موهوبو «رعاية الطفولة» .. تحد وإنجازات محلية ودولية متعددة

المركز يتيح لهم الفرصة لتطوير قدراتهم ومهاراتهم –
يحتضن مركز رعاية الطفولة التابع لوزارة التنمية الاجتماعية العديد من الموهوبين والمبدعين في مختلف المجالات، ويحرص المركز على الأخذ بيد أي طفل موهوب، ويتيح له الفرصة لتطوير قدراته ومهاراته، وتحويل حبه وشغفه تجاه نشاط أو هواية ما إلى واقع يعيشه هذا الطفل ويبدع فيه، وقد تعرفنا على عدد من هؤلاء الموهوبين الذين التقيناهم ليحدثونا عن هواياتهم وإنجازاتهم المحلية والدولية المرتبطة بتلك الهوايات.

موهبة في التصوير

بدايتنا كانت مع عدنان بن أسعد المجيني الذي يمتلك موهبة في التصوير، كما أنه عضو في جماعة «صوّارة»، أخبرنا المجيني أنه بدأ في عام 2015م عن طريق انضمامه إلى جماعة صّوارة التي أخذت بيده، وتعلم من خلالها أساسيات التصوير الفوتوغرافي وتصوير الفيديو والمونتاج، وذلك عن طريق مجموعة من المدربين في مجال التصوير سواء من المؤسسين لـ «صوّارة» أو من المتعاونين مع الجماعة من الجمعية العمانية للتصوير الضوئي، وأضاف بأنه شارك بعدد من الصور الفوتوغرافية في معرض «صوّارة» الذي أقيم بدار الأوبرا في عام 2016م، وكذلك كان ضمن أعضاء الفريق الذين زاروا ولاية بدية خلال العام الحالي لتوثيق حياة الناس بالولاية والممارسات اليومية لهم، وقد شارك بأحد الصور التي التقطها في كأس العالم للتصوير «بينالي».
وعن إنجازاته ذكر بأنه قد حصل على المركز الأول في مسابقة الشباب تحت سن 15 سنة التي نظمتها الجمعية العمانية للتصوير الضوئي، وكذلك مشاركته في كأس العالم لبينالي الشباب (38) تحت سن 16 سنة، وهو الذي حصلت فيه السلطنة على الكأس، إلى جانب مشاركته في كأس العالم لبينالي الشباب (39) تحت سن 16 سنة الذي حصلت فيه السلطنة كذلك على كأس المسابقة.
وحين سألناه عن طموحه المستقبلي قال إنه يطمح إلى أن يصل لمستوى متقدم في التصوير، وأن يصبح مصورا مشهورا في السلطنة، كما أنه يطمح إلى أن يمتلك أستوديو تصوير خاصا به يكون انطلاقته لتأسيس مؤسسة متخصصة في مجال التصوير والإنتاج بكافة أنواعه.

تجسيد التراثيات

وانتقلنا بعد ذلك من مكتب جماعة صوّارة إلى إحدى القاعات التي التقينا فيها المعتصم بن يونس الرقادي الذي حدثنا عن عشقه للعمل على آلة «آركتس» لصناعة المواد الخشبية، حيث يقوم المعتصم بصناعة عدد من النماذج التراثية بالخشب، كالمدافع والقلاع والحصون، والخناجر العمانية والدلال، بالإضافة إلى صنعه نماذج للحيوانات والآلات الموسيقية وغيرها من الأدوات الخشبية الشائع استخدامها، وأضاف الرقادي أنه يتمنى أن يصبح أكثر تمكنا وخبرة في هذا المجال، وأن يعمل مستقبلا في مجال الديكور المنزلي، ويمتلك ورشة العمل الخاصة به والمجهزة بالآلات والأدوات المتعددة لصناعة الأبواب المنزلية بطابع تراثي.

شغف التحدي

ومن الصناعات الخشبية إلى شغف التحدي والمنافسة، حيث التقينا منذر بن عبد الله الحسني المتسابق في المنتخب الوطني للدراجات الهوائية الذي بدأ شغفه في قيادة الدراجات الهوائية في الرابعة عشر من عمره كأي شخص يقود الدراجة الهوائية من أجل التسلية والترفيه، ثم تطورت هذه الهواية ليصبح لديه مدرب متطوع هو شهاب القمشوعي الذي بدأ معه من نقطة الصفر، فوفر له دراجة هوائية ونظارة وخوذة وملابس خاصة بسباقات الدراجات الهوائية، وأخذ بيده ودرّبه إلى أن تمكن من المشاركة في سباقات محلية ودولية.
وعن مشاركات الحسني في السباقات المختلفة ذكر أنه قد شارك في مسابقة «مغامرة» بمحافظة الشرقية لمسافة 140 كم عام 2016م ، واستطاع من خلالها الحصول على المركز الأول في تنافس الناشئين من بين 150 متسابقا، كما شارك في دولة الإمارات العربية المتحدة ثلاث مرات متتالية، وكذلك شارك في بطولة الخليج العربي للدراجات الهوائية بدولة قطر العام الماضي 2017م، وحقق المركز الثالث من بين 100 مشارك، وفي هذا العام شارك في البطولة العربية للأمم للدراجات على الطريق والمقامة في الجمهورية الجزائرية، وقد حقق خلالها المركز السادس، وختم حديثه معنا بأنه يطمح إلى المشاركة في سباقات وبطولات عالمية يحرز خلالها مراكز متقدمة.

واثقة الخطى

وللأنثى بمركز رعاية الطفولة إنجازاتها، ولها بصمتها في مختلف المجالات، وهي واثقة الخطى تحمل آمالا تصر على تحقيقها؛ لذا اقتربنا منها لتحدثنا عن مهاراتها وهواياتها، فالتقينا بآمنة بنت عبد الله الحكمانية التي تهوى ألعاب القوى ومن بينها لعبة رمي الرمح، وقد أخبرتنا بأنها شاركت في بطولة ألعاب القوى بالجمهورية اللبنانية في العام الماضي 2017 وأحرزت المركز الثالث بالبطولة في لعبة رمي الرمح، وتدعو الحكمانية زميلاتها إلى تخطي كل الصعاب التي تواجههن وكسر الخوف والقلق لديهن من ممارسة هذه اللعبة.
بعدها التقينا وردة بنت عبد السلام وهي منذ صغر سنها تعشق التخييم والعمل الكشفي؛ لذلك ومنذ أول مرحلة دراسية لها التحقت بالحركة الكشفية كإحدى عضوات الزهرات بمدرستها، ثم انتقلت بعد ذلك إلى مرحلة المرشدات، وقد حققت المركز الأول أكثر من مرة في مسابقة السلطان قابوس للكشافة والمرشدات، وبعد تخرجها من المدرسة ازدادت تعلقا بالحركة الكشفية فأصبحت قائدة فريق الجوالة التابع للكلية التقنية العليا بالخوير، وتقول وردة: إن الحركة الكشفية أضافت لها حب القيادة وكيفية التعامل مع أفراد العمل ضمن الفريق الواحد، بالإضافة إلى التعرف على أشخاص جدد في الحركة الكشفية.