السماح بممارسة 400 نشاط بدون الحاجة للحصول على ترخيص

المكتب الوطني للتنافسية يناقش نتائج السلطنة في مؤشر سهولة ممارسة الأعمال –
كتب – زكريا فكري :-

نظم المكتب الوطني للتنافسية بالتعاون مع مركز التواصل الحكومي صباح أمس جلسة نقاشية حول نتائج السلطنة في تقرير سهولة ممارسة الأعمال لعام 2019 الذي يعد من أهم المؤشرات الدولية التي يرصدها المكتب. بحث الاجتماع الذي عُقد بمبنى المركز الوطني للإحصاء والمعلومات برئاسة سعادة الدكتور خليفة بن عبدالله البرواني عضو اللجنة الوطنية للتنافسية، وبحضور ممثلي 17 جهة حكومية، التحديات التي تواجه تحسن ترتيب السلطنة في مؤشر سهولة ممارسة الأعمال، كما تمت مناقشة المبادرات والإجراءات التي ستسهم في رفع ترتيب السلطنة في هذا المؤشر، في ظل الأولوية التي توليها الحكومة لتحسين بيئة الأعمال في السلطنة.

يستهدف المؤشر الذي يصدره البنك الدولي كل عام قياس الأنظمة التي تعزز النشاط التجاري في المدن وتلك التي تعوقها، كما يقدم تقرير سهولة ممارسة أنشطة الأعمال عددا من المؤشرات التي تتعلق بالأنظمة التي تؤثر على 11 مجالا من مجالات بيئة الأعمال التجارية وحماية حقوق الملكية التي يتم مقارنتها مع 190 اقتصادا في العالم.
ويشمل التقرير الأنظمة التي تؤثر على سهولة ممارسة الأعمال في عشر مراحل هي: بدء النشاط التجاري واستخراج تراخيص البناء والحصول على الكهرباء. بالإضافة إلى تسجيل الملكية والحصول على الائتمان وحماية المستثمرين ودفع الضرائب. ويشمل التقرير كذلك التجارة عبر الحدود وإنفاذ العقود وتسوية حالات الإعسار.
من جانب آخر، عقد المكتب الوطني للتنافسية بالتعاون مع مركز التواصل الحكومي مساء أمس لقاء إعلاميا موسعا مساء أمس للتعريف بالجهود المعززة لترتيب السلطنة في المؤشرات الدولية. أقيم الاجتماع الذي حضره الإعلاميون المحليون وممثلو وكالات الأنباء وروَّاد التواصل الاجتماعي بقاعة شفافية بالمركز الوطني للإحصاء والمعلومات، حيث تم استعراض جهود الجهات المعنية في تحسين ترتيب السلطنة في سهولة الأعمال مع توضيح أهم المجالات التي يعنى بها مقياس البنك الدولي وضرورة تضافر الجهود للوصول إلى الترتيب اللائق بمكانة السلطنة وإمكاناتها الكبيرة.
تبسيط إجراءات التسجيل
وكان سعادة المهندس أحمد بن حسن الذيب وكيل وزارة التجارة والصناعة قد أكد أمس في تصريحات صحفية أن تقدم السلطنة 14 مرتبة وتصدرها لعدد من المؤشرات الإيجابية في تقرير التنافسية العالمي لعام 2018م يأتي نتيجة الإجراءات التي اتخذتها الحكومة من أجل تبسيط وتسهيل إجراءات بدء النشاط التجاري وإعادة هيكلة إجراءات بدء الأعمال من خلال نظام «استثمر بسهولة».
ممارسة 400 نشاط دون الحاجة لترخيص
وأضاف سعادته: «إنه تم في إطار إجراءات بدء الأعمال إلغاء شرط إثبات رأسمال الشركة عند بداية التسجيل وإلغاء المادة ٥ والمادة ١١ في قانون الوكالات التجارية وتبسيط إجراءات تسجيل السجلات التجارية، وكذلك السماح بممارسة أكثر من 400 نشاط بدون الحاجة للحصول على ترخيص» مشيرا إلى أنه إذا كان الترخيص يحتاج لموافقة جهات أخرى فإنه يتم إصدار السجل بدون الموافقة على الترخيص؛ وذلك حتى يتم الحصول على موافقة الترخيص.
80 خدمة إلكترونية للمستثمرين
وأضاف سعادته: إن النظام يقدم 80 خدمة إلكترونية مقدمة للمستثمرين عبر عدة قنوات هي الخدمة الذاتية ومكاتب سند ومكاتب المحاماة ومكاتب تدقيق الحسابات، ويرتبط بأكثر من 30 جهة حكومية في مجال تكامل البيانات، وأما في مجال تكامل التراخيص فإن نظام استثمر بسهولة مرتبط بـ8 جهات حكومية رئيسية.
وأشار سعادة المهندس أحمد بن حسن الذيب إلى أنه تم تدشين بوابة التراخيص في نظام استثمر بسهولة الذي يتيح للمستثمر تقديم طلب ترخيص النشاط التجاري إلكترونيا ومتابعة هذا الطلب إلكترونيا مع الجهات المرتبطة بالترخيص دون الحاجة لمراجعة تلك الجهات للحصول على الترخيص؛ وذلك توفيرا للوقت والجهد وسرعة إنجاز المعاملات، كما يمكن للمستثمر معرفة الشروط والضوابط وإجمالي الرسوم لترخيص نشاطه التجاري ومراحل سير الطلب، بالإضافة إلى تقليص فترة الحصول على موافقة ترخيص النشاط مع تحديد مدة معينة للرد على المستثمر، وفي حالة تجاوز هذه المدة فإن النظام سيقوم بشكل تلقائي بإبلاغ المسؤولين بوجود تأخير في إنجاز هذه المعاملات.
الملكية الفكرية
وأكد وكيل وزارة التجارة والصناعة أن حصول السلطنة على المركز الأول عربيا والمركز 17 عالميا في مؤشر حماية الملكية الفكرية في تقرير التنافسية العالمي لعام 2018م جاء بسبب قوة القوانين الخاصة بالملكية الفكرية والاتفاقيات الدولية المتعلقة بالملكية الفكرية، وكذلك قامت الوزارة بتقليل المدة الزمنية لإنجاز جميع طلبات الملكية الفكرية وتطوير نظام البراءات بدائرة الملكية الفكرية ورفع ثقافة حماية الملكية الفكرية بالسلطنة؛ مما أدى إلى زيادة في عدد الطلبات.
كما سيساهم القرار الذي أصدرته الوزارة الخاص بتخفيض رسوم خدمات براءات الاختراع ونماذج المنفعة والتصميمات الصناعية الخاصة بطلبة المدارس والكليات والجامعات والباحثين في المراكز البحثية والمؤسسات الصغيرة إلى زيادة في عدد طلبات الملكية الفكرية، ورفع مستوى السلطنة في مؤشر التقارير العالمية الخاصة بالملكية الفكرية.
مبادرات سترفع ترتيب السلطنة
وأوضح سعادته أن السلطنة حصلت على المركز الثاني خليجيا والـ37 عالميا في مؤشر بدء النشاط التجاري في تقرير مؤشر سهولة ممارسة الأعمال لعام 2019م، حيث توجد عدد من المبادرات التي يجري العمل عليها حاليا، وسوف تساهم في رفع ترتيب السلطنة منها مبادرة تطوير خارطة طريق نظام استثمر بسهولة وقانون الشركات التجارية وقانون استثمار رأس المال الأجنبي وكذلك قانون الإعسار والإفلاس.