الاتفاق على إجراء تحسينات واسعة على بيئة العمل وسرعة إنجاز الخدمات للمراجعين

لضمان حصول السلطنة على مرتبة متقدمة في تقرير سهولة الأعمال 2019 –
المكتب الوطني للتنافسية يشيد بإجراءات الشرطة ونظام بيان وتحسينات وزارة البيئة –
د. خليفة البرواني: هناك بعض المعلومات المغلوطة لدى البنك الدولي وسنعقد لقاءات ثنائية معهم لتصحيح هذه المغالطات –
كتب- زكريا فكري –

أكد المكتب الوطني للتنافسية أنه تم الاتفاق مع الوحدات الإدارية والمؤسسات على إجراء تحسينات ضرورية على الخدمات المقدمة للمراجعين، بحيث يمكن الوصول بهذه الخدمات إلى المستوى الذي وصلت إليه شرطة عمان السلطانية ونظام بيان للجمارك والتحسينات التي أدخلتها وزارة البيئة والشؤون المناخية، معتبرا أن هذه الجهات الثلاثة تعتبر جهات نموذجية في تسهيل الإجراءات وتقليص الفترة الزمنية لإنجاز المعاملات، مما يحسن من فرص السلطنة للحصول على مرتبة متقدمة في تقرير تسهيل الأعمال لعام 2019 والذي يصدره البنك الدولي.
وكان المكتب الوطني للتنافسية قد نظم مساء أمس الأول بالتعاون مع التواصل الحكومي لقاء إعلاميا استعرض فيه نتائج تقرير سهولة ممارسة الأعمال لعام 2019م بمقر المركز الوطني للإحصاء والمعلومات، بحضور عدد من الإعلاميين وروَّاد التواصل الاجتماعي.
استعرض العرض المرئي الذي قدمه سعادة الدكتور خليفة البرواني الرئيس التنفيذي للمركز الوطني للإحصاء والمعلومات، التحديات التي تواجه تحسن ترتيب السلطنة في مؤشر سهولة الأعمال وأيضا المبادرات التي ستسهم في رفع ترتيب السلطنة في هذا المؤشر، مشيرا إلى أننا في حاجة إلى تعديل في خطوات إنجاز المعاملات وتقليص الفترة الزمنية التي تستغرقها المعاملة داخل الوحدة الإدارية أو المؤسسة، مما سيحسن من ترتيب السلطنة في مؤشر البنك الدولي لسهولة الأعمال.

كيفية إعداد التقرير

وقال: إن المقياس في مؤشر سهولة الأعمال عكس القياس في تقرير التنافسية، حيث إن التقرير المتعلق بسهولة الأعمال يعتمد على الحقائق بنسبة 80% وعلى الإدراك بنسبة 20% كما أن تقرير سهولة الأعمال لا يغطي دولا ولكنه يغطي مدنا والسلطنة اختارت «مسقط» لتدخل في هذا المؤشر ويوزع البنك الدولي استمارات استبيان على مؤسسات القطاع الخاص للإجابة عليها وهى تدور حول سهولة الأعمال وسرعة إنجاز الإجراءات والفترة الزمنية التي يستغرقها الإجراء سواء تسجيل شركات أو بيعها أو إباحات البناء ومراجعة الضرائب والكهرباء وكافة إجراءات الأنشطة التجارية والصناعية.. وأكد سعادة الدكتور خليفة البرواني خلال العرض المرئي على أن نسبة الحقائق تكون مرتبطة بمراسيم وقوانين يقيس عليها المؤشر، أما نسبة الإدراك فهي تتعلق بأمور يمكن أن نرد عليها وتقبل الرأي والرأي الآخر .. وهم يرسلون للشركات أو الأشخاص لاستطلاع رأيها، ولا يخاطبون الحكومات.. لذا فإن تقدم ترتيب السلطنة في مؤشر سهولة الأعمال لابد وأن يبدأ من سرعة إنهاء وإنجاز الإجراءات للمراجعين داخل الوحدات الإدارية المعنية، ويجب أن يكون هناك دليل إجراءات داخل هذه الوحدات بحيث تسير المعاملة وفقا لدليل، وليس وفقا لكلام مرسل، ثم يفاجأ المراجع بعد مرور عدة أيام أن معاملته ينقصها إجراء، وبالتالي عليه أن يبدأ من جديد. لذا فإن الإجراءات والأيام التي يستغرقها الإجراء وكذلك التكلفة والجودة كل ذلك يدخل ضمن مؤشر البنك الدولي لسهولة الأعمال.. وأضاف البرواني: إن نيوزيلندا تحتل المرتبة الأولى عالميا في مؤشر سهولة الأعمال بفترة لا تتجاوز نصف يوم.. بينما عندنا فإن إجراء تسجيل الشركات –كما يقول البنك الدولي– يستغرق 3 أيام ولكن عندما رجعنا إلى وزارة التجارة والصناعة تبين أن المعاملة يتم إنجازها فور تسلمها، ولكن نحتاج إلى 3 أيام للتأكد من عدم استخدام أي أسماء مشينة تخالف القانون.. لكن في الحقيقة أن هذه المدة تحتسب ضدنا في المؤشر فلماذا لا تسلم المعاملة، ويكون للوزارة الحق في الرجوع على الشركة في حالة استخدام أي أسماء مشينة ؟ وقد اتفقنا على ذلك بالفعل، كما اقترحنا إلغاء العمل بالأختام نهائيا والاعتداد بتوقيع المسؤول صاحب المنشأة ما دام هناك نسخة من توقيعه وذلك لتقليل من فترة الإجراءات حيث يستغرق الختم يومين.. واقترحنا أن تلغي القوى العاملة التسجيل الذي يستغرق يوما كاملا وفقا للبنك الدولي ما دام هناك ربط بين الوزارة وبين برنامج استثمر بسهولة.

