تعادل: العبرة من الحظر

تحت هذا العنوان أوردت صحيفة «تعادل» تحليلا نقتطف منه ما يلي: يبدو أن سلسلة العقوبات التي تفرضها أمريكا على إيران على خلفية الأزمة النووية بين الطرفين والتي تشمل القطّاعين النفطي والمصرفي باتت تصطدم برغبة دولية بضرورة عدم مسايرة هذه العقوبات باعتبارها تزيد من تعقيد المساعي الرامية لإيجاد حلول للخلاف النووي بين طهران والعواصم الغربية لاسيّما وأن روسيا والصين ودول أخرى ما زالت تصر على أهمية تنفيذ بنود الاتفاق النووي لاعتقادها بأنه يمثل وثيقة دولية لتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة والعالم.
وأعربت الصحيفة عن اعتقادها بأن تشديد الحظر على إيران من قبل أمريكا سيساهم في إيجاد تقارب بين الكثير من الدول ومن بينها الدول الأوروبية للبحث عن آليات جديدة للحدّ من تأثير هذا الحظر خصوصا وأنه يمنع الشركات الأوروبية من مواصلة تنفيذ مشاريعها الاستثمارية في إيران، الأمر الذي يتسبب بخسائر مادية كبيرة لهذه الشركات.
واعتبرت الصحيفة الحظر الأمريكي الجديد بأنه يستهدف بالدرجة الأولى إضعاف الاقتصاد الإيراني خصوصا وأنه يركّز على القطّاعين النفطي والمصرفي باعتبارهما يمثّلان ركيزة أساسية لتطوير بقية القطّاعات الصناعية والعلمية والتقنية.
وألمحت الصحيفة إلى أن إيران تمكنت من مواجهة الحظر المفروض عليها منذ سنوات طويلة، ومن المرجح جدا أن تتمكن أيضا من امتصاص تأثير الحظر الأمريكي الجديد بسبب اعتمادها على قدراتها الذاتية من جهة، ولإيمانها بضرورة تعزيز الوحدة الوطنية من أجل التصدي لأي تحدٍ خارجي من جهة أخرى.
وشددت الصحيفة على أن المرحلة الراهنة هي مرحلة حساسة وبالغة التعقيد وتتطلب من جميع المسؤولين الإيرانيين التحرك بشكل فعّال ومؤثر لتطويق آثار الحظر.
كما أكدت الصحيفة على دور الشعب الإيراني في دعم حكومة الرئيس حسن روحاني التي تبذل جهودا واسعة للاضطلاع بمسؤولياتها الاقتصادية وذلك من خلال اعتماد خطّة تقلل من الاعتماد على العائدات النفطية من ناحية، وتسهم بتقوية القطّاع الخاص لرفع مستوى الإنتاج من ناحية أخرى، الأمر الذي سيساعد في توفير فرص عمل للعاطلين ودعم الشرائح الاجتماعية ذات الدخل المحدود التي تلعب دورا مهما ومؤثرا في الحفاظ على الثوابت الوطنية في مختلف الظروف.