مقتل 3 أطفال في غارة للتحالف الدولي بدير الزور

فرنسا تصدر مذكرات اعتقال لمسؤولين سوريين كبار –

دمشق – عمان – بسام جميدة – وكالات:

ذكرت وكالة «سانا» السورية أن طيران التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة قتل 3 أطفال على الأقل بغارات على بلدة الشعفة بريف دير الزور السورية وقصف بلدة هجين بقنابل الفسفور الأبيض.
وأفادت الوكالة نقلا عن مصادر أهلية بمقتل 3 أطفال «نتيجة عدوان طيران التحالف الدولي على بلدة الشعفة في ريف دير الزور الشرقي أمس الأول.
كما نقلت عن المصادر المحلية أن طيران التحالف الدولي «استهدف بقنابل الفوسفور الأبيض المحرمة دوليا منطقة السوق الجديدة في بلدة هجين» ذاتها.
وكشف مصدر إعلامي عن استمرار تركيا في حشد قوات من المعارضة السورية المسلحة مدعومة بقواتها مقابل مدينة تل أبيض بريف الرقة تمهيدا لعملية عسكرية محتملة ضد المقاتلين الأكراد شرق الفرات.
وكانت القوات التركية، بدأت الأسبوع الماضي، شن عمليات قصف، مستهدفة مواقع للقوات الكردية في منطقة شرق الفرات.
وكان نائب الرئيس التركي قال في وقت سابق أمس: إن الهدف الرئيسي لتركيا واضح جدا وهو عدم السماح لأي خطر إرهابي يهددها على طول حدودها مع سوريا البالغ طولها 911 كم.
وتبادلت القوات التركية وعناصر من قوات «سوريا الديمقراطية» (قسد)، الأربعاء الماضي، عمليات القصف عبر الحدود في منطقة عين عرب (كوباني)، حيث اتهمت الأخيرة في بيان لها القوات التركية بـ«انتهاك الجيش التركي لقواعد الاشتباك».
وقال «المرصد المعارض»: إن المخابرات التركية تُحضِر لنقل نحو 500 مسلح جديد من فصائل «الجيش الحر» المدعومة من قبلها، خلال الساعات القليلة القادمة، من مناطق سيطرة «الجيش الحر» في ريفي حلب الشمالي والشمالي الغربي، إلى داخل الأراضي التركية ومنها إلى المناطق الحدودية المقابلة لمناطق سيطرة «قسد» شرق نهر الفرات.
في ذات الوقت استهدف الجيش التركي بالأسلحة الرشاشة مواقع عسكرية تابعة لـ«قسد» قرب مدينة تل أبيض على الحدود السورية التركية في ريف الرقة الشمالي، بينما تقوم «قسد» بتلغيم وتفخيخ عدد من الأنفاق في مدينة تل أبيض على الحدود السورية التركية بريف الرقة الشمالي.
كما تعمل «قسد» على شن حملة مداهمات في ريف مدينة رأس العين بريف الحسكة الشمالي الغربي، بحثا عن مسلحيها المنشقين عن صفوفها.
وفي سياق آخر، أكد الرئيس السوري بشار الأسد، أن المسؤولين الروس وعلى رأسهم الرئيس فلاديمير بوتين يبذلون الجهود الكبيرة لتحييد التدخلات الخارجية بالشأن السوري.
جاء ذلك خلال استقبال الرئيس الأسد، أمس الأول، مبعوث الرئيس الروسي الخاص إلى سوريا ألكسندر لافرينتيف ونائب وزير الخارجية الروسي سيرغي فيرشينين اللذين يزوران سوريا.
وذكرت الرئاسة السورية أن «لافرنتييف وضع الرئيس الأسد، في صورة مباحثات القمة الرباعية التي عقدت مؤخرا في إسطنبول (جمعت زعماء روسيا وألمانيا وفرنسا وتركيا)، والجهود التي تبذلها موسكو مع جميع الأطراف الإقليمية والدولية بغية تذليل العقبات التي تقف أمام إحراز تقدم في المسار السياسي يساهم في إنهاء الحرب على سوريا».
وقالت الرئاسة السورية: إن الرئيس الأسد «أشاد بالجهود الكبيرة التي يبذلها المسؤولون الروس وعلى رأسهم الرئيس فلاديمير بوتين من أجل تحييد التدخلات الخارجية بالشأن السوري بما يساهم في مساعدة السوريين على تقرير مستقبلهم بأنفسهم وفق ما تقتضيه مصالح الشعب السوري». وأضافت الرئاسة السورية: إن «اللقاء تطرق أيضا إلى موضوع تشكيل لجنة مناقشة الدستور الحالي، حيث كان هناك اتفاق على مواصلة العمل المشترك بين روسيا وسوريا من أجل إزالة العوائق التي ما زالت تقف في وجه تشكيل هذه اللجنة».
وتعمل روسيا إلى جانب شركائها الرئيسيين في إطار صيغة أستانا (تركيا وإيران) والمبعوث الأممي الخاص إلى سوريا على تشكيل لجنة دستورية مشتركة بين الأطراف السورية تهدف إلى وضع رؤية لإصلاح دستوري في سوريا.
من جهة أخرى، قالت محامية ومصدر قضائي أمس: إن ممثلي ادعاء في فرنسا أصدروا مذكرات اعتقال دولية لثلاثة مسؤولين أمنيين سوريين كبار من بينهم علي مملوك رئيس مكتب الأمن الوطني بتهمة التواطؤ في جرائم حرب.
ومملوك من أهم مستشاري الرئيس السوري بشار الأسد. وقال المصدران: إن المسؤول الثاني الذي شملته مذكرات الاعتقال هو جميل حسن رئيس إدارة المخابرات الجوية والذي كانت صدرت بحقه مذكرة اعتقال ألمانية. وذكر أحد المصدرين أن الشخص الثالث هو عبد السلام محمود المسؤول الكبير في المخابرات الجوية أيضا.
ومذكرات الاعتقال مرتبطة بقضية منظورة منذ فترة طويلة تتعلق بمواطنين فرنسيين من أصول سورية ألقي القبض عليهما في سوريا في نوفمبر عام 2013 واختفيا منذ ذلك الحين. وقال المصدران إن دمشق أكدت في أغسطس 2018 أن الأب والابن مازن وباتريك عبدالقادر دباغ توفيا.