آفرينش : تغيير الأولويات وضرورة استقرار الاستراتيجية

تحت هذا العنوان أوردت صحيفة «آفرينش» مقالاً نقتطف منه ما يلي: تمثل الاستراتيجية التي يعتمدها أي بلد لتطوير إمكاناته وقدراته في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والعلمية والثقافية والاجتماعية من أهم الأمور التي ينبغي أن تحظى بالأولوية من قبل القائمين على شؤون هذا البلد وبما يتناسب مع حجم التحديات التي يتعرض لها من جهة، والأهداف التي يجب تحقيقها على المديين القريب والبعيد من جهة أخرى.
وأعربت الصحيفة عن اعتقادها بأن تطوير الطاقات البشرية يمثل العامل الأساس لتحقق التقدم في أي مجال من مجالات الحياة، وهذا الأمر يعتمد بدوره على مدى نجاح البرامج التعليمية والثقافية في إعداد وتهيئة المتخصصين للاضطلاع بهذا الأمر، ما يتطلب دراسة شاملة ودقيقة لأولويات المرحلة من جهة، وضرورة ترتيب هذه الأولويات حسب ما تمليه الحاجة وفقا لتغير الظروف الزمانية والمكانية في أي مجال من المجالات.
وحذّرت الصحيفة من تكرار الأخطاء التي حصلت في عدد من المجالات خلال الأعوام السابقة نتيجة بعض القرارات غير الناضجة أو الخطط الارتجالية التي لا تتناسب مع ما هو مطلوب، خصوصا التي تتعلق بالجانب الاقتصادي، مشيرة إلى أن الكثير من المعضلات الاجتماعية وفي مقدمتها البطالة والتفاوت الطبقي نجمت في الحقيقة عن غفلة البعض عن تحديد الأولويات التي تقتضيها كل مرحلة أو بسبب وجود حلقات مفقودة أدت إلى ضعف سلسلة الإجراءات المطلوبة لمعالجة أي مشكلة من المشاكل الآنفة الذكر.
ورأت الصحيفة أن الطريق الأمثل لمواجهة كافّة العقبات التي تحول دون تحقيق التطور المنشود في أي مجال يكمن في مدى نجاح اختيار أعضاء اللجان التي تدير المؤسسات والهيئات الحكومية وغير الحكومية، إلى جانب البرامج والخطط التي ينبغي أن تكون على مستوىً عالٍ من الدقّة والقدرة على تشخيص الأولويات والانطلاق نحو ترجمتها على أرض الواقع دون توقف في جميع الظروف رغم التحديات والعراقيل التي تبرز بين الحين والآخر.
وختمت الصحيفة مقالها بالتأكيد على ضرورة أن تصب جميع الخطط والبرامج في خدمة الاستراتيجية التي وضعتها إيران في مختلف الميادين والأخذ بعين الاعتبار المصالح العليا للبلاد والأولويات التي تمليها متطلبات المرحلة في المدى المنظور.