نازحو مخيم الركبان يتلقّون مساعدات للمرة الأولى منذ يناير الماضي

الجيش السوري يقصف مجموعات مسلحة في ريف حماة –

دمشق – عمان – بسام جميدة – وكالات:

قال عضو بالمجلس المحلي لمخيم الركبان للاجئين في سوريا إن قافلة إغاثة تابعة للأمم المتحدة وصلت أمس إلى المخيم المجاور للحدود مع الأردن حيث تقطعت السبل بالآلاف في الصحراء.
وقال أبو عبد الله العضو في المجلس المدني الذي يدير المخيم والذي نسق مع الأمم المتحدة لإرسال قوافل إغاثة إنسانية «وصلت أولى الشاحنات المحملة بالمساعدات الى المخيم».
ويقع مخيم الركبان على مقربة من قاعدة التنف العسكرية الأمريكية في الصحراء وقرب نقطة التقاء حدود سوريا والأردن والعراق ويعيش فيه أكثر من 50 ألف شخص وصلتهم آخر قافلة إغاثة من الأمم المتحدة في يناير الماضي .
وتسيطر جماعة معارضة مدعومة من الولايات المتحدة على المنطقة لكنها متاخمة للحدود الأردنية ويطوقها الجيش السوري.
ومنع الأردن عبور المساعدات للحدود بعد أن سمح بمرور قافلة يناير الماضي من أراضيه، ويقول إنه لا ينبغي تحميله المسؤولية عن الأوضاع بالمخيم. وكان من المقرر أن توصل شاحنات الإغاثة التابعة للأمم المتحدة مساعدات إلى مخيم الركبان قبل أسبوع بعد أن حصلت على تصريح من دمشق، لكن الأمم المتحدة قالت إن الأمر تأجل لأسباب لوجيستية وأمنية.
وأدى نقص الطعام والدواء في المخيم إلى وفاة 12 شخصا على الأقل خلال الأسابيع القليلة الماضية، ووصفت الأمم المتحدة الأوضاع بأنها «مقلقة» وقالت إن حياة الآلاف في خطر.
من جانبها أعلنت وزارة الدفاع الروسية، أمس، أن الشرطة العسكرية الروسية قامت بتأمين طريق القافلة الإنسانية التابعة للأمم المتحدة، من دمشق إلى مخيم الركبان.
وقال رئيس مركز المصالحة الروسي في سوريا، الفريق فلاديمير سافتشينكو: «قمنا من جانبنا بتنفيذ جميع المهام، بشأن ضمان أمن القافلة الإنسانية». وأشار سافتشينكو إلى أن موسكو ودمشق ناشدتا مرارا السلطات الأمريكية للعمل على تقديم المساعدة للاجئين السوريين في المخيم، مؤكدا عقد عدة اجتماعات مع موظفي الأمم المتحدة ومع ممثلي الولايات المتحدة بهذا الصدد، وأخيرا تم التوصل إلى صيغة لوصول القافلة إلى المخيم.هذا وقد طلب نائب مستشار الأمم المتحدة لشؤون الأمن في سوريا، روبرت مارينوفيتش، من السلطات الروسية تأمين طريق القافلة، وقد تم تأمين القافلة جوا من قبل القوات الجوية الروسية باستخدام مروحيات من طراز «مي-8» ومي-24.وتتألف القافلة من 100 سيارة، من شاحنات وسيارات إسعاف وسيارات مدرعة مرافقة، ويصل حجم المساعدات الإنسانية إلى نحو 450 طنا من المواد الغذائية والأدوية والسلع الأساسية.ميدانيا، وجهت وحدة من الجيش السوري رمايات مركزة على تحرك لمجموعات مسلحة حاولت الاعتداء على نