محاضرة للتعريف بإجراءات جمع المال من الجمهور بنزوى

نزوى – سيف بن زاهر العبري –
أكد المتحدثون في ندوة ضوابط جمع المال من الجمهور التي نظمتها المديرية العامة للتنمية الاجتماعية بمحافظة الداخلية صباح أمس على ضرورة اتخاذ الإجراءات المتبعة لدى الجهات المختصة قبل الإقدام على جمع المال، وذلك ضمن الجهود المبذولة للحد من ظاهرة جمع المال بطريقة عشوائية بما في ذلك التسول في المساجد والجوامع والأماكن العامة، حيث عقدت الندوة بقاعة الوفاء بولاية نـزوى تحت رعاية سعادة الشيخ راشد بن سعيد بن سيف الكلباني والي نـزوى بحضور الدكتور راشد بن سليمان المنظري مدير عام التنمية الاجتماعية بمحافظة الداخلية والمعنيين والمختصين ، وتأتي هذه الندوة استنادا إلى قرار رقم ( 2 ) من القرار الوزاري رقم ( 53 /‏‏ 2010م ) بعدم جواز القيام بأي نشاط يهدف لجمع المال من الجمهور إلا بعد الحصول على ترخيص بذلك من الجهة المختصة وايضا إلى ما جاء في المادة ( 297 ) من قانون الجزاء العماني.

وقد تناولت الندوة ثلاثة محاور مهمة، بدأت بالضوابط الشرعية التي حددتها وزارة الأوقاف والشؤون الدينية بالنسبة لجمع المال بغرض بناء أو إعادة بناء المساجد والجوامع والمصليات ومدارس القرآن الكريم، من خلال ورقة العمل التي تحدث فيها هيثم بن إبراهيم المحرمي من وزارة الأوقاف والشؤون الدينية، أشار فيها إلى أن الأعمال التي يمارسها الناس في أصلها الإباحة إلا ما استثناه الشرع الحنيف أو حدده القانون من لوائح وقرارات تنظيمية
جبل الناس على فعل الخير بأنواع شتى، ولكن يجب أن تكون هذه الأفعال منظمة ومشرعة من الجهات المختصة حتى لا تحيد عن هدفها الأسمى ولا تستغل من بعض ضعاف النفوس، ومن هذه الأفعال جمع التبرعات لبناء المساجد ومدارس القران الكريم أو إعادة البناء، فيتعين على المصرح له بجمع التبرعات فتح حساب خاص في أحد المصارف المحلية باسم الجامع أو المسجد أو المصلى على أن يخول بالصرف من الحساب كل من المتعهد وشخص آخر من نفس المنطقة، ويلتزم المخولان بالصرف بتقديم إقرار عند فتح الحساب يفيد حق الوزارة بتصفية الحساب وتحويله إلى أشخاص آخرين في حالة عدم الالتزام بالشروط والضوابط المحددة لذلك، كما يحظر وضع الصناديق بقصد التبرع أو التسول واستجداء المصلين باستثناء الصناديق التابعة للهيئة العمانية للأعمال الخيرية أو أية صناديق تعتمد من الوزارة.

الضوابط القانونية والجزائية

وتحدث عيسى بن صالح الزكواني رئيس ادعاء عام مدير إدارة ادعاء عام ببهلا حول الضوابط القانونية والجزائية، معرفا معنى جمع المال من الجمهور، كل عمل يستهدف الجمهور للتبرع بالمال، وكذلك طرق جمع المال مثل الصناديق والحفلات والأسواق الخيرية والإيصالات والكوبونات والمباريات الرياضية والسباقات الرياضية والحسابات البنكية والرسائل النصية القصيرة عبر الهواتف، وانتهاء الترخيص المحددة لمزاولة نشاط جمع المال بما في ذلك، وكيفية متابعة انحراف الجهة عن الغرض من جمع المال ومخالفة القوانين والأنظمة، وتحدث عن الأفعال المجرمة في جمع المال دون ترخيص ومشروعية مصادرة الأموال. وقد حدد قانون الجزاء العماني الجديد في المادة 297 عقوبة السجن مدة لا تقل عن شهر ولا تزيد عن سنة وبغرامة لا تقل عن 50 ريالا ولا تزيد عن 100 ريال أو بإحدى هاتين العقوبتين كل من وجد متسولا في المساجد أو الطرق أو الأماكن أو المحلات العامة أو الخاصة، كما نصت المادة 299 على عقوبة السجن مدة لا تقل عن شهر ولا تزيد عن ثلاثة أشهر وبغرامة لا تقل عن 200 ريال ولا تزيد عن 600 ريال أو بإحدى هاتين العقوبتين كل من وجه دعوة تبرع أو جمع مال من الجمهور بأي وسيلة كانت دون ترخيص من الجهة المختصة.

تصاريح جمع المال

أما الورقة الثالثة التي قدمتها نوال بنت حمدان السعيدية من وزارة التنمية الاجتماعية فتطرقت إلى دور وزارة التنمية الاجتماعية في تنظيم وإصدار تصاريح جمع المال من الجمهور، وقالت: لا يجوز لأية جهة إقامة أو تنظيم أي عمل يكون الهدف منه جمع المال من الجمهور لصالح الأغراض الخيرية إلا بعد الحصول على ترخيص بذلك من الجهة المختصة. ولا يجوز الترخيص بجمع المال من الجمهور لصالح الأغراض الخيرية إلا أن تكون الجهة طالبة الجمع مقيدة بسجلات الوزارة. وأن يقدم الطلب إلى الجهة المختصة قبل الموعد المحدد للجمع بشهرين على الأقل، ويجب البت في الطلب سواء بالقبول أو الرفض خلال مدة أقصاها ثلاثة أسابيع من تاريخ وروده، ولا يجوز منح الترخيص بجمع المال بغرض نفع أفراد معينين أو فئة معينة ، ويقدم طلب الحصول على ترخيص بجمع المال إلى الجهة المختصة وفقاً للنموذج المعد لهذا الغرض مبينا فيه الغرض من جمع المال، وسيلة الجمع، تاريخ بداية ونهاية الجمع، وغيرها، كذلك يقتصر منح الترخيص للجهة الجامعة على المناطق التي تزاول فيها نشاطها الفعلي أو من خلال فروعها فقط، ويجوز الاستثناء من هذا الشرط بموافقة الوزي، ولا يرخص للجهة الجامعة بجمع المال أكثر من مرتين في السنة.