الاحتلال يحاصر منزل مطارد فلسطيني ويهدم عمارة سكنية في «شعفاط» و«غليك» يقتحم الأقصى

اعتقالات بالضفة ومواجهات خلال اقتحام المستوطنين قبر يوسف بنابلس –

رام الله- طولكرم (عمان) نظير فالح- الأناضول-:

حاصرت قوة عسكرية إسرائيلية، الأربعاء، منزل عائلة المطارد الفلسطيني، أشرف نعالوة، الذي تتهمه إسرائيل بتنفيذ عملية إطلاق نار، أدت إلى مقتل مستوطنين إسرائيليين اثنين.
وقال شهود عيان لوكالة الأناضول: إن قوة عسكرية داهمت حي شويكة، بمحافظة طولكرم شمال الضفة الغربية، وحاصرت منزل عائلة نعالوة، وطالبت من يتواجد فيه، عبر مكبرات الصوت، بتسليم أنفسهم.
وأَضاف الشهود، إن المنزل بلا سكان منذ عدة أسابيع، حيث اعتقلت السلطات الإسرائيلية والدي «نعالوة» وشقيقه وشقيقته.
وأوضح الشهود أن جرافة عسكرية إسرائيلية تتواجد بالقرب من المنزل، وكان الجيش الإسرائيلي قد قرر أمس الأول هدم المنزل.
وتتهم إسرائيل نعالوة، بتنفيذ عملية إطلاق نار في مستوطنة «بركان» في السابع من أكتوبر الماضي، أدت إلى مقتل مستوطنين إسرائيليين اثنين.
في السياق ذاته هدمت جرافات تابعة لبلدية الاحتلال في القدس، صباح أمس، عمارة سكنية مؤلفة من عدة طوابق، في ضاحية راس شحادة، في مخيم شعفاط، وتعود العمارة إلى عائلة السعيري، وهي متاخمة لمقاطع جدار الفصل العنصري.
وحاصرت قوات كبيرة من جيش الاحتلال المخيم واقتحمت منطقة الحي السكني في راس شحادة من جهة الحاجز العسكري القريب من مدخل المخيم، وفرضت طوقا عسكريا في محيط عملية الهدم.
ودفع الاحتلال بـ4 جرافات ومعدات عسكرية للمخيم لهدم العمارة، وأبدى السكان خشيتهم من مواصلة الاحتلال عملية هدم منازل ومنشآت بالمخيم، بحجة البناء دون تراخيص.
وكانت بلدية الاحتلال هدمت، الثلاثاء، محلا تجاريا يعود للمواطن الفلسطيني محمد عبد عودة في حي بئر أيوب ببلدة سلوان جنوب المسجد الأقصى، حيث حاصرت العشرات من شرطة الاحتلال المحل من جميع الجهات، واعتدت بالضرب على المواطن وعلى نجله عبد، وشقيقه محمود، وأبعدوهم عن المكان حتى تم هدم المحل، كما هدمت جرافات بلدية الاحتلال، منزلين في حي الأشقرية ببيت حنينا، بحجة البناء دون ترخيص.
وحاصرت شرطة الاحتلال منزلي عائلة المقدسي كامل محمد الرجبي من جميع الجهات وأجبرتهم على الخروج بالقوة، وشرعت بالهدم دون السماح لهم بإخراج كافة محتويات وأثاث المنزلين.
وبنت العائلة المنزلين التي تقدر مساحتهما 140 مترا مربعا، قبل أربعة أشهر، لأن العائلة كانت تعيش في بيت مستأجر، ويعيش في المنزلين كامل الرجبي وعائلته المكونة من 7 أفراد، ونجله عادل وزوجته وخمسة أولاد. من جهة أخرى، أقتحم عضو الكنيست عن حزب الليكود، اليميني المتطرف، يهودا غليك، صباح أمس، ساحات المسجد الأقصى من عند باب المغاربة برفقة قوات معززة من الوحدات الخاصة التي وفرت الحماية له ولعشرات المستوطنين الذين اقتحموا ساحات الحرم.
وجددت مجموعات من المستوطنين اقتحاماتها لساحات الأقصى، ونفذت جولات استفزازية في ساحاته بحماية عناصر شرطة الاحتلال، حتى خروجها منه، من جهة باب السلسلة.
