انتخابات التجديد النصفي للكونجرس إلى أين تمضي؟

فوز الجمهوريين أم الديمقراطيين؟
تقرير يكتبه: إميل أمين –
مبكراً بدأت عملية انتخابات التجديد النصفي للكونجرس من خلال التصويت المبكر في بعض أجزاء من الولايات المتحدة، والسؤال على الألسنة في الداخل الأمريكي وفي الخارج ترى من هو الحزب الذي سيحقق نصراً كبيراً فيها سيما وأن السباقات للفوز بمقاعد مجلس الشيوخ والنواب لا تزال متقاربة؟ حتى الآن وبحسب نتائج انتخابات 2016، كان ولا يزال الحزب الجمهوري هو المسيطر، غير أن الديمقراطيين يأملون في تحقيق ما يسمى بـ (الموجة الزرقاء) ، والتي من شأنها أن تقلب السيطرة على واحد على الأقل من مجلسي الكونجرس (الشيوخ أو النواب) ما يمنحهم المزيد من الصلاحيات للتدقيق في سياسات الرئيس دونالد ترامب.

والشاهد أن الرئيس ترامب والذي يقوم في الأسابيع الأخيرة بجولات مكثفة في مختلف الولايات الأمريكية له مصلحة كبرى هذه المرة في نجاحات الجمهوريين وبشكل متميز نهار السادس من نوفمبر.
ماذا عن تلك الانتخابات وعن أهم نقاط الصراع الدائرة من حولها، عطفاً على حواشيها؟ هذا ما نحاول بلورته في هذه السطور.
الانتخابات النصفية وكيف تمضي؟ تعتبر انتخابات التجديد النصفي للكونجرس بمثابة استفتاء شامل على سياسات الرئيس ترامب وحزبه الجمهوري المسيطر على السلطتين، التنفيذية والتشريعية، وتتوج بانتخاب ممثلين جدد أو إعادة ترشيح البعض منهم.
وتختلف هذه الانتخابات عن الانتخابات الرئاسية في أن نتائجها تقرر بالانتخاب المباشر، وليس عبر فكرة المجمع الانتخابي أو الكلية الانتخابية، كما الحال في انتخاب الرئيس.
تجري الانتخابات عادة مرة كل سنتين، والتي تصادف منتصف كل ولاية رئاسية، ويجري فيها إعادة انتخاب مجلس النواب بأكمله (435 مقعدا +4 مقاعد لممثلين مراقبين يشغلون مقاعدهم لمدة سنتين)، ويجري كذلك إعادة الاقتراع على حكام بعض الولايات (36 من أصل 50) أبرزها ولايات أوهايو، ميشيجان بنسلفانيا، فلوريدا، ومسؤولين محليين، كما تستغل المناسبة عادة للتصويت على مشروعات قوانين جديدة في مختلف الولايات.
هل هذه الانتخابات هامة إلى حد مصيرية بالنسبة للرئيس ترامب؟ عادة يحدث التصويت ضد حزب الرئيس الحاكم في ولايته الأولى، وتتأثر أيضاً بأحوال البلاد الاقتصادية، وكذلك بمدى أخلاقية سياساته الخارجية، وهنا فإن هذه الانتخابات قد تكون بالفعل استفتاء على سياسات الرئيس ترامب بأكثر من أي قضايا أخرى.
الرئيس ترامب وأمريكا أولاً: كان الشعار الذي رفعه الرئيس دونالد ترامب في حملته الانتخابية الرئاسية هو (أمريكا أولاً) ، والمعنى الأقرب والأدق لقلب الرئيس ترامب وعقله، هو المعنى الاقتصادي، فالرجل لا يزال يفكر ويتأمل بعقلية صانع الصفقات وبائع العقارات.
عمل الرئيس ترامب خلال العامين المنصرمين جاهداً على تحسين أحوال الداخل الأمريكي أقتصادياً، ويمكن القول إنه خاض ولا يزال معارك اقتصادية في الخارج لتقليل مدفوعات أمريكا وزيادة إيراداتها.
