التأمينات تعرف بإدارة مخاطر بيئة العمل بالتعاون مع القطاع الخاص

الزدجالي: زيادة حوادث العمل والأمراض المهنية نتيجة توسع وتنوع الأعمال –

نظمت الهيئة العامة للتأمينات الاجتماعية أمس حلقة عمل مشتركة بين موظفي الهيئة المختصين في مجال إصابات العمل، ومسؤولي السلامة المهنية بمؤسسات القطاع الخاص، بهدف التعرف على أسلوب إدارة مخاطر بيئة العمل في القطاعات المختلفة، وآلية التعامل مع حالات إصابات العمل عند حدوثها بالإضافة إلى تبادل المعرفة بين المختصين من التأمينات ومسؤولي الصحة والسلامة المهنية في القطاع الخاص، مستهدفة موظفي الهيئة ومسؤولي الصحة والسلامة المهنية لدى مؤسسات القطاع الخاص.
واستعرضت الحلقة أربع أوراق عمل إحداها حول «السلامة والصحة المهنية في قطاع الطيران» قدمها سالم الحارثي مدير أول الأنظمة المتكاملة في الشركة العمانية لإدارة المطارات، وأخرى حول «التأمين ضد إصابات العمل والأمراض المهنية» استعرضها الطبيب محمد عبدالرزاق استشاري طبي بالهيئة وعبدالناصر الخروصي مساعد إصابات عمل وأمراض مهنية بالهيئة، كما تناولت أمل الجردانية مهندسة صحة وسلامة وبيئة مهنية بشركة دوجلاس أو أتش آي ورقة عمل حول «السلامة والصحة المهنية في القطاع الصناعي»، بالإضافة إلى ورقة عمل تناولت «السلامة والصحة المهنية في قطاع النفط والغاز» قدمها فهد البلوشي- مدير الصحة والسلامة من شركة أبراج لخدمات الطاقة.
من جهته، قال يونس بن عبدالله الزدجالي مدير المستحقات التأمينية بالهيئة: إن السلامة والصحة المهنية هي علم مهم جدا يهدف إلى حماية العاملين بالمصانع ومنشآت العمل من الحوادث المحتملة التي قد تتسبب بإصابات للعامل أو وفاة لا قدر الله وأيضا أضرار أو إتلاف لممتلكات المنشأة، وهذا العلم يترسخ بعدة معايير واشتراطات يجب اتباعها للحفاظ على سلامتنا وسلامة من حولنا.
وأضاف: إن حوادث العمل وكذلك الأمراض المهنية أصبحت في تزايد مستمر نتيجة توسع وتنوع الأعمال في جميع القطاعات، لا سيما الصناعية والنفطية منها، حيث أدى ذلك إلى ظهور إصابات وأمراض مهنية لم تكن في الأصل موجودة، وهذا بحد ذاته يدفعنا على الدوام نحو المساهمة في دعم المبادرات المحلية الرامية إلى توفير الحماية اللازمة للعاملين التي تكفل لهم ولأسرهم حياة آمنة ومستقرة، وبطبيعة الحال إن مسؤولية تطبيق أنظمة السلامة في العمل تقع على عاتق أطراف عدة تتمثل في العامل نفسه وصاحب العمل والجهات الحكومية المعنية، ومثل ما للعامل دور في تطبيق ومراعاة شروط السلامة أثناء مزاولة أعماله، أيضا لصاحب العمل دور في توفير متطلبات السلامة والصحة المهنية من أدوات وأجهزة وتعليمات وتوفير بيئة عمل سليمة وصحية تكفل للعامل الأمان والطمأنينة، وهذا كله بالتأكيد يساهم في الحد أو التقليل من مخاطر إصابات العمل، ولا شك أن الجهات الحكومية ذات العلاقة تقع تحت مسؤوليتها مهمة إعداد الخطط والاستراتيجيات لأنظمة ولوائح السلامة والصحة المهنية ومتابعة تنفيذها على أكمل وجه ومراجعتها بصفة دورية لضمان التحسين المستمر، وذلك كله بالتنسيق والتعاون بين الوحدات الحكومية ذات العلاقة وكذلك مع المنظمات والمؤسسات الدولية المعنية بالعمل والعمال للوصول إلى مجتمعات آمنة من مخاطر العمل.
وقال الزدجالي: امتدت مظلة الحماية التأمينية في الهيئة العامة للتأمينات الاجتماعية لتغطي المؤمن عليه العامل العماني في القطاع الخاص ضد مخاطر إصابات العمل والأمراض المهنية، وذلك من خلال تطبيق هذا الفرع من قانون التأمينات الاجتماعية اعتبارا من 1/‏‏1/‏‏1997م الذي وفر حزمة من المزايا التأمينية للعامل المصاب بسبب مهني تمثلت في بدلات الانقطاع عن العمل والتعويضات المقطوعة ذات الدفعة الواحدة والمعاشات الجزئية والمعاشات الكاملة التي تصل نسبة العجز بها إلى 100%، كما تتيح الهيئة خدمة تلقي بلاغات إصابات العمل والأمراض المهنية للعمانيين العاملين في القطاع الخاص عبر عدة قنوات بهدف ضمان سرعة الإبلاغ لتتولى دراستها وتحليلها من ناحية جوانب السلامة والصحة المهنية وربطها بأحقية التعويض في أسرع وقت ممكن، كما تسعى الهيئة باستمرار وبالتعاون مع شركائها في هذا المجال سواء من الجهات الحكومية أو أصحاب الأعمال أو المنظمات الدولية نحو بث ونشر ثقافة السلامة والصحة المهنية والذي يهدف إلى تعزيز المعرفة لدى العاملين ومسؤوليهم بأهمية التقيد بوسائل الوقاية والسلامة وتأمين بيئة العمل المناسبة والآمنة في العمل، فضلا عن تعريفهم بالضوابط والأسس المعمول بها في قانون التأمينات الاجتماعية، وذلك من خلال إقامة محاضرات تثقيفية ولقاءات تعريفية.