ريادة الأعمال النشـــاط الزراعــــي

بخيت بن مسن الكثيري –
h.massan123@gmail.com –

أقيم قبل أيام مهرجان التمور العمانية في دورته السادسة الذي يعد منصة تسويقية للتمور المحلية ومجالا للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة لترويج منتجاتها في الأسواق المحلية والخارجية والتعريف بما وصلت إليه من تنوع في الصناعات التحويلية الغذائية المرتبطة بالتمور.
نثمن دور الجهات المنظمة في توقيت الفعالية الذي يصادف موسم السياحة الشتوية ومكان الفعالية في محافظة مسقط لجذب مزيد من شرائح المجتمع وقطاع الأعمال ليكون ضمن أهم محطات الفعاليات لموسم السياحة الشتوية في البلاد الذي نعول عليه لفتح آفاق أوسع لترويج وتسويق التمور وتحقيق القيمة المضافة من خاماتها والاستفادة من الدعم المقدم من الجهات المعنية وأهمية دور أصحاب المؤسسات الصغيرة والمتوسطة في الاستفادة من الفرص المتاحة بالسوق المحلي وبناء شراكة مع المراكز والمنافذ التجارية والشركات الكبرى والمرافق السياحية والفنادق وكذلك الحرص على التواجد في الفعاليات والمعارض الوطنية في الأسواق الخارجية ومواكبة كل ما هو جديد في الصناعات التحويلية الغذائية المرتبطة بالتمور خاصة المنتجات النوعية والأنماط الاستهلاكية لدى المستهلكين. والذي يتطلب من الشركات الكبرى والمراكز التجارية مزيدا من الفرص لتمكين الشباب رواد الأعمال والمزارعين في تسويق منتجاتهم في هذه المنافذ التي تحظى بجذب المستهلكين من أجل زيادة حصتها التسويقية في السوق المحلي وانعكاسه المباشر على المزارعين والمؤسسات العاملة في هذا النشاط.
التمور منتج اقتصادي يقوم عليه كثير من الفرص الاستثمارية والذي يتطلب استخدام التقنيات الحديثة والتخطيط الاقتصادي المثمر لتحقيق أفضل العوائد في توظيف مدخلات مواد الإنتاج الزراعي بشكل فعال لزيادة حصتها التسويقية .
لذا فإن مهرجان التمور السنوي يعد بالفعل منصة تسويقية هامة لتعريف المستهلك والسائح والموزع بأصناف التمور العمانية وجودتها من حيث منتجاتها كالسكريات والحلويات والمربيات من المؤسسات الصغيرة والمتوسطة والتعريف بنشاطاتها وفرصة لعرض أحدث التقنيات والتجارب الدولية في اقتصاديات وإنتاج التمور وتسويقها.
ونعول على هذه الفعاليات لتطوير التقنيات الزراعية والاستثمار في هذا القطاع والانتقال إلى الصناعة الزراعية والقيمة المضافة في هذا النشاط من أجل توظيف هذه الثروة المائية والزراعية بكفاءة في إنتاج سلة غذائية من أجود التمور العمانية في الأسواق المحلية والتصدير.
ونثمن هذه الجهود من الجهات المنظمة في هذه الفعاليات وتشجيع أصحاب الأنشطة التجارية والمستثمرين في هذا النشاط بالمشاركات ومواكبة مستجدات التسويق ومساندتها وتطويرها في كل دورة بما يعود بالمنفعة على المزارعين والمؤسسات المهتمة بهذا النشاط.
كما نؤكد على أهمية مزيد من المبادرات للمنافذ التسويقية والمراكز التجارية كما تحدثنا سابقا عرض المنتجات الوطنية أمام المستهلكين بعروض تسويقية و بناء شراكة مع الجهات المعنية بالمنتجات الوطنية في كيفية إعداد برامج ترويجية لتعزيز مشتريات هذه المنتجات في المناسبات والمواسم التي تشهد إقبالا من المستهلكين.
نأمل في مواصلة الجهود في توظيف هذه الموارد وفتح أسواق تصديرية جديدة للمنتجات الوطنية والاستفادة من التجارب والخبرات الدولية في مجال الترويج والتسويق للصادرات العمانية وتطبيق أفضل الممارسات من أجل نفاذها إلى الأسواق الخارجية وزيادة قيمتها السوقية وجودتها وأسعارها التنافسية لفتح آفاق أرحب لعجلة التصنيع التمور وملحقاتها.
ومن جانب آخر نعول على شركة تنمية تمور عمان في دورها الريادي بما تمتلكه من إمكانيات واعدة في المساهمة بأهمية صناعة تدوير مخلفات النخيل الذي يمتلك مجالا واسعا من إعادة تصنيع مخلفاتها بواسطة الطرق الحديثة في الميكنة حيث أصبحت كثير من المجتمعات تتسابق في كيفية تحقيق الفائدة المتكاملة من هذه الشجرة الطيبة وتحويل مخلفاتها إلى مواد ذات قيمة اقتصادية ملموسة.