لقد رأينا بالفعل كيف أحتدم الخلاف الأمريكي مع الاتحاد الأوربي حول الجمارك على الواردات الأمريكية، وبالقدر نفسه دخل ترامب في جدل واسع مع الجانب الأوروبي من حلف الناتو ليجبر ألمانيا وفرنسا تحديداً على زيادة نسبة مساهمتهم في أعباء الحلف، وهو ما حدث بالفعل. في الوقت ذاته لم يسبق أن عرف البيت الأبيض رئيساً تصادمياً من جهة العلاقات الأمريكية مع الصين، مثل الرئيس ترامب، وقد فرض جمارك وغرامات تصل إلى 60 مليار دولار على الصينيين.
في هذه السياق كان من الطبيعي أن ينمو الاقتصاد الأمريكي خلال الربع الثاني من العام الحالي بنسبة 4.1%، ليحقق أعلى معدل نمو سنوي خلال أكثر من 13 عاماً، فيما أنخفض العجز التجاري بأكثر من 50 مليار، وأدى ذلك إلى توفير 12 مليون وظيفة جديدة ما يعني أن الرئيس ناجح ولا شك في اختبار الاقتصاد.
روسيا -جيت والانتخابات القادمة: يعن لنا التساؤل: (هل بعض الأحداث التي كانت الولايات المتحدة الأمريكية طرفاً فيها سيما في الشرقين الأقصى والأوسط، وقضاياهما الساخنة والملتهبة قدر له تحويل الأنظار عن الداخل الأمريكي الذي لا يقل اشتعالاً بدوره؟ السؤال المتقدم ولا شك يقصد به أزمة الرئيس ترامب المعروفة باسم (روسيا -يت) ، والمتعلقة ببعض الاتصالات التي جرت بين حملة ترامب، وأطراف روسية، قبل انتخابات العام 2016. والثابت أنه حتى الساعة يبذل المحقق الخاص موللر جهوداً جبارة في محاولة ربط ترامب وحملته بالروس، الأمر الذي قد يصل إلى حد الاتهام بالخيانة العظمى، سيما إن قدر للجنة التحقيق القطع بأن المشهد حدث عن عمد، لكن حتى الساعة لا يبدو أن حظوظ موللر قوية، ويبدو الشارع الأمريكي غير متحمس لفكرة إزالة أو إزاحة الرئيس طالما أنه لا يوجد دليل حاسم وقاطع ضد ترامب.
بالطبع في هذا السياق للرئيس ترامب مصلحة كبرى في فوز الجمهوريين بشكل كاسح، لتبقى سيطرتهم قائمة على النواب والشيوخ، سيما وأنه في حال خسارته لهذه الأغلبية، فإن الاحتمالات تبقى مفتوحة بشأن إمكانية عزل ترامب، إن ثبت عليه الجرم المشهود، ولهذا فإنها انتخابات مصيرية للرجل قبل أن تكون للنواب والشيوخ في طول البلاد وعرضها.
أوباما ضد ترامب… ظاهرة جديدة: ولعل ما يميز انتخابات التجديد النصفي لهذا العام عن المرات السابقة، هو أننا نشهد ظاهرة لم نرها من قبل، تتمثل في موقف صارم ومثير من السلف ضد الخلف ففي أوائل سبتمبر أيلول الماضي، دعا الرئيس الأمريكي السابق، باراك أوباما، الناخبين في كاليفورنيا إلى التعبئة لتغيير الأغلبية في الكونجرس.
هنا يمكن للمرء أن يتفهم قيام الرئيس السابق بالدعاية لحزبه، لكن السياسات الهجومية القاتلة التي استخدمها أوباما كانت مثيرة، إذ سأل الشارع الأمريكي إدانة ما وصفها بـ (سياسة الخوف) التي يتبعها ترامب، من دون أن يأتي على ذكر اسم الرئيس، قائلاً أن الأمة الأمريكية تواجه “لحظة تحد) ، وأنها لحظة مهمة في تاريخنا، لدينا الفرصة لنعيد القليل من الكرامة لحياتنا السياسية).
