خطوات لإعداد الطفل لقدوم مولود جديد

تتصور بعض الأمهات أن قدوم طفل جديد إلى المنزل لا يشكل أزمة بالنسبة للطفل الأول، ولكن في الحقيقة يمكن أن يتسبب هذا الأمر في قلق الطفل الكبير، ولتفادي هذه الأمور يجب القيام بخطوات لتمهيد الأمر:
1- إخبار الطفل بحدوث الحمل:
بعد معرفتك خبر الحمل، لا تترددي في إخبار طفلك، ولا تنتظري حتى يسمع الخبر بنفسه من شخص آخر أو عن طريق الصدفة، وهناك بعض الأمور التي يجب الانتباه لها عند التحدث مع الطفل حول المولود الجديد:
• لا تقولي له الخبر فقط، بل يجب أن يكون هناك مقدمة تمهيدية تخبريه فيها بأن وجود طفل آخر معه سوف يسعده كثيراً ويجد من يلعب ويتحدث معه، واستعيني ببعض الأمثلة من الأقارب مثل أبناء الأشقاء الذين لديهم أكثر من ولد، وكيف أنهم متعاونون ومحبون لبضعهم البعض.
• لكن انتبهي ألا تقولي لطفلك أن هذا الطفل سوف يستطيع اللعب معه فور وصوله، ووضحي له أنه سيكون صغيراً في البداية مثلما كان هو، ومع الوقت سيكبر ويصبح قادراً على التفاعل مع الآخرين.
2- استمعي إلى طفلك:
هذه الخطوة مهمة جداً، حيث يجب أن تتعرفي على كل ما يدور في ذهنه سواء إيجابيات أو سلبيات قدوم أخ، لتجيبي على كافة أسئلته، وتطمئنيه إذا كان لديه بعض المخاوف.
بل ويمكن أن تشعريه بالتميز عن أخيه الذي سيكون صغيراً، وعن قدرته في مساعدتك خلال تربية الطفل والعناية به، فهذا يجعله يشعر بالمسؤولية بدلاً من الغيرة.
3- اسمحي له بالمساعدة
في التحضيرات:
سوف يكون هذا الأمر ممتعاً للطفل، ويجعله يحبه بشكل تلقائي ويتشوق لرؤيته، لأنه يحضر له أغراضه ويستعد لاستقباله.
ويجب أن تناقشيه وتأخذي برأيه في بعض الأمور المتعلقة بملابس الطفل أو أدواته الخاصة، ولا مانع من أن تشتري للطفل الجديد بعض الأغراض والألعاب على ذوق الطفل الأول.
وفي الوقت نفسه، لا تنسي شراء هدايا تسعد طفلك الأول بين الحين والآخر، حتى لا ينتابه شعور بأنك تشترين كل هذه الأشياء للمولود الجديد وتهملي فيه، فهذه هي أولى خطوات الغيرة والشعور بأن الطفل الجديد سرق الأضواء منه.
4- أخبريه ببعض المعلومات المهمة:
أي تلك التي تخص المولود الجديد، فهو يتناول الحليب، يبكي كثيراً، ولا ينام بشكل منتظم، ويحتاج لتغيير الحفاض لأنه لا يستطيع في هذا السن الصغير أن يستخدم مقعد التواليت، وذلك حتى لا يشعر الطفل بأن هناك فرقا بينه وبين المولود.
ويمكن توضيح الأمر بصورة أكبر من خلال بعض الأفلام التي تحتوي على أطفال يعتنون بأشقائهم من المواليد الجديدة، وكيف يتعاملون معهم، وكذلك تطلعيه على بعض الصور لأطفال سعداء معاً، وتقولي له أن هذا سيبقى حاله مع الطفل القادم.
5- اصطحبي طفلك إلى
 الطبيب لمشاهدة الجنين:
لا مانع أن تجعل طفلك يشاهد مراحل تطور الجنين في الرحم، ولا تنسي أن تذكريه بنفسه عندما كان رضيع صغير، وتطلعيه على صوره والفيديوهات الخاصة به ومراحل نموه، ليربط بين هذه الصور وبين الأخ الجديد عندما يراه في الحقيقة.
