الرئيس التركي: الخطوة الأمريكية تجاه إيران تخل بالتوازن العالمي و«لن نلتزم بها»

طهران تطالب الأمم المتحدة بالرد على عقوبات واشنطن –
عواصم – سجاد أميري (رويترز):-
قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أمس إن تركيا لن تلتزم بالعقوبات الأمريكية على إيران، ووصف الخطوة الأمريكية بأنها تهدف إلى الإخلال بالتوازن في العالم.

وتأتي تصريحات أردوغان للصحفيين في أنقرة بعد يوم من إعادة واشنطن فرض العقوبات على إيران مع السماح بشكل مؤقت لمشترين كبار بينهم تركيا بالإبقاء على مشتريات النفط من الجمهورية الإسلامية.
في الأثناء أعلن المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة «ستيفان دوجاريك» أن المنظمة تدرس رسالة إيران بشأن العقوبات الأمريكية وسيجري الردُ عليها.
وكانت إيران قد دعت الأمم المتحدة إلى الرد على القرار الأمريكي بإعادة فرض العقوبات عليها، مشيرة إلى أنه غير قانوني ويمثل انتهاكا لقرار مجلس الأمن بشأن الملف النووي.
سفير إيران لدى الأمم المتحدة «غلام علي خوشرو» قال في رسالة إلى الأمين العام «إن السلوك غير المسؤول لواشنطن يستلزم ردا جماعيا لدعم سيادة القانون».
من جهته قال وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف: «إن أمريكا أصبحت في عزلة». وكتب في تغريدة على تويتِر «إن إدراج واشنطن مصرفا مغلقا منذ ستة أعوامٍ وسفينة غرِقت قبل أشهر في قائمة العقوبات يعكس مدى إحباطها». ولفت ظريف إلى «أن القائمة تظهر أن عامة الشعب الإيراني ومن ليس لهم صلة بأي جهة معينة استهدفوا في العقوبات».
وبحث ظريف مع نظيريه البريطاني والنرويجية تطورات الاتفاق النووي. الوزراء الثلاثة ناقشوا في اتصال هاتفي العلاقات بين بلدانهم، وأكد الوزير البريطاني التزام بلاده وجميع أعضاء مجموعة الأربعة زائدا واحدا بالاتفاق النووي. وشدد على ضرورة تطبيق الآليات الأوروبية الخاصة لاستمرار التعاون الاقتصادي مع طهران. بدورها أكدت الوزيرة النرويجية دعم بلادها تطبيق الاتفاق بهدف تعزيز التعاون الثنائي مع إيران.
إلى ذلك قال الرئيس الأمريكي «دونالد ترامب» إنه سيفعل العقوبات على إيران تدريجيا فيما يتعلق بالنفط وقد وصفها مجددا بالأشد.
في سياق متصل أكد المساعد السياسي لوزير الخارجية «عباس عراقجي» أن الآلية المالية التي صممتها أوروبا للتعاطي مع إيران والالتفاف على الحظر الأمريكي في مراحلها النهائية.
وقال عراقجي في حديث للتلفزيون الإيراني: «إن الأوروبيين عندما يبدأون العمل بالآلية المالية فإنهم يريدون التخلص من التبعية الاقتصادية لأمريكا».
وأوضح أن أوروبا تسعى إلى إيجاد بنك أوروبي في مقابل البنك الدولي، وهذه إحدى الخطوات التي تحاول أوروبا اتخاذها.
وعن الدول التي تم إعفاؤها من الحظر من قبل أمريكا قال عراقجي: «إن هذه الدول الثماني كانت على تنسيق كامل معنا طيلة هذه الفترة، وقد وضعونا في الصورة».
من جهته قال وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف أمس: إن العقوبات الأمريكية على إيران غير مشروعة، وذلك في أول تعليق رسمي لموسكو منذ أن عاودت واشنطن فرض عقوبات على طهران.
وأضاف أن روسيا، وهي نفسها هدف لعقوبات أمريكية منفصلة، تتوقع أن تكون هناك سبل لمتابعة التعاون الاقتصادي مع إيران رغم العقوبات على الرغم من معاودة فرض العقوبات أمس الأول على قطاعات النفط والبنوك والنقل في الجمهورية الإسلامية.
وذكر متحدث في مدريد أن واشنطن استخدمت «طرقا غير مقبولة» للضغط على مشغلي شبكة سويفت المصرفية العالمية كي يعزلوا البنوك الإيرانية.
وأفاد عقب لقائه بنظيره الإسباني خوسيب بوريي أن روسيا وشركاءها الأوروبيين يبحثون عن طرق للحفاظ على العلاقات الاقتصادية مع طهران. ولم يخض في التفاصيل.