بدا أوباما وكأنه يهدد الأمريكيين أخلاقياً حين قال (إذا لم نرد فإن الأمور يمكن أن تزداد سوءاً، وستملأ أصوات أخرى الفراغ»، داعياً الناخبين إلى إرسال إشارة واضحة وإنهاء دوامة الغضب والانقسام، ومؤكداً أن “أكبر تهديد لديمقراطيتنا ليس فرداً واحداً، بل عدم الاكتراث واللامبالاة) أوباما يرى أن الرهان لا يتعلق بالديمقراطيين وحدهم حالياً، بل بكل الأمريكيين، إذ إن “الناس يشعرون بالخوف”، بسبب سلسلة من المسائل منها الضمان الصحي، ونفقات التعليم وحرارة الجو، فهل هناك من سيستمع لأوباما ضد ترامب؟ ماذا عن توجهات الناخبين الأمريكيين؟ هل هناك مؤشرات أولية تدلل على توجهات الرياح بالنسبة لنتيجة الانتخابات القادمة؟ يرى البعض أن حالة الاستياء العامة والإحباط بين الناخبين من أداء أركان الدولة، الرئاسة والكونجرس، حفزت تكهنات معظم المراقبين والأخصائيين إلى ترجيح فوز الحزب الديمقراطي بمجلس النواب دون مواكبة فوز مماثل في تركيبة مجلس الشيوخ.
عادة ما تكون ولاية (أوهايو) الأمريكية هي مؤشر مهم في كافة الانتخابات الأمريكية سواء الشيوخ أو النواب، وحتماً بالنسبة للرئاسة الأمريكية… ماذا حدث هناك في الانتخابات المبكرة؟ انتصار جمهوري باهت في الدائرة الانتخابية الثانية عشر، الأمر الذي أعطى الديمقراطيين أملاً في إمكانية السيطرة مجدداً على مجلس النواب، هذا الانتصار حدث رغم إلقاء الرئيس ترامب بكل ثقله السياسي وراء المرشح الجمهوري هناك.
ولعل ما يقلق الرئيس ترامب في الانتخابات القادمة هو أنه ومنذ فوز ترامب بالانتخابات الرئاسية، خسر الحزب الجمهوري في عدة معارك انتخابية ضد الديمقراطيين، كان أبرزها في آلاباما الولاية التي تعد حصناً رئيسياً للجمهوريين، بعد أن فاز (دوغ جونز) بمقعد الولاية في مجلس الشيوخ على حساب “روي مور”، وأيضاً في الدائرة الانتخابية الثامنة في ولاية بنسلفانيا، وخسر الحزب معركة الحكام في نيو جيرسي وفرجينيا السؤال الأهم ما الذي تعنيه خسارة الديمقراطيين بالنسبة لترامب في 2018 و2020 على التتابع والتوالي معاً؟ ترامب..ما هو الأسوأ المحتمل؟: ليكن الجواب من عند الحدث الأقرب أي انتخابات التجديد النصفي بعد أقل من أسبوعين، ذلك أنه إن نجح الديمقراطيون في الفوز بأغلبية ساحقة في مجلس النواب والشيوخ، فإن ذلك يعني أن الطريق مهيأة بدرجة كبرى للبدء في إجراءات عزل الرئيس ترامب، من وراء قضيته (روسيا – جيت) ، سيما وأنه ساعتها لن يجد من يدافع عنه في الكونجرس بمجلسيه.
