لابتكار أنشطة صفية إبداعية – ختام ورشة لمعلمي الفنون التشكيلية بتعليمية الداخلية

نزوى – أحمد الكندي –

اختتم أربعون معلماً ومعلمة من معلمي مادة الفنون التشكيلية بتعليمية محافظة الداخلية الورشة التدريبية التي احتضنها المجمع الرياضي بنزوى على مدى ثلاثة أيام وحملت عنوان «مختارات فنية بطرق إبداعية مبتكرة» التي نظمتها دائرة تنمية الموارد البشرية ممثلة في قسم المهارات الفردية ضمن برنامج الإنماء المهني لمعلمي مادة الفنون التشكيلية.
حضر ختام الورشة سيف بن حمد العبدلي مدير دائرة تنمية الموارد البشرية ورقية بنت سالم العبرية رئيسة قسم المهارات الفردية، وقال العبدلي في كلمة الختام: إن الدائرة حريصة على إقامة مثل هذه البرامج التي هدفها صقل وإثراء المعلم بمختلف الجوانب المعرفية والمهارية التي من شأنها أن تزيد من دافعية المعلم وتزيد من قدراته وتساعده على تطوير نفسه وأدائه الفني؛ كما تم توزيع شهادات المشاركة على المعلمين.
وقد جاءت هذه الورشة بهدف حسن استغلال الخامات البيئية المناسبة لإنتاج وسائل تعليمية مبتكرة سواء أكانت ورقية أو مجسمة، وكيفية تفعيلها في الموقف الصفي وتنمية المهارات الفنية الابتكارية لمعلمي المادة في إنتاج أعمال فنية مسطحة باستغلال خامة الخشب، واكتساب خبرات وتقنيات جديدة من خلال إنتاج قوالب طباعية باستخدام خامات بيئية وتطبيقها، وإثراء خبرات المعلمين بصريا ومهارياً من خلال التعرف على مبادي وقواعد الرسم المائي وتوظيفها بتقنيات مبتكرة، كما تهدف الورشة لنقل أثر المهارات المكتسبة من البرنامج وذلك بابتكار تقنيات جديدة تعينه في إنتاج أنشطة تعليمية تخدم تنفيذ المنهاج.
وشملت فعاليات الورشة عرض أنشطة لتصميم الزخارف والتدرب على تصميم قالب طباعي يصلح للطباعة وإنتاج عمل فني بتقنيات طباعية ولونية، وكذلك التدرب على القواعد المطبقة في رسم المنظور وأنواعه وصوره وتقنيات في الألوان المائية، وعرض تجارب بخامة الخشب وتطبيقات عملية لتطويع خامة الخشب في إنتاج أعمال فنية، كما أن الورشة لم تغفل الجانب النظري حيث تم التطرق على نبذة عن أعمال الفنان جمعة الحارثي.

استغلال الخامات البيئية
وعن فعاليات الورشة قالت رقية بنت سالم العبرية رئيسة قسم المهارات الفردية بتعليمية الداخلية: جاءت فكرة إقامة الورشة نتيجة الزيارات الإشرافية للمشرفين في الحقل ولما تم رصده من احتياجات تدريبية للمعلمين في جانب الإخراج الفني لمخرجات الدروس والوحدات، وكذلك الحاجة إلى التجديد المستمر في طرق واستراتيجيات التدريس وابتكار أنشطة صفية ابداعية تراعي الأنماط التفكير لدى الطلبة، واستغلالا للخامات والمستهلكات البيئية في إنتاج الوحدات والدروس في المنهج.
أما علي بن حمود الهنائي مشرف أول مادة الفنون التشكيلية فقد قال، الفن كغيره من مجالات العلوم الأخرى التي تدرس في المدارس والجامعات لابد له لكي يستمر من التجديد والبحث المستمر ولا يتم ذلك إلا من خلال رواده المهتمين به، انطلاقا من باب التجديد جاءت هذه الورشة تتابعا لما سبقها من ورش فنية للمادة وذلك رغبة في نقل كل ما هو جديد في عالم الفن وتبادل للخبرات الإبداعية في هذا المجال؛ أما المشرف عبدالعزيز بن محمد الهنائي فقد قال: هذه الورشة من البرامج التدريبية التي يستهدف بوجه خاص معلمي ومعلمات الصف الحادي عشر والثاني عشر، وطبيعة البرنامج هو إثرائي، ونحاول بهذا العمل توصيل رسالة للمعلمين في كيفية استغلال الخامات البيئية المتوفرة وكيفية ابتكار المعالجات الفنية وتوليفها، وهناك مواضيع تم طرحها كالعلم المنظور وتطبيقه في الفنون ولمحة أخرى بالتصوير بالألوان المائية والطباعة، ونوهنا على بعض الأساليب وتنفيذها لكي تتناسب مع الوحدة الدراسية.

التجديد والتطوير
بينما قالت المعلمة أماني المنذرية جاءت مشاركتي في هذا البرنامج التدريبي لتتويج الجهود التي يبذلها قسم المهارات الفردية في صقل وإبراز المواهب التي يمتلكها معلمو ومعلمات الفنون التشكيلية باعتبار أن الفن وعاء استوعب كل الثقافات والمدارس والاتجاهات، فأنا استقي من معين هذا الرفد والتبادل بقدر الإمكان من الخبرات والمهارات والكفيلة لتطوير نفسي وزرعها في الموضع الذي خططه من قبل، وقد استفدت كثيراً وخصوصا فيما يتعلق بإنتاج الأعمال الفنية باستخدام الخامات البيئية والأدوات التالفة وإعادة تدير بعض من الخامات التي تم التخلص منها، ونحن هنا هدفنا هو ربط الفن بالبيئة المحيطة بنا ونسوق للمجتمع بضرورة الاستفادة من مخلفات البيئة المختلفة وإعادة تشكيلها فنيا تعكس الثقافة الفنية للمجتمع.
أما المعلم ماجد بن سعيد السعدي فقد قال: تمكنت من التعرف على أكثر من عشر مهارات في مجال التخصص هذه المهارات سوف تضيف لي الشيء الكثير في عالم الفن وتجعلني أتربع في سلم التفوق والإجادة، كما أن اثرها سوف أنقله بكل أمانة وثقة لطلابي في الحقل التربوي؛ من جهته قال المعلم صالح البكري تأتي مشاركتي اليوم لتعكس مدى الحرص من قبل المعنين في قسم المهارات الفردية لتطوير وتأهيل معلم الفنون، وقد استفدت كثيرا مما تعلمته من تجارب ومن الأعمال التي تم عرضها على مدى الأيام الثلاثة التي أقيمت فيها الورشة، كما أنني حريص كل الحرص على تطبيق ما تدربته في مدرستي والبيئة المحيطة بي لإنتاج أعمال فنية راقية ليتابعها المجتمع تعكس مدى قيمة الفنون وقدرتها على مخاطبة وتوعوية الناس وإرسال رسائل تعكس المشاعر والأحاسيس والقيم والاتجاهات التي يحملها معلم الفنون ويسعى الى نشرها أو زرعها في المجتمع.