نبـض الــدار :مكاتب «سند» والتدريب الكافي !

د. طاهرة اللواتية –
tahiraallawati@gmail.com –
برنامج «استثمر بسهولة» ومكاتب سند أوجدت لتخفيف الإجراءات وتسهيلها ، حمدنا الله تعالى وأخيرا تيسرت وتسهلت ، وكل الإجراءات مطواعة وخفيفة .

وتبقى التجربة خير برهان ، فالشكاوى بدأت ، يقول البعض إن أغلب شباب مكاتب سند ليسوا بالدراية الكافية ، فبرنامج استثمر بسهولة نوعا ما معقد ،ويحتاج الى تدريب كاف وواف كي يدرك من يعمل فيه من شباب المكاتب كل ألغازه وأسراره حيث يتوه العديد منهم بين أيقوناته حول استصدار ترخيص لنشاط جديد، وبين تجديد ترخيص نشاط ما ، فالأيقونات غير واضحة ، وتربك الشباب وخاصة ممن لم يتلق التدريب الكافي ، وحيث ان هناك يوميا إضافات جديدة للبرنامج ، فيزداد الأمر تعقيدا في رحلة طويلة تضطر المستثمر ان يراجع الجهات المعنية للاستيضاح والفهم وكيفية التعامل مع البرنامج . من ناحية أخرى ، البعض من مكاتب سند لا يحدثون بياناتهم أولا بأول ، مما يؤثر على معاملات الناس ، ففي إحدى المرات حضرت في مكتب سند حوارا بين مستثمر ومسؤول سند ، فقال له عندما أتيت إليك في المرة السابقة لإنهاء معاملة ذكرت لي ان سجلي التجاري منته ، ولأني لم آت بنسخة ورقية معي ، ولم أكن متأكدا ، فإني فعلا صدقت كلامك ، وقمت بتجديد السجل وقبضت مستحقاتك ، وعندما رجعت الى مكتبي وراجعت الأوراق لاحظت انه بقي لي عامان حتى ينتهي السجل التجاري ، أسقط في يد الشاب واعتذر ، وقال ان بياناته لم تكن محدثة ! هكذا بسهولة شديدة ! ولأن سجله لم يكن منتهيا وبقي له عامان ، فإن برنامج «استثمر بسهولة» جدد له السجل لمدة ٣ أعوام بدل خمسة ، لكن المكتب والبرنامج قبضا الثمن كاملا !! وقد حضرت مشادات أخرى في مكاتب سند ، منها إسقاط نشاط سهوا ، وبالخطأ من السجل التجاري ، أو عدم القدرة على استكمال إجراء ما لعدم القدرة على فهم ايقونات البرنامج مررت على مكاتب سند عديدة ولاحظت هذه الثغرات والسبب نقص التدريب بالدرجة الأولى ، وان كانت بعض المكاتب أثبتت جدارتها وقدرتها الفائقة وتعد على الأصابع .
ترى هل الوقت يرحم المستثمر ، أم هل برنامج «استثمر بسهولة» فعلا يخفف الإجراءات ، فقد لاحظت انه لدى تجديد نشاط ما اصبح البرنامج يطلب أوراقا عديدة ، وكأن المستثمر يسجل النشاط لأول مرة ! ولاحظت انه لدى نقل مقر الشركة الى موقع جديد ، وتقديم كل المستندات ،فإن هناك معاناة مع البرنامج لنقل نشاط ما الى المقر الجديد ، من حيث طلب أوراق وإجراءات عديدة وجديدة ، وكأن النقل يتم لأول مرة .
نداء للمعنيين وعلى رأسهم وزارة التجارة والصناعة ، ان البرامج الحاسوبية سلاح ذو حدين إذا لم يتدرب العاملون عليها بشكل كاف وواف ، وان لم يكن البرنامج قد تم تجريبه وتقييمه وتقويمه للتحقق من فاعليته وقوته وسهولة التعامل معه، وخلوه من الثغرات . أما إذا كان صعبا ، فذلك يضيع أوقات وجهود المستثمر ليعود ويدور على الجهات المعنية بنفسه لإنهاء المعاملة.