في المرتبة الأولى محافظة مسقط بعدد 146 طفلا منهم 68 ذكرا و78 أنثى، تليها محافظة جنوب الباطنة بعدد 41 طفلا، منهم 21 ذكرا و20 أنثى، تتبعها محافظة البريمي بعدد 33 طفلا منهم 21 ذكرا و12 أنثى.

ثم تأتي محافظة الداخلية بواقع 30 حالة، منها 14 ذكرا و16 أنثى، تتبعها محافظة شمال الباطنة بإجمالي 28 طفلا منهم 15 ذكرا و13 أنثى، تليها محافظة الظاهرة بـ 19 طفلا منهم 11 ذكرا و8 إناث، تعقبها محافظة جنوب الشرقية ب 18 طفلا منهم 11 ذكرا و7 إناث، وشمال الشرقية بـ 17 طفلا منهم 10 ذكور، 7 إناث، وتتساوى كل من محافظتي ظفار بواقع حالتين ذكور فقط، ومحافظة مسندم بنصيب حالتين ذكرٌ وأنثى.
وبلغ عدد الأطفال المعرضين للإساءة الذين تم إيواؤهم في «دار الوفاق» التابعة لدائرة الحماية الأسرية خلال الفترة ذاتها 11 طفلا منهم 8 ذكور و3 إناث، كما تعاملت دائرة الحماية الأسرية خلال الربع الثالث للعام الجاري مع 12 حالة من النساء العضل، وأيضا مع 9 حالات اتجار بالبشر جميعهن من جنسيات غير عمانية، حيث يقصد بـ «الاتجار بالبشر» العمل الذي يمارس بقصد الإتجار أو استغلال البشر في أعمال غير مشروعة كإجبار الضحية لممارسة أعمال منافية للأخلاق والآداب العامة أو بالتهديد أو استخدام القوة ونحو ذلك.
كما توفر دائرة الحماية الأسرية خدمة «رؤية الصغير» وهي عبارة عن تنظيم لقاءات لرؤية الطفل الصغير في قاعات مخصصة ومهيأة في مقر الدارة، وذلك للحالات التي تنشب فيها خلافات بين الزوجين المنفصلين، والتي يصبح معها حق حضانة الطفل لأحد الوالدين ويكون للآخر حق رؤية الطفل أو اصطحابه، وقد بلغ عدد الأطفال الذين استفادوا من هذه الخدمة خلال الربع الثالث للعام الجاري 9 أطفال منهم 5 ذكور و4 إناث.
وحول البلاغات الواردة لخط حماية الطفل خلال الربع الثالث فقد بلغ عددها 225 بلاغا عن تعرض الطفل للإساءة من بينها 122 بلاغا عن تعرض الطفل للإهمال، بعدها 48 بلاغا عن إساءة جسدية، ثم 42 بلاغا عن إساءة نفسية، إلى جانب 13 بلاغا عن إساءة جنسية.

