100 مشارك يسعون إلى توحيد الجهود ضد تزييف الأجهزة والمستلزمات الطبية وتنظيمها

8% من الأجهزة الطبية المتداولة بالعالم مقلدة –
نظمت وزارة الصحة ممثلة بالمديرية العامة للصيدلة والرقابة الدوائية أمس حلقة عمل حول مراجعة النظم الرقابية الخاصة بالأجهزة والمستلزمات الطبية، وذلك برعاية سعادة الدكتور محمد بن سيف الحوسني وكيل الوزارة للشؤون الصحية ، وحضور سعادة الدكتورة اكجمال ماكتيموفا ممثلة مكتب منظمة الصحة العالمية بالسلطنة، وبمشاركة 100من مهندسي وفنيي المعدات الطبية والممرضين والصيادلة والمؤسسات العاملة في تصنيع واستيراد وبيع الأجهزة والمستلزمات الطبية.

يحاضر خلال حلقة العمل التي تعقد بفندق ليفاتيو الدكتور نزيه العثماني خبير من منظمة الصحة العالمية حيث تناول النظم واللوائح الرقابية العالمية المعمول بها في ذات الشأن، بالإضافة لعدد من المحاضرين تمحورت محاضراتهم حول توحيد الجهود ضد تزييف الأجهزة الطبية وتنظيمها بالسلطنة والنظام العالمي لمسميات تلك الأجهزة والجودة في تصنيعها.
وتهدف الحلقة إلى تفعيل عمل دائرة الرقابة على الأجهزة والمستلزمات الطبية التي تم استحداثها بهيكل المديرية ضمن إعادة هيكلة الوحدات التابعة للوزارة، حيث تعنى بكافة خطوات سلسلة اعتماد وتسجيل جميع الأجهزة والمستلزمات الطبية وتداولها ومراقبة حركتها في جميع المراحل، والتي تشمل مرحلة التصنيع والتسويق وأثناء التسويق ومرحلة ما بعد التسويق من خلال مطابقتها للمواصفات العالمية وأدائها الآمن بما يكفل سلامة المرضى والمستخدمين، كذلك مشغلي تلك الأجهزة والقائمين عليها في القطاع الصحي، بالإضافة لتلقي بلاغات المشاكل والحوادث الناجمة جراء استخدام تلك الأجهزة والمستلزمات.
ابتدأ البرنامج بكلمة ترحيبية للدكتور محمد بن حمدان الربيعي مدير عام الصيدلة والرقابة الدوائية أوضح فيها أن حلقة العمل هذه تعتبر الأولى من نوعها والخاصة بالرقابة على الأجهزة والمستلزمات الطبية، حيث أدى الاهتمام الكبير الذي أولته وزارة الصحة نحو توفير سبل الرعاية الصحية المتكاملة لجميع المواطنين والمقيمين إلى تطور الخدمات الصحية تطوراً ملحوظاً سواء من ناحية الانتشار أو النوعية، كما يشهد القطاع الصحي بالسلطنة نمواً متزايداً. وأضاف : للمستلزمات الطبية أهمية بالغة في صحة ورفاهية الشعوب لما تقوم به في مجال الرعاية الصحية بصورة مباشرة وغير مباشرة وعلى نطاق واسع، آخذين في الاعتبار التنوع الكبير في طبيعة ونوع هذه المستلزمات والتي تتراوح ما بين البسيطة جداً مثل القطن والقفازات وبين المعقدة مثل أجهزة التصوير الإشعاعي إلى تلك الأجهزة ذات الأهمية المتنوعة في التشخيص والعلاج.
كما أشار الربيعي في كلمته الى أن منظمة الصحة العالمية أصدرت في اجتماع جمعيتها العمومية السابع والستين للدول الأعضاء والذي عقد عام 2014 قراراً يدعو الدول الأعضاء إلى بناء أنظمة رقابية على الأجهزة والمنتجات الطبية لضمان سلامة ومأمونية هذه المنتجات التي تدخل الأسواق، وأشارت الجمعية العمومية في قرارها لضرورة قيام الدول النامية ببناء أنظمة رقابية على الأجهزة والمنتجات الطبية بهدف الوقاية من المنتجات المتدنية النوعية والمزورة والمغشوشة ومكافحتها، ووضع أنظمة للتصنيع الجيد وأنظمة لرقابة السوق واستقبال بلاغات حوادث الأجهزة.
كما خرجت حلقة العمل بعدد من التوصيات والمقترحات لما للأجهزة الطبية أهمية بالغة كونها جزءا حيويا ومهما في تشخيص ومعالجة الأمراض والوقاية منها، ومن ضمن هذه التوصيات تشير منظمة الصحة العالمية الى أن 8% من الأجهزة المتداولة بالعالم مقلدة، لذلك تحتاج الدول لبناء منظومة رقابية للأجهزة الطبية بغرض حماية البشرية من المنتجات المقلدة ومنخفضة الجودة، كذلك التعامل الخاطئ مع الجهاز الطبي قد يجعل منه جهازاً خطيراً، فظروف النقل والتخزين والاستخدام الخاطئ وعدم إجراء الصيانة الدورية والإدارة من قبل مهندسين طبيين يجعل الجهاز الجيد جهازاً خطيراً، لذا أوصى المشاركين بضرورة تكاتف جميع الجهات المختلفة لضمان سلامة ومأمونية الأجهزة الطبية قبل دخولها للسلطنة، كذلك متابعتها أثناء تداولها واستخدامها.
الجدير بالذكر ان الدكتور نزيه العثماني الخبير الزائر للسلطنة بمنظمة الصحة العالمية قام أثناء تواجده بالمديرية بالاطلاع عن النظم المتبعة في تسجيل الأجهزة والمستلزمات الطبية وكافة الإجراءات الرقابية الأخرى بشأنها مثل الإفراج والسماح بتداولها ومراقبتها واللوائح والتشريعات الخاصة بها، بهدف وضع المقترحات والتوصيات الضرورية لتقوية هذه النظم بما يتواكب مع ما هو متبع على المستويين الإقليمي والدولي.