مختارات من كتاب «خيانة المستحيل»

عادل محمود –

ـ 1 ـ
24 شباط 2012
كانت التعازي بأشخاص
صارت التعازي بمدن
نخشى التعازي بأوطان.

ـ 2 ـ
الصحراء، بفضل السراب، تغذي «ثقافة الوهم».
في مدن السياسة، ذات النوع الصحراوي، يقيم الوهم مشروعاً للتجارة
بالماء البارد في صحراء ظامئة، ولكن لا يمر أحد. ولذلك يمارس إعلام
هذه المدن «البلاغة» بدل «التبليغ» و «التنميق» بدل «التحقيق».

ـ 3 ـ
مرضان عند العرب لا يعالجان بالانتصارات: الحب والثورة.
الأول ضحية بشر يتوهمون الضعف.
والثاني تضحيات بشر يعتقدون القوة.
الأول غير قابل لعلاج الأخطاء.
والثاني غير قابل لعلاج الخطايا.
يذهب الأول إلى التكاثر كحل وسط.
والثاني إلى التناثر كحل متطرف.
الحب عافية، والثورة أمل.
ما لم يكونا كذلك. فلتذهب إلى الخيار الثالث:
النسيان!

ـ 4 ـ
23 حزيران 2012
يشاع أنه ستنشأ وزارة جديدة اسمها «وزارة المصالحة الوطنية».
بالقياس لتاريخ تأسيس وزارات جديدة، يمكن قول ما يلي:
1 ـ أصبحت البيئة أسوأ مع وزارة البيئة لدرجة التصحر.
2 ـ المغتربون… ازدادوا غربة، واغتراباً، وتغريباً بفضل «وزارة المغتربين».
3 ـ أما الإدارة المحلية…فمعها ترحّم السوريون على زمن المخاتير.

ـ 5 ـ
13 تموز 2015
ليلاً في دمشق…
عندما أمرّ إلى جوار بيوت أصحابي المهجورة…
تعوي على رائحتي كلاب الصمت.
ـ 6 ـ
10 تشرين الثاني 2015
الفضيلة الوحيدة للمهزومين… أن الحرب تنتهي على أيديهم!