مواطنو مدغشقر يدلون بأصواتهم في الانتخابات الرئاسية

3 من الرؤساء السابقين هم الأوفر حظا –

انتاناناريفو – (أ ف ب): أدلى الناخبون في مدغشقر أمس بأصواتهم في الدورة الأولى من الانتخابات الرئاسية، حيث يبدو أن ثلاثة من الرؤساء السابقين هم الأوفر حظا في هذا البلد الذي يتسم تاريخه السياسي بالاضطراب.
وقد فتحت مكاتب الاقتراع أبوابها بعيد الساعة 6:00 (3:00 ت ج) في العاصمة، وتشكلت تدريجيا صفوف انتظار صغيرة أمام حوالي عشرة مكاتب زارها مراسلو وكالة فرانس برس في انتاناناريفو.
وقالت إيلين فارانيانا (60 عاما) الباحثة عن العمل «جئت إلى هنا للقيام بواجبي بالتصويت قبل أن اذهب لتأمين ما نأكله أنا وعائلتي. أحتاج إلى رئيس يخرجني من الفقر».
واعتبرت الناخبة الأخرى ليلي راهينغو (68 عاما) «انه يجب تجديد مدغشقر بالكامل»، وأضافت هذه المتقاعدة التي كانت ترتدي معطفا أبيض بلون قبعتها: إن «مدغشقر تعاني من سوء التغذية، وتتضرر من الأعاصير».
ويتنافس في هذه الانتخابات 36 مرشحا مع أربعة رؤساء سابقين ورؤساء وزراء سابقين ومغن يتمتع بشعبية كبيرة، واثنين من القساوسة، وينتمي مرشحان إلى العائلة نفسها.
لكن ثلاثة رؤساء سابقين يسيطرون على الحملة: مارك رافالومانانا (2002-2009) وأندري راجولينا (2009-2014) وهيري راجاوناريمامبيانينا (2014-2018) الذي استقال في سبتمبر حتى يتمكن من الترشح، طبقا لأحكام الدستور.
وبذل هؤلاء المرشحون الثلاثة جهودا كبيرة (اجتماعات ونقل الناس بمروحيات ووضع وسائل إعلام في تصرفهم) خلال الحملة الانتخابية.
ويعد الانتخاب اختبارا في هذه الجزيرة بالمحيط الهندي المعتادة على الأزمات ما بعد الانتخابات والأزمات السياسية.
وفي 2002، وصل مارك رافالومانانا إلى سدة الرئاسة بعد أشهر من التوترات السياسية-العسكرية الناجمة عن انتخابات رئاسية مثيرة للجدل.
وفي 2009، بعد أعمال عنف دامية، خلفه أندري راجولينا اثر انقلاب، كما ذكرت المجموعة الدولية.
والانتخابات الحالية هو مناسبة لرافالومانانا وراجولينا لينتقما في صناديق الاقتراع، فيما منعا من الترشح في 2013 لتجنب التوترات.
وتجري هذه الانتخابات بعد أشهر على أزمة سياسية أخرى أسفرت عن قتيلين، فقد نددت المعارضة بسعي الرئيس راجاوناريمامبيانينا لاسكاتها، وتشكلت حكومة وحدة وطنية في يونيو وأتاحت تهدئة الوضع السياسي».
وإذا لم يحقق أي مرشح الفوز من الدورة الأولى، يتنافس الأولان في دورة ثانية في 16 ديسمبر.