ولكن لا يفضل أن تجعلي الطبيب يتحدث عن أمور مزعجة أمامه، أو تفاصيل لا يجب أن يعرفها الطفل بشأن الولادة والمشاكل الصحية وغيرها، فكل ما يفضل أن يسمعه هو الأشياء الإيجابية التي تبعث السعادة عن المولود واللهفة للقائه.
6- التمهيد لقرب الولادة:
مع اقتراب موعد الولادة، يجب أن تتحدثي معه كثيراً حول المرحلة القادمة، وخاصةً أنك قد تضطرين للبقاء في المستشفى بعض الأيام خلال الولادة، وإذا كانت الولادة قيصرية فستقل حركتك واهتمامك بالطفل.
ولهذا ننصحك بتهيئة الطفل لهذه التغيرات، ويتم هذا عبر إعطاء الطفل فكرة عما سيحدث، فلا تفاجئيه بعدم وجودك بالمنزل، ولكن قولي له أنك ستذهبين قليلاً وتأتين ومعك المولود الجديد.
وأخبريه بأنه إذا كان بقدر المسؤولية أثناء هذه الفترة، فسوف تحضري له مفاجأة كبيرة، وبالفعل يجب أن تحضري له لعبة يحبها وتقدميها له أثناء دخول المنزل بالمولود الجديد.
ويفضل أن يجلس الطفل مع أحد الأقرباء المحببين إلى قلبه، مثل شقيقتك، واجعليه يختار من يريد، واطلبي ممن سيجلس معه أن يتحدث معه عن المولود، وكيف أنه سيسعد به.
7- اللقاء الأول:
حاولي أن تجعلي هذا اللقاء مليئا بالحب والاهتمام، ليس بطفلك الجديد فحسب بل وللطفل الأول أيضاً.
ولا تصرخي في وجه الطفل واحتضنيه واحتويه هو الآخر بقدر ما تستطيعين، حيث إن الانطباع الأول هو ما سوف يسود لديه، لأنه إذا شعر أنك تهتمين بالرضيع أكثر منه فسوف يشعر بالقلق والإحباط.
ولتجنب أي إزعاج للطفل الأول، اجعلي كثير من الأشخاص موجودين في هذا اللقاء، وخاصةً من لديه أطفال يحبهم ابنك، لينشغل بهم ولا يركز كثيراً مع اهتمامك بالمولود.
أيضاً تخطئ بعض الأمهات بأنها تخاف على المولود بشكل زائد من الطفل الكبير، وكلما حاول لمسه أو الاقتراب منه تمنعه، لأن هذا سيجعل هناك فجوة تجاه أخيه، ولكن إذا طمأنتيه وجعلتيه يتفاعل معه بحرص وتحت نظرك، سوف يشعر الطفل بمسؤوليته وحبه للمولود.
8- تخصيص وقت للطفل الأول:
مع تنفيذ الخطوات السابقة، سوف يصبح الأمر سهلاً، ولكن لا تنسي أن طفلك يحتاج لوقت منك، ولا يجب أن تنشغلي عنه كثيراً بسبب الرضيع، لأنه لن يتفهم هذا مهما حاولتي التوضيح.
ومن الضروري أن يكون للأب دور في هذا، فيساعدك في حمل الصغير بعض الوقت لتجلسي مع طفلك الأول، فأثناء اهتمامك بالمولود، يجب أن يجلس الأب مع الطفل الأكبر ويشاركه أنشطته وهواياته، حتى لا يشعر بأنه أصبح وحيداً بعد هذا الضيف الجديد.
وأخيراً نعرف أنك قد تفقدين أعصابك بعض الأحيان، بسبب عدم أخذ قسط كاف من الراحة والنوم، وكثرة بكاء الطفل وغيرها من العوامل، ولكن تذكري دوماً أن طفلك الأول بحاجة إليك، ولابد أن تهدئي نفسك من أجله. (ويب.طب)