أمثلة حقيقية وواقعية

وقال البرواني: إن ترتيب السلطنة حاليا في مؤشر سهولة الأعمال هو المرتبة 66، والمكتب الوطني للتنافسية يريد أن يحرك هذه المرتبة إلى الأعلى، ولن يتحقق ذلك إلا بتحسين بيئة الأعمال.. والبنك الدولي دائما يريد أمثلة واقعية وحقيقية.. فمثلا هم يسألون عن الفترة والإجراءات التي تستغرقها تراخيص البناء.. والحقيقة أن تراخيص البناء تستغرق 14 إجراء في 172 يوما.. كذلك الكهرباء تستغرق وقتا وأياما.. أيضا تسجيل الملكية.. كذلك كم نحتاج من الوقت لبيع شركة.. طبعا هناك بعض المعلومات المغلوطة لدى البنك الدولي، وسنعمل على عقد لقاءات ثنائية معهم لتوضيح هذه المغالطات ومنها على سبيل المثال أنهم يبنون معلوماتهم على أساس أن السلطنة بها وزارة واحدة للإسكان والكهرباء في حين أنه تم الفصل بينهما إداريا.. أيضا نحن نحتاج إلى الترويج وهذه ستكون مهمة مركز التواصل الحكومي وسنتحرك خلال الفترة القادمة.

اختصار الإجراءات

وقال: إن هناك خطوات في تخليص المعاملات والإجراءات لسنا في حاجة إليها، ويجب أن تلغى وبذلك نختصر الكثير من الخطوات التي توفر الجهد والوقت وترتقي بنا في المؤشر.. فمثلا الدفاع المدني يطلب في حالة البناء إجراءين هما الخريطة ثم المعاينة.. فلماذا لا يتم إلغاء إجراء الخريطة والاكتفاء بالمعاينة وفيما يتعلق بالخريطة يكون التنسيق مع البلدية؟ حيث إن اختصار الإجراءات مهم وضروري لتحسين بيئة العمل.
وقال الرئيس التنفيذي للمركز الوطني للإحصاء والمعلومات: إن تحسين بيئة العمل ضرورة لا بد منها إذا كنا نرغب في الحصول على مرتبة متقدمة في سهولة الأعمال فقد اقترحنا النزول بمعدل إنهاء الأعمال من 6.5 يوم إلى 4.5 يوم، وإذا عملنا على تحسين هذه البيئة فمن المتوقع أن نحصل في تقرير سهولة الأعمال القادم على زيادة في النسبة تتراوح ما بين 15 – 20 درجة.. وقال: إن البنك الدولي يرسل استمارات استطلاع الرأي إلى 15 شخصا أو شركة في عمان للإجابة عليها، وهذه الإجابات هي التي تحدد مرتبة السلطنة في المؤشر في حين أن من يستوفي كتابة هذه البيانات لا يتعدى 4 أشخاص ويؤخذ بكلامهم؛ لأنه سبق وأن أوضحنا أن المعلومات لدى البنك الدولي تكون مستندة إلى حقائق ودليل وبالتالي لا يمكننا أن نناقش مثلا المدة التي تستغرقها المعاملة ما دام ليس لدينا دليل خدمات أو قوانين تقول بذلك. وشهد اللقاء العديد من المناقشات حول أهمية تحسين بيئة العمل وتحقيق مرتبة متقدمة في التقرير القادم 2019 خاصة في ظل تكاتف كافة الجهات الحكومية لتحقيق هذا الهدف.