الكنيست يتجه إلى إقرار مشروع قانون عقوبة الإعدام

على الفلسطينيين منفذي الهجمات ضد إسرائيليين –
القدس-(أ ف ب) : أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي افيغدور ليبرمان امس أن الكنيست الاسرائيلي سيجدد النقاش الأسبوع المقبل بشأن مشروع قانون يسهل الحكم بالإعدام على فلسطينيين منفذي هجمات ضد أهداف إسرائيلية.

وقال ليبرمان في تغريدة له على موقع تويتر «بعد ثلاث سنوات من الصراع الحاد، سيتم في النهاية إحالة مشروع قانون عقوبة الإعدام على النشطاء إلى لجنة القانون والتشريع لدراسته الأربعاء» 14 نوفمبر.
وأضاف «وبعد ذلك سيتم طرح مشروع القانون للقراءة الأولى في الكنيست بكامل هيئتها» مشددا على «أنه بعد ذلك لن نتراجع او نتوقف حتى ننتهي من المهمة»، ويحظى مشروع القانون بدعم من رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو الذي صوت لصالحه.
واعتبرت الحكومة الفلسطينية موافقة رئيس الحكومة الإسرائيلية على مشروع القانون «بمثابة دعوة علنية للتحريض على القتل».
وقالت الحكومة في بيان لها صدر عقب اجتماعها امس إن إعلان موافقة نتانياهو على «سن قانون «إعدام أسرى فلسطينيين» هو بمثابة دعوة علنية للتحريض على ارتكاب جرائم القتل، والإعدام، وتنفيذ المذابح، بحق أبناء شعبنا الفلسطيني».
وحملت الحكومة الفلسطينية الحكومة الإسرائيلية تبعات هذا القرار مشيرة إلى أنه يتضمن «مخالفة واضحة وخرقا لكافة القوانين والشرائع الدولية والإنسانية».
ويحتاج القانون لإقراره في الكنيست أن تتم الموافقة عليه في التصويت خلال ثلاث قراءات قبل أن يصبح جزءا من «القوانين الأساسية».
ووافق البرلمان الإسرائيلي في يناير في قراءة تمهيدية على مشروع قانون يسمح بتنفيذ عقوبة الإعدام بحق «الإرهابيين» بغالبية 52 نائبا مقابل 49 عارضوه (من أصل 120).
وقدم حزب «اسرائيل بيتنا» اليميني القومي المتطرف الذي يتزعمه وزير الدفاع افيغدور ليبرمان مشروع القانون ، من جانبها، قالت مؤسسة فلسطينية حقوقية بأنها ستبدأ حملة ضغط خصوصا في أوروبا من أجل منع إقرار هذا القانون.
وقال عمار الدويك مدير الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان لوكالة فرانس برس إن «هذا المشروع يتم طرحه مع كل دورة انتخابية في إسرائيل، يطرحونه ولا يقرونه».
غير ان الدويك أشار إلى ان ما يختلف هذه المرة هو «أن رئيس الوزراء الإسرائيلي يؤيد المشروع بقوة، وهذا ما يدعو الى التخوف من أن يتم إقرار هذا القانون بالفعل».
وقال «نحن في الهيئة بدأنا الإعداد للتحرك مع الائتلافات الدولية التي تعارض عقوبة الإعدام، وتحديدا في دول الاتحاد الأوروبي التي تعارض هذه العقوبة أصلا».
وعقوبة الإعدام موجودة في القانون العسكري الإسرائيلي المطبق في الضفة الغربية المحتلة منذ 51 عاما، ولكن لم يتم تطبيقه حتى الآن.
وينص مشروع القانون على أنه بإمكان المحاكم العسكرية فرض عقوبة الإعدام على «الجرائم الارهابية» في حال وافقت عليها غالبية القضاة وليس بإجماع القضاة الثلاثة كما كان ينص عليه سابقا، ولم تطبق إسرائيل أي حكم إعدام منذ عام 1962 عند إعدام النازي ادولف ايخمان.
وألغى البرلمان الإسرائيلي عقوبة الإعدام للقضايا الجنائية في عام 1954.، ولكنه ما زال يقره نظريا لجرائم الحرب او الجرائم ضد الإنسانية او الإبادة او الخيانة او الجرائم ضد الشعب اليهودي.