محاضرة حول القوانين الكونية في القرآن الكريم بالعامرات

العامرات – عيسى بن عبدالله القصابي –
أقيمت مساء أمس بجامع البر بمرتفعات العامرات الأولى بولاية العامرات محاضرة دينية حول القوانين الكونية في القرآن الكريم قدمها المحاضر عبد الناصر بن إبراهيم الصائغ تحدث خلالها عن القوانين الكونية التي تنظم شأن الحياة موضحا الفرق بين القانون الكوني والنظرية من خلال الاستشهاد بآيات من الذكر الحكيم.

وأوضح ما تعنيه كلمة القانون وكيف يكون الشيء بدرجة قانون بعيدا عن النظريات مشيرا إلى أن هناك نوعين من القوانين الكونية منها قوانين تنظم الحياة كحركة الليل والنهار فهي نواميس لا تتغير ولا يتدخل فيها البشر حتى لا تفسد فهي بيد الله وقوانين تنظم شأن الإنسان في الحياة مثل قانون الخيرية وقانون الرزق وقانون الإتقان وغيرها.
واستشهد المحاضر ببعض المواقف والقصص، ومنها قصة يونس عليه السلام لما دعا في بطن الحوت، فدعاؤه ذلك هو سبب نجاة النبي -عليه السلام-، والله ينجي بذلك الدعاء جميع المؤمنين، وهذا قانون، وفي قصة الملكة سبأ عندما قالت (إن الملوك إذا دخلوا قرية أفسدوها وجعلوا أعزة أهلها أذلة) هذا كلام الملكة سبأ، ولكن القانون عندما قال تعالى على قولها: «وكذلك يفعلون»، حيث أكد حقيقة ما قالته فأصبح قانونا. أما القول في امرأة العزيز: «إن كيدكن عظيم» هذا ليس بقانون، وإنما قول الشاهد من أهلها على الحادث.
وقال: إن القوانين كقانون الجاذبية والتردد والانحباس الحراري وغيرها قوانين آمنت بها أو لم تؤمن فهي حادثة وصيرورتها قائمة ولقوانين يحب أن توافق الواقع، وإذا لم توافق الواقع فهي اعتقادات، وأشار إلى أن الرأي الشخصي ليس له دليل، وبالتالي لا يدخل في دائرة القوانين حيث إن القوانين دقيقة، وكل حادثة مقدرة تقديرا دقيقا، فالسيناريو قد يحدث للإنسان وتتوافق كل الظروف بترتيب دقيق غير خاضع للصدفة؛ ليحدث الله أمرا ما فقانون التمكين والنصر يتحقق إذا اجتمعا كمتغيرين فالنتيجة تتحقق بالنصر والتمكين وتغيير الله لوضع وحالة القوم تحتاج إلى تغيير القوم لأفكارهم وقدراتهم وأحلامهم وجهدهم. فهنا متغيران إذا تحققا يصبح التوفيق والتغيير حادثا لا محالة «كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله». هنا الإيمان بالله يأتي قبل الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.
وقال أحسن العمل هو أخلصه وأصوبه، وهذا هو قانون إتقان العمل الذي يعتمد على متغيرين هما الإخلاص وإحسان العمل أي الكفاءة، ويتضح من تفسير النبي يوسف -عليه السلام- لمساعدي الملك تحقق قانون الإتقان، حيث فسر الرؤية ووضع الحل للمشكلة القادمة، فهو لم يكتف بتوضيح المشكلة بل تجاوز ذلك.