إلى ذلك، واصلت شرطة الاحتلال فرض إجراءات وقيود مشددة على دخول الفلسطينيين للأقصى، واحتجاز الهويات الشخصية للمصلين عند الأبواب، إضافة لاستمرار منع دخول العشرات من النساء والرجال للمسجد.
وحاولت مجموعات من المستوطنين، الثلاثاء، اقتحام المسجد المرواني، في تطول خطير على الاقتحامات، حيث تم التصدي لهم، فيما حذر المفتي العام للقدس والديار الفلسطينية خطيب المسجد الأقصى، الشيخ محمد حسين، من عواقب التصعيد الإسرائيلي العنصري ضد الشعب الفلسطيني ومقدساته، وآخره مطالبة شرطة الاحتلال بزيادة الاقتحامات الرسمية للمسجد الأقصى.
وحمل المفتي في بيان، سلطات الاحتلال كامل المسؤولية عن تأجيج التوتر بالمنطقة برمتها، محذرا من تداعيات التعامل مع هذا التصعيد على أنه أمر واقع ومألوف.
وفي الوقت الذي واصل جيش الاحتلال الإسرائيلي حملات الدهم والتفتيش وتنفيذ الاعتقالات في مختلف محافظات الضفة الغربية، اندلعت مواجهات بين شبان وقوات الاحتلال التي وفرت الحماية لمجموعات من المستوطنين التي اقتحمت فجر أمس، قبر يوسف في نابلس.
ووفقا لشهود عيان، فإن 20 دورية وآليات عسكرية اقتحمت المنطقة الشرقية من مدينة نابلس، فيما تواجدت قوة من الجيش في منطقة الضاحية، تمهيدا لدخول المستوطنين لقبر يوسف بحجة أداء طقوس تلمودية.
واندلعت مواجهات قرب مخيمي بلاطة وعسكر، إذ أغلق الشبان الطرق بالإطارات المشتعلة ورشقوا آليات الاحتلال بالحجارة والزجاجات الحارقة، فيما أطلق الجنود الرصاص المعدني المغلف بالمطاط وقنابل الصوت والغاز، مما أدى لوقوع إصابات بالرصاص المعدني وحالات اختناق بالغاز.
إلى ذلك، وصلت الحافلات التي تقل مئات المستوطنين إلى قبر يوسف، قادمين من حاجز بيت فوريك تحت حراسة مشددة من دوريات الاحتلال، حيث زعم الجيش أنه أقدم على تفكيك عبوات ناسفة عثر عليه بالقرب من المكان.
وواصلت قوات الاحتلال شن حملات التفتيش والاعتقالات، إذ اعتقل جنود الاحتلال الشاب أحمد مجاهد رضوان بعد إيقاف مركبته وسط بلدة عزون خلال مواجهات واسعة شهدتها البلدة، تخللها إطلاق واسع للقنابل الغازية والرصاص.
ومع مرور 4 أسابيع على عملية «بركان» التي أسفرت عن مقتل مستوطنين وجرح ثالث، اقتحمت قوات الاحتلال مدينة طولكرم واعتقلت شابين بمخيم نور شمس وداهمت منزل المطارد أشرف نعالوة في قرية شويكة.
وقال مواطنون: إن جنود الاحتلال اقتحموا مخيم نور شمس واعتقلوا الشابين علاء شبرواي ومحمد العزب واعتدوا على المواطنين في حملة تفتيش واسعة.
كما اقتحمت قوات الاحتلال قرية شويكة وداهمت منزل المطارد نعالوة وفتشته ومشطت المنطقة الواقعة شمال مدينة طول كرم، ويأتي ذلك بعد أن أصدر الجيش، أمرا عسكريا، بهدم منزل عائلة نعالوة وإمهالها حتى يوم الأحد المقبل للالتماس للمحكمة العليا الإسرائيلية.
كما واصل جيش الاحتلال التضييق على قيادات الفصائل وأعضاء المجلس التشريعي، حيث اعتقلت قوة عسكرية، النائب محمد أبو جحيشة من بلدة إذنا غرب مدينة الخليل، بعد اقتحام منزله وتفتيشه والعبث بمحتوياته، وجرى نقله إلى مكان مجهول.