غير أن هناك سيناريو آخر وهو فوز الديمقراطيين في مجلس النواب بأغلبية بسيطة 50+1، وإخفاقه في مجلس الشيوخ حيث لابد من موافقة ثلثي الأعضاء (67 من أصل 100) على مشروع قانون بعزل الرئيس، وفي هذا الحال فإن الديمقراطيين في النواب يمكن أن يصوتوا على عزل ترامب، في شكل رمزي، لكن حتى تلك الرمزية سوف تبقى طعنة قاسية بالنسبة للرئيس ترامب… لماذا؟ بلغة الأرقام الانتخابية في أمريكا فإن هاجس ترامب لن يكون مقتصراً على ما ستفرزه الانتخابات النصفية، والعين دائماً على الانتخابات الرئاسية لعام 2020، فخسارة دائرة جمهورية صافية في بنسلفانيا، والخروج من عنق الزجاجة في دائرة محسوبة على حزبه في اوهايو، يدفعان فوراً في التفكير باتجاهات الناخبين في الولايتين بالانتخابات القادمة، خصوصاً أن ترامب في البيت الأبيض بفضل أوهايو وبنسلفانيا فقد حصل على 38 مندوبا في انتخابات 2016 من أصل 306.
على أصوات من يراهن ترامب؟ أحد الأسئلة الرئيسة في هذه السطور على من يراهن ترامب للحفاظ على سيطرة الجمهوريين على الكونجرس بمجلسيه؟ الجواب يعود بنا إلى الدائرة التي قادت ترامب الرجل البعيد كل البعد عن عالم السياسة إلى البيت الأبيض.
يقول العارفون ببواطن الأمور أن الدولة الأمريكية العميقة وفي القلب منها تيار اليمين الأصولي الأمريكي، كان له الفضل الكبير في النصر الذي حققه ترامب في انتخابات 2016، وعليه فإن ترامب لا يزال على قناعاته بأن هذه الطائفة من المريدين يمكن أن تقوده ثانية إلى نصر مؤازر في 2018 وتالياً في 2020. يعتمد ترامب على التيارات المسيحية اليمينية، ولهذا فقد حذر في لقاء له في 27 أغسطس الماضي، خلال اجتماع عقد في البيت الأبيض مع قادة التيار الانجيلي الأمريكي من الصورة السوداوية التي يمكن أن تكون عليها الولايات المتحدة حال خسر الجمهوريون سيطرتهم على الكونجرس في الانتخابات النصفية في نوفمبر المقبل، وقال (الديمقراطيون سيقبلون كل ما قمنا به، وسيفعلون ذلك بسرعة وعنف).
في هذا الاجتماع طالب ترامب القادة الانجيليين باستخدام المنابر لمساعدة الجمهوريين في الفوز بالانتخابات النصفية، قائلاً أن لديكم أناس يعظون تقريباً 200 مليون شخص أو 150، وفي غير أيام الآحاد 100 إلى 150 مليون شخص.. وقد كان الرد من الحاضرين “إننا نحبك أنت وأسرتك، ونثق أنك قدمت أموراً مدهشة العامين السابقين… هل وجد ترامب حصان طروادة؟ جيل الألفية… الجواد الرابح: من هم جيل الألفية في الولايات المتحدة الأمريكية؟ الجواب هم الجيل الذي ولد في الفترة من عام 1981 وحتى عام 1996، وهؤلاء بحسب الإحصائيات الأمريكية يبلغون عدداً أكبر من (جيل فترة ازدهار المواليد) ، ويقول المراقبون أنهم قد يتركون بصمات مؤثرة على انتخابات التجديد النصفي.
بحلول نوفمبر 2016 أصبح هناك أكثر من 62 مليون نسمة من جيل الألفية مواطنين أمريكيين في سن الاقتراع، ويتجاوز هذا عدد (الجيل إكس) ، الأكبر قليلاً، وقدر عددهم وقتها بنحو 57 مليون ناخب.
وبحسب التقارير الإخبارية الأمريكية فإنه إذا شارك جيل الألفية بإعداد كبيرة هذا العام، وعندما يتم التنافس على جميع المقاعد الخاصة بالنواب وثلث الشيوخ، فإن الجمهوريين قد يفقدون سيطرتهم على الكونجرس، مما يضعف قدرة الرئيس ترامب على تنفيذ جول أعماله.
في هذا الإطار يقول جون زغبي، خبير الاستطلاعات الشهير لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ(إن دور جيل الألفية في انتخابات التجديد النصفي المقبلة سيكون محورياً، بغض النظر إذا كانوا سيصوتون أم لا”، ويتابع “خلاصة القول هي أنهم لا يثقون في التسلسل الهرمي، ولا يثقون في بطء إنجاز الأمور، ويضيف (أن الانتخابات المقبلة) يمكن ولا يزال بالإمكان أن تمثل انتصاراً كبيراً للديمقراطيين”. وإذا عرفنا أن الشباب الأمريكي وبعضهم من الأكثر من الأكثر حماسة يرشح نفسه اليوم لمنصب حاكم ولاية، كما في كنساس، فإن النتائج القادمة ستكون مثيرة.
الأمريكيون…تسجيل قياس للمصوتين: هل هناك علامات أولية تؤكد أننا في مواجهة انتخابات مثيرة وسيكون عليها إقبال جماهيري واضح من الأمريكيين؟ الشاهد أن أكثر من 800 ألف أمريكي سجلوا أسماءهم للتصويت في الانتخابات القادمة، وذلك خلال اليوم الوطني لتسجيل الناخبين الجدد الأسبوعين الماضين.
هذا الحدث وصفته مجلة (التايم) الأمريكية بأنه رقم قياس، ومشيرة إلى أنه ضرب الرقم الذي سجل خلال حملة الانتخابات الرئاسية في 2016، والذي بلغ حوالي 771 ألفاً.
وقد جاءت عملية تسجيل الناخبين قبل أسابيع من انتخابات التجديد النصفي للكونجرس التي بدأت أمس الموافق السادس من نوفمبر الحالي وقالت التايم: إن العدد الذي كان مستهدفاً لتسجيل الناخبين في ذلك اليوم (25 سبتمبر) كان 300 ألف شخص فقط. وقد أشار برايان ميلر، الذي يعمل لصالح منظمة معينة بتشجيع التسجيل في الانتخابات، إن البعض كان يتوقع ألا يزيد العدد عن 500 ألف على أقصى تقدير، لكن لم يتوقع أحد أن يصل إلى أكثر من 800 ألف.
(إلى أين تتوجه الانتخابات النصفية الأمريكية؟».
مؤكد ان هذا السؤال سوف تجيب عنه الصناديق الانتخابية في الساعات القليلة القادمة، وسوف تكون الإجابة مباشرة من الجمهور، ذلك لأنها كما اسلفنا انتخابات مباشر يقترع فيها المواطن من دون اللجوء الى فكر المجمع الانتخابي أو الكلية الانتخابية، وفي كل الأحوال فان أمريكا تبقى على موعد مثير مع نتائج أكثر إثارة لانتخابات ستكون بلا أدنى شك المحدد الرئيس لانتخابات الرئاسة الأمريكية 2020، تلك التي يحلم ويتطلع الرئيس ترامب لان تكون من نصيبه مرة أخرى.
ويبقى القول أن نتائج تلك الانتخابات لا تهم الأمريكيين فقط، بل ان كثير جدا من شعوب الدول الكبرى لا سيما روسيا والصين وكذلك الاتحاد الأوروبي مشغولون بمعرفة إبعادها والى أين ستمضي، انطلاقا من ان ترامب عند البعض يمثل حجر عثرة بالنسبة للسياسات الدولية، وهو عند البعض الآخر بمثابة حجر زاوية، وفيما البعض في الداخل الأمريكي يتمنى أن يقود ترامب عجلة الاقتصاد، نرى البعض الآخر في الخارج لا يتمنى ان يربح الرئيس الانتخابات الحالية، حتى تكون فرص فوزه في الانتخابات الرئاسية القادمة اقل كثيرا.