بدء تدريبات عسكرية بين مشاة البحرية الأمريكية والكورية الجنوبية

كيم يلتقي الرئيس الكوبي في بيونج يانج –

سول – (أ ف ب – رويترز)-: بدأ نحو 500 جندي من قوات مشاة البحرية بالولايات المتحدة وكوريا الجنوبية تدريبات عسكرية محدودة أمس قبل أيام فقط من اجتماع وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو مع مسؤول كوري شمالي لمناقشة نزع السلاح النووي وخطط لعقد قمة ثانية بين الدولتين.
وكان برنامج التبادل البحري الكوري ضمن التدريبات التي تأجلت لأجل غير مسمى في يونيو بعدما التقى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالزعيم الكوري الشمالي كيم جونج أون في سنغافورة وتعهد بإنهاء التدريبات العسكرية المشتركة بين الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية والتي دأب الشمال على انتقادها.
وقالت وزارة الدفاع الوطني الكورية الجنوبية أمس الاثنين: إنه على الرغم من تعليق التدريبات الأوسع نطاقا يواصل البلدان التدريبات المحدودة وأضافت أن قوات مشاة البحرية تجري تدريبا قرب مدينة بوهانج الجنوبية.
وقال بومبيو في حديث لمحطة (سي.بي.إس) إنه سيجتمع مع نظيره الكوري الشمالي كيم يونج تشول في نيويورك نهاية هذا الأسبوع. وأضاف: أتوقع أن نحقق بعض التقدم الحقيقي بما في ذلك بذل جهود لضمان انعقاد القمة بين زعيمينا لنتمكن من اتخاذ خطوات ملموسة نحو نزع السلاح النووي. وكان وزير الدفاع الكوري الجنوبي قال الأسبوع الماضي إن واشنطن وسول ستتخذان قرارا بحلول ديسمبر بشأن التدريبات العسكرية المشتركة الكبرى لعام 2019.
وجرى تعليق التدريبات التي تحمل اسم (فيجيلنت ايس) في وقت سابق هذا الشهر، وهي واحدة من عدة تدريبات مماثلة، من أجل تشجيع الحوار مع بيونج يانج.
وحذرت كوريا الشمالية الجمعة الماضية من أنها قد تستأنف تطوير برنامجها النووي إذا لم تتخل واشنطن عن حملتها لممارسة “أقصى قدر من الضغوط” والعقوبات ضد بيونج يانج.
وقالت الوكالة المركزية الكورية للأنباء نقلا عن مسؤول بوزارة الخارجية في بيونج يانج: تحسن العلاقات والعقوبات لا يتوافقان… الولايات المتحدة تعتقد بأن “عقوباتها وضغوطها” التي تتحدث عنهما كثيرا ستقود إلى “نزع الأسلحة النووية”. لا نستطيع منع أنفسنا من السخرية من هذه الفكرة الحمقاء.
ولم تختبر كوريا الشمالية أسلحة نووية أو صواريخ باليستية منذ نحو عام، وقالت إنها أغلقت موقع اختباراتها النووية مع خطط لإغلاق عدة منشآت أخرى.
في شأن مختلف التقى الزعيم الكوري الشمالي كيم جونج اون الرئيس الكوبي ميجيل دياز كانيل في بيونج يانج وبحثا “مسائل مهمة ذات اهتمام مشترك” تتعلق بالوضع العالمي كما أفادت وسائل الإعلام الرسمية الكورية الشمالية أمس.
وتأتي زيارة الرئيس الكوبي فيما لا تزال المحادثات بين كوريا الشمالية والولايات المتحدة متوقفة بعد أيام فقط على فرض واشنطن قيودا اقتصادية جديدة على كوبا.
وعادت العلاقات بين واشنطن وهافانا بشكل كامل في 2015 بعد أكثر من نصف قرن من العداوة إلا أنها تدهورت منذ أن وصل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى السلطة.
وتعد كوبا الشيوعية واحدة بين حلفاء كوريا الشمالية القلة المتبقين.
وأفادت وكالة الأنباء الكورية الشمالية الرسمية “حصل تبادل لوجهات النظر بالعمق حول مسائل مهمة ذات اهتمام مشترك وتم التوصل الى توافق في الآراء حول كل القضايا”.
وذكرت الوكالة أن الزعيم الكوري الشمالي وزوجته ري سول جو استقبلا الرئيس الكوبي في مطار بيونج يانج الدولي أمس الأول حيث نظم له استقبال رسمي وبعده مأدبة عشاء ثم حضر معهما حفلا خاصا للترحيب به.
وتولى دياز-كانيل الحكم في ابريل في إطار عملية انتقالية تاريخية للسلطة في الجزيرة الكاريبية خلفا لراوول كاسترو الذي تسلم الرئاسة بدوره من شقيقه فيدل، أب الثورة الكوبية عام 1959.
يذكر أن فيدل كاسترو زار كوريا الشمالية عام 1986 للقاء مؤسسها وزعيمها الراحل كيم إيل-سونج. وأعلنت بيونج يانج حدادا رسميا لمدة ثلاثة أيام عندما توفي كاسترو في نوفمبر 2016.
وأرسلت كوريا الشمالية وفدا برئاسة شو ريونج-هاي، وهو مستشار رفيع لزعيمها كيم جونج أون إلى هافانا لحضور جنازة كاسترو. وانتهكت كوبا في الماضي العقوبات الدولية التي فُرضت على كوريا الشمالية على خلفية برنامجها النووي.
وفي العام 2013، ضبطت بنما سفينة كورية شمالية كانت تحمل شحنة كوبية غير مصرح عنها تضم أسلحة تعود إلى الحقبة السوفياتية ومقاتلات حربية. وأصرت بيونج يانج آنذاك على أن الأسلحة كانت مرسلة ليتم إصلاحها قبل إعادتها. في سياق ثان قال مسؤول في الحكومة الكورية الجنوبية أمس: إن بلاده حصلت على استثناء من الولايات المتحدة بشأن استيراد النفط الإيراني وذلك مع بدء سريان العقوبات الأمريكية على طهران.
وكوريا الجنوبية أحد حلفاء الولايات المتحدة وأحد أكبر المشترين للنفط الإيراني في آسيا وقد طلبت من واشنطن “أقصى قدر من المرونة” الأسبوع الماضي بعد أن ألغت بعض شركات المقاولات الكورية الجنوبية عقودا مرتبطة بالطاقة في إيران بسبب صعوبات في التمويل. وقالت الولايات المتحدة: إنها ستسمح بشكل مؤقت لثمانية مستوردين بمواصلة شراء النفط الإيراني عندما تعيد فرض العقوبات على طهران بهدف إجبارها على الحد من أنشطتها النووية والصاروخية والإقليمية.
وبموجب القانون الأمريكي يمكن منح استثناءات لفترة تصل إلى 180 يوما.
وقال المسؤول الذي طلب عدم نشر اسمه بسبب حساسية الموضوع إن: البتروكيماويات عنصر أساسي لاقتصادنا وأكدنا أنه إذا تأثرنا بالعقوبات الإيرانية فإن ذلك سيشكل تحديا خطيرا لاقتصادنا ككل.