بمشاركة 32 عضوة وحوالي 100 لوحة – معرض «كليت» لوحات فنية بأنامل عمانية وأجنبية مميزة

استطلاع وتصوير- مروة حسن –

شهد بيت البرندة على مدار أسبوع معرض «كليت» والذي انتهى أمس، وهو فن « نسيج الأغطية» وذلك بالتعاون مع فريق كليت النسائي المتخصص في هذا النوع من الخياطة، وبدعم وتشجيع من بلدية مسقط ، وسفارة الولايات المتحدة الأمريكية بالسلطنة، وبعض الشركات والمؤسسات الأخرى، وقد شاركت في هذا المعرض 32 عضوة في الفريق من العمانيات والأجانب، قدمن ما يقرب من مائة لوحة فنية مميزة تبرز جماليات هذا النوع من الخياطة، وهو معرض غير ربحي الهدف منه إتاحة الفرصة للمجتمع للتعرف عن قرب على هذا النوع من الفنون.
«مرايا» تجول في جنبات المعرض وأجرينا بعض اللقاءات مع المشاركات والزائرين له وذلك من خلال هذا الاستطلاع..
في البداية قابلنا منى بنت أحمد بن فريد اللواتية إحدى عضوات الفريق من 2012، ولديها بعض اللوحات المشاركة في المعرض، وقالت منى عن هذا الفريق: بدأ هذا الفن من الخياطة بمسقط منذ اكثر من 15 عاما وذلك بمجموعة من النساء الأجانب المقيمات بالسلطنة، ثم انضمت إليهن إحدى العمانيات وبدأت معهن ممارسة فن «نسيج الأغطية»، وكانت هذه الأخت من أوائل من اشترك معهن من العمانيات.

لوحات فنية
وأضافت: هذا النوع من النسيج كان في البداية خاصا فقط بالأغطية الخاصة بالنوم، لكنه تطور مع الوقت وأصبح يشمل كل أشكال الأغطية سواء الملبوسة أو التي تستخدم في البيت، بالإضافة إلى أنه أصبح يشكل نوعا من الفنون، حيث يستخدم كمعلقات أيضا على الحائط كلوحات فنية جميلة.
وأوضحت أيضا أن عدد الفريق يزداد يوما بعد يوم خاصة وأن هناك موقعا إلكترونيا خاصا بنشاط المجموعة وطرق التواصل والاشتراك معها، حيث أصبح يضم الآن أكثر من 40 مشاركة بين عمانيات وأجانب من جنسيات مختلفة، وأضافت: نحاول أن نقيم ورشات عمل من وقت لآخر لنستفيد من خبرات بعضنا البعض، كما أن هناك دورات للمبتدئات لمن أرادت أن تلتحق بالمجموعة وتتعلم هذا النوع من الفن.
وبالنسبة للخامات المستخدمة في هذه الأغطية أشارت اللواتية قائلة: يعتبر القطن هو الخامة الأساسية التي نستخدمها في عملنا، وأية إضافات أخرى نستخدمها يكون بعضها محليا والبعض الآخر نحضره من الخارج .
وعن طريقة تنفيذ التصميمات الخاصة بالأغطية أفادت: أن أغلب هذه التصميمات يتم تنفيذها من (باترون) أو (نموذج) يحتوي على التصميم الأصلي، لأنها تجعلها تخرج في النهاية بشكل دقيق وواضح، وهناك تصميمات أخرى يتم تنفيذها من المخيلة كبعض التصميمات العمانية والتي قمنا بعرض بعضها في المعرض، ويستغرق إنجاز اللوحة الواحدة بين الشهر والستة أشهر أو ربما تصل إلى عام، لأن العمل على هذه التصميمات يعتمد على المهارة اليدوية في التنفيذ، خاصة وأنه يحتاج إلى دقة كبيرة في إخراجه.

بيت البرندة
وحول فكرة المعرض قالت: منذ 4 سنوات قمنا بعمل معرض في قاعة النور بمدينة السلطان قابوس، ثم مؤخرا فكرنا في أننا نريد أن يتعرف المجتمع أكثر على هذا الفن، فقمنا بالتنسيق مع بلدية مسقط وبيت البرندة، وبالفعل رحبوا بذلك كثيرا وقاموا بتشجيعنا على تنفيذ الفكرة وإقامته لمدة أسبوع متواصل، بمشاركة 32 عضوة بالفريق وما يقرب المائة لوحة تقريبا.

أقدم المشاركات
وقابلنا أيضا باسمة بنت حسن اللواتية، وهي أقدم العمانيات اللاتي شاركن في هذا النوع من الفن، حيث اشتركت مع الفريق الأساسي منذ عام 2004 ، وقد قالت عن هذه البداية: إني أحب الخياطة والتطريز بطبعي، لذا عندما سمعت منذ 15 عاما تقريبا عن هذه المجموعة قررت الانضمام إليها والاستفادة من خبراتها في هذا المجال، فأحببت الفكرة كثيرا وأصبحت أعمل على تطوير نفسي أكثر وتعلم المزيد، حيث سافرت وأخذت عدة دورات عنه في بلدان مختلفة، خاصة بأمريكا حيث إنها المنبع الرئيسي لهذا الفن، وقد بدأ هذا النوع من الخياطة قديما جدا، وتطور مع الوقت ودخلت عليه الحداثة والعصرية.
وأضافت أيضا: بعد تعلمي لهذا الفن وعشقه كثيرا، أصبحت أروج له بين معارفي وأقاربي وأصدقائي، وبالفعل انضمت إلينا العديدات وأصبح عدد العمانيات المشتركات فيه في زيادة مستمرة.
وعن الأدوات المستخدمة أَشارت باسمة قائلة: هذا الفن يمكن تنفيذه باليد أو باستخدام ماكينة الخياطة العادية، وفي بعض الأغطية أو المفارش الكبيرة يتم اللجوء إلى ماكينات كبيرة مخصصة لهذا الغرض .

خبرات متبادلة
ومن المشاركات الأجانب في المعرض قابلنا حنا درامزي وهي من أقدم المتمرسات لهذا الفن حيث قالت: بدأت ممارسة هذا النوع من الخياطة منذ ما يقرب الـ 35 عاما، ثم توقفت لفترة كبيرة إلى أن سمعت منذ 15 عاما عن فريق يمارس فن نسيج الأغطية بمسقط، فانضممت إليهم ومن وقتها لم أتوقف عن ممارسته مرة أخرى.
وقد اعتدنا في هذه المجموعة أن نستفيد من خبرات بعضنا البعض حيث كل واحدة منا تتعلم شيئا جديدا تفيد به بقية العضوات في المجموعة، وكنا نتقابل في البداية في بيت واحدة منا ثم ازداد العدد فأصبحنا نتجمع بشكل دوري كل شهر في أحد الفنادق حيث نجلس سويا ونتناقش في أفكارنا الجديدة ونعرض جديد خبراتنا التي اكتسبناها كل فترة، وبذلك نفيد ونستفيد من بعضنا البعض.

فن راقٍ
وقابلنا إحدى الزائرات للمعرض وهي نوال بنت عبد الرسول وقد أبدت إعجابها الكبير بالمعرض حيث قالت: أعجبتني كثيرا الأعمال المعروضة، والمميز في هذا المعرض بالنسبة إلي في هذه اللوحات أن كل واحدة مختلفة عن الأخرى، وكل لوحة لها طابعها ورونقها الخاص بها، وذلك بالنسبة للألوان والخامات المستخدمة والبصمة الخاصة بكل مشاركة فيها.
وأضافت: أتمنى أن ينتشر هذا النوع من الفن أكثر خاصة لأنه فن راق وأصبح هناك الكثير من العمانيات المشاركات فيه مما أضاف له بصمة مميزة.