خطط للحماية

وحول خطط الحماية قالت صفية بنت حمود العيسرية رئيسة قسم دار الوفاق: “إن دائرة الحماية الأسرية تتبع وزارة التنمية الاجتماعية، وتأسست بموجب القرار الوزاري رقم (330/‏‏‏2012)، حيث تختص بوضع خطط للحماية الأسرية، وتعزيز الجهود التي تخدم الأسرة بالتنسيق مع الجهات ذات العلاقة في مجال الحماية، والتعرف على أبعاد المشكلات الأسرية وإيجاد برامج تساعد على حلها ومعالجتها، وكذلك مساهمتها في وضع الأسس والمقومات التي تضمن توفير الاستقرار والتماسك الأسري وتوفير البيئة الآمنة بعيداً عن السلوكيات السلبية، وتلقي البلاغات عن طريق الخط الساخن لحماية الطفل ودراستها للتحقق من مدى دقتها وصحتها ثم وضع خطة علاجية للحالة، إلى جانب إعداد قاعدة البيانات الإحصائية المعنية بالحماية الأسرية”.
وأضافت: “دار الوفاق هي أحد أقسام دائرة الحماية الأسرية، وتخدم الأطفال المعرضين للإساءة من المواطنين والمقيمين على أرض السلطنة، وقضايا النساء العضل وهن اللاتي يتم تزويجهن عن طريق المحكمة من عمر 18 سنة فما فوق، وكذلك فئات الإتجار بالبشر، واستقبال الحالات وتسجيل التقارير والحالات المحولة في السجل العام وإعداد ملف شامل لكل حالة، وتحويل الحالة لإجراء البحث الاجتماعي والقانوني والنفسي والطبي، وكذلك إعداد دراسات للحالات اجتماعيا واقتصاديا ونفسيا وقانونيا، ووضع خطة العلاج والرعاية الأولية واللاحقة، وأيضاً توفير الرعاية الاجتماعية والصحية والنفسية والترويحية للحالات المعرضة للإساءة، والقيام بالزيارات الميدانية لمتابعة الحالات التي تم تأهيلها ومتابعة البرامج والخدمات التي تحتاجها كل حالة، بالإضافة إلى وضع مؤشرات محددة لقياس مدى تقدم الحالة ومتابعتها لحين وصولها لمرحلة الاستقرار والاندماج مع المجتمع، إلى جانب استلام المتعلقات الشخصية للحالات وإيداعها في المكان المخصص للأمانات حتى مغادرة الدار وتسليم الحالة بعد إنهاء الإجراءات المطلوبة للجهة المعنية.
وعرجت العيسرية على «شروط قبول وخروج المستفيدين من الدار» بأنه لا بد من صدور أمر أو حكم قضائي من الجهات المختصة، أو موافقة اللجنة الفنية لبعض الحالات وفقاً للمعايير المتبعة، وكذلك موافقة المدير العام المختص وذلك في الحالات الطارئة فقط، أما في حالة رغبة المستفيد الخروج من الدار فيجب صدور أمر قضائي في حالة تم إيجاد حل عن طريق الادعاء العام، أو صدور حكم قضائي نهائي يقضي بالموافقة بالخروج من الدار، إلى جانب انتهاء فترة البرنامج التأهيلي للمستفيد.
وأوضحت التحديات والصعوبات التي تواجه دار الوفاق في بقاء حالات الاتجار بالبشر في الدار لفترة زمنية طويلة تستغرق عدة أشهر؛ وذلك بسبب طول فترة التواصل مع الجهات المختصة لقضايا الاتجار بالبشر للتحقق من الأدلة الدقيقة الخاصة لكل قضية، والبحث عن المتهمين مما يؤدي إلى حدوث مشاكل واضطرابات نفسية لدى الحالات الموجودة في الدار.

خط الطفل 1100

من جانبها تحدثت ابتسام بنت محمد اللمكية رئيسة قسم «متابعة آليات الحماية » بدائرة الحماية الأسرية عن وجود خط حماية الطفل 1100 بهدف ضمان حصول الطفل على حقوقه وحمايته من كافة أنواع الإساءة، ويعتبر الخط أحد الآليات المنفذة للمادة 62 من قانون الطفل التي أعطت الحق لكل شخص في الإبلاغ عن أي واقعة تشكل عنفاً ضد الطفل، ويعتبر تدشين الخط خطوة متطورة ومواكبة للدول المتقدمة في إنشاء الخطوط العالمية في مجال الحماية.
وأكدت اللمكية على أن هذا الخط يعمل على تلقي البلاغات عن حالات الإساءة والعنف والاستغلال الموجهة ضد الطفل، ويوفر خدمة التدخل المباشر أو الإحالة للجهات المعنية عند الحاجة لذلك، وعليه يعتبر هذا الخط ثمرة تعاون بين وزارة التنمية الاجتماعية وهيئة تنظيم الاتصالات وشركات الاتصال «عمانتل، وأوريدو».
وأردفت بأن الخط يعمل على مدار 24 ساعة، ويلتزم بتطبيق مبادئ الالتزام بالسرية التامة والخصوصية المطلقة للمتصل، واحترام رغبته في عدم ذكر اسمه، ومشيرة الى أن هناك «لجان لحماية الطفل» في مختلف المحافظات، وتقوم بتلقي الشكاوى والبلاغات عن أي انتهاكات لحقوق الطفل، وعن حالات تعرض الطفل للعنف، أو الاستغلال، أو الإساءة.