جام جم: ملاحظات على الموقف الأوروبي تجاه الاتفاق النووي

تحت هذا العنوان كتبت صحيفة «جام جم» مقالاً جاء فيه: دأبت الكثير من الدول الأوروبية على انتهاج سياسة تأخذ بعين الاعتبار ضرورة حفظ التوازن بين علاقاتها مع أمريكا من جهة، والدعوة لتنفيذ بنود الاتفاق النووي المبرم مع إيران لحفظ العلاقات الاقتصادية والتجارية مع طهران من جهة أخرى.
وقالت الصحيفة: إن المساعي التي بذلتها الدول الأوروبية لمنع الاتفاق النووي من الانهيار بعد خروج أمريكا منه قبل عدّة أشهر تعد مؤشرا جيدا على رغبة هذه الدول لمواصلة علاقاتها الاقتصادية والتجارية مع طهران إلّا أنه يبدو أن كفّة التوازن الأوروبي باتت تميل إلى حفظ العلاقات الاستراتيجية مع واشنطن باعتبارها متشعبة ومتشابكة وتستند إلى مشتركات كثيرة بينها ضرورة التنسيق إزاء القضايا الإقليمية والدولية لا سيّما في منطقة الشرق الأوسط.
وتابعت الصحيفة مقالها بالقول إن الإجراءات التي اتخذتها أوروبا لحفظ الاتفاق النووي ومنها الحزمة المالية التي قدّمتها لإيران للتعويض عن خسائرها جرّاء انسحاب أمريكا من الاتفاق لا ترقى إلى مستوى يمكن التعويل أو المراهنة عليه باعتبار أن الاتفاق النووي ينص على ضرورة رفع الحظر المفروض على إيران بشكل كامل مقابل التزامها بتعهداتها التي وردت في الاتفاق وهو ما أكدته الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
ودعت الصحيفة في ختام مقالها المسؤولين في وزارة الخارجية الإيرانية إلى السعي لإقناع الدول الأوروبية بأهمية التمسك ببنود الاتفاق النووي وعدم إقحام أي ملف آخر في هذا الموضوع باعتبار أن قرار مجلس الأمن الدولي 2231 الذي أيّد الاتفاق النووي أكد على ضرورة تنفيذ نصوص هذا الاتفاق بعيدا عن الملفات الأخرى التي حالت حتى الآن دون التوصل إلى اتفاقات بشأن القضايا العالقة بين الجانبين الإيراني والغربي.