غالبية المشاركين في دراسة مسحية يؤكدون ارتفاع ثقتهم في جودة الاستقرار المالي بالسلطنة

توقع استمرار النمو الاقتصادي بمعدلات جيدة على المدى المتوسط –
كتبت – أمل رجب –

أظهرت نتائج دراسة مسحية حول المخاطر النظامية المحتملة التي يتعرض لها الاقتصاد العماني أن غالبية المشاركين أبدوا ثقتهم في متانة النظام المالي الكلي في عمان، وأظهرت نتائج الدراسة لعام 2018، والتي يجريها البنك المركزي العماني في إطار تقرير الاستقرار المالي السنوي ويشارك فيها عينة تمثل المتعاملين وأصحاب المصالح والمهتمين وأصحاب القرار في مختلف القطاعات، أن هناك ارتفاعا في عدد المشاركين الذي يرون الاستقرار المالي في السلطنة في وضع جيد مقارنة بالعدد المشارك في آخر دراسة من نوعها أجريت عام 2016، كما اعتبر المشاركون أن التغير في أسعار النفط مازال يعد أكثر المخاطر المحتملة التي يتعرض لها الاقتصاد حاليا.
وحول سيناريوهات النمو المتوقعة للاقتصاد العماني، أشار التقرير إلى أنه من المتوقع ارتفاع معدلات النمو بمعدلات جيدة على المدى المتوسط، موضحا أن أسعار النفط تعافت بسرعة بدءاً من النصف الثاني من عام 2017، وساهمت الزيادة الحادة في الأسعار في دعم النمو الاقتصادي، ومن المتوقع أن يجد الاقتصاد مزيدا من الدعم نظرا لأن أسعار النفط الفعلية أعلى من سعر النفط المقدر في ميزانية العام الجاري عند 50 دولارا أمريكيا للبرميل، وهو ما يحسن مؤشرات الميزانية من جانب ومن جانب آخر يساهم في أن يكون عجز الحساب الجاري أقل مما كان مقدرا في بداية العام.
ومع الزيادة الكبيرة في أسعار النفط وخروج الاقتصاد العماني من مرحلة الانكماش الى النمو، ارتفع الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 8.7 في المائة في عام 2017، بعد تراجع في عامي 2015 و2016، وجاء النمو الاقتصادي في العام الجاري بمساهمة من كلا القطاعين النفطي وغير النفطي، ووفق صندوق النقد الدولي، من المتوقع أن ينمو الناتج المحلي الإجمالي الاسمي بوتيرة أعلى بنحو 11.2 في المائة بحلول نهاية العام الجاري، على أن يتسارع النمو خلال العام المقبل لتكون السلطنة الأعلى نموا بين دول مجلس التعاون الخليجي.
وفي جانب العجز المالي رصد التقرير أن العجز انخفض من 5.3 مليار ريال عماني في عام 2016 إلى 3.7 مليار ريال عماني في عام 2017. ووفق موازنة العام الجاري سيتجه لمزيد من الانخفاض ليصل إلى نحو 3 مليارات ريال عماني، كما انخفضت نسبة العجز المالي الى الناتج المحلي الإجمالي من 20.6 بالمائة عام 2016 إلى 13.5 بالمائة في عام 2017 ومن المتوقع أن يسجل مزيدا من التراجع ليصل الى نسبة 9.4 بالمائة من الناتج المحلي بحلول نهاية 2018، ومع ارتفاع نسبة الدين الحكومي إلى الناتج المحلي الإجمالي في عام 2017، تتواصل جهود خفض الدين وفي صدارة هذه الجهود الترشيد وخفض الإنفاق العام والذي تراجع فعليا بنسبة 4.9 بالمائة في عام 2017 و5.8 بالمائة في عام 2016.
ويذكر أن تقرير الاستقرار المالي يعتبر إحدى أهم الأدوات التي استحدثها البنك المركزي لإعطاء صورة واضحة لجميع المتعاملين والمهتمين وأصحاب القرار في مختلف القطاعات عن مدى متانة واستقرار النظام المالي، وذلك من خلال تقييم شامل للجوانب المالية والاقتصادية مع التركيز على التطورات في مختلف عوامل المخاطر الداخلية والخارجية على النظام المصرفي والمالي بشكل عام.