الأمريكيون يصوتون لاختيار ممثليهم في الكونجرس

اتخذت منحى استفتاء على رئاسة ترامب وسط انقسامات شديدة تعم أمريكا –
واشنطن-(أ ف ب): بدأ الأمريكيون امس الإدلاء بأصواتهم لاختيار ممثليهم في الكونجرس في انتخابات حساسة تتخذ منحى استفتاء على الرئيس دونالد ترامب بعد عامين على فوزه المفاجئ بالرئاسة، ووسط انقسامات شديدة تعم الولايات المتحدة.

وفتحت مراكز الاقتراع على الساحل الشرقي الساعة 6,00 (11,00 ت غ) وتلتها بعد ساعة مراكز نصف الولايات، فيما عرضت الشبكات التلفزيونية الأمريكية صفوف انتظار طويلة أمام بعض المكاتب.
وتجري الانتخابات لتجديد مجلس النواب بمقاعده الـ435 وثلث مجلس الشيوخ، كما تشمل حكام ثلاثين ولاية من فلوريدا إلى ألاسكا.
وقال جيري، وهو متقاعد جمهوري في الـ64 من العمر كان واقفا في مقدم صف انتظار أمام مركز اقتراع في شيكاغو، (الديمقراطيون مجانين. سمعت أن الديمقراطيين يريدون منح المهاجرين غير القانونيين حق التصويت) ، موضحا أنها أول مرة يشارك في انتخابات منتصف الولاية.
ويقف خلفه يورفغو كوتسوجياغاسي وزوجته، وهو قدم من اليونان عام 1977 وعادة ما يشارك في هذه الانتخابات.
يقول يورغو الديمقراطي البالغ من العمر 64 عاما (إنها انتخابات ذات عواقب هامة. الشقاق يمزق الولايات المتحدة فعلا. أصوت للمرشحين القادرين بنظري على توحيد الناس بدل تقسيمهم) .
وبعد عامين على 8 نوفمبر 2017 الذي شهد مفاجأة كبرى مع فوز الملياردير النيويوركي بالرئاسة، يأمل الديمقراطيون في تحقيق انتصار سياسي جزئي قبل استحقاق 2020 الرئاسي.
وإن لم يكن الرئيس مدرجا على اللوائح الانتخابية، إلا أنه ماثل في أذهان الجميع، سواء أنصاره المتحمسين له أو معارضيه المعادين له بشدة.
وواصل الرئيس حتى اللحظة الأخيرة عقد المهرجانات الانتخابية تحت شعار (لنجعل أمريكا عظيمه من جديد).
استطلاعات للرأي تميل إلى الديمقراطيين – ووفق معظم الاستطلاعات، يملك الديمقراطيون فرصة حقيقية للفوز بالغالبية في مجلس النواب، فيما يرجح احتفاظ الجمهوريين بالسيطرة في مجلس الشيوخ.
لكن الغموض ما زال مخيما ويحذر واضعو استطلاعات الرأي بأن المنافسة الشديدة في حوالي عشرين دائرة لا تسمح بإطلاق تكهنات حاسمة، ولا سيما بعد فوز ترامب الذي خالف كل التوقعات عام 2016.
وفي مؤشر إلى التعبئة الشديدة التي تثيرها هذه الانتخابات، بلغ عدد الذين أدلوا بأصواتهم بصورة مبكرة في الولايات التي تسمح بذلك أكثر من ثلاثين مليون ناخب أمس الأول، بحسب وسائل الإعلام الأمريكية.
وغالبا ما تكون انتخابات منتصف الولاية الرئاسية صعبة على حزب الرئيس. فبعد سنتين على وصول باراك أوباما إلى البيت الأبيض، مني الديمقراطيون بهزيمة كبيرة كانت نتيجة السجالات الحادة حول إصلاح الضمان الصحي.
لكن خسارة مجلس النواب بالرغم من أداء الاقتصاد الأمريكي الممتاز، ستكون نكسة شخصية لترامب بعدما جعل من هذه الانتخابات اختبارا لشعبيته.
ويعكس آخر استطلاع للرأي أجراه معهد (إس إس آر إس) لحساب شبكة (سي إن إن) معطيات تثير قلق ترامب والجمهوريين حيال تصويت النساء، إذ يشير إلى أن 62% من الناخبات يؤيدن الديمقراطيين مقابل 35% يؤيدن الجمهوريين، في حين تتوزع أصوات الرجال بشكل متوازن بين 49% للجمهوريين و48% للديمقراطيين.
ويبدو أن ترامب نفسه يريد استباق هزيمة معلنة في مجلس النواب، إذ يؤكد منذ عدة أيام أنه يركز بشكل أساسي على مجلس الشيوخ.
والخارطة الانتخابية هذه السنة مؤاتية للجمهوريين في مجلس الشيوخ، إذ أن ثلث المقاعد المعنية بالانتخابات هي مقاعد عن ولايات محافظة بغالبيتها.
ومع احتدام المعركة، أعلن موقع فيس بوك تجميد حوالي ثلاثين حسابا إضافة إلى 85 حسابا على موقع إنستاغرام التابع له، قد تكون كلها مرتبطة بكيانات أجنبية وتُستخدم للتدخل في الانتخابات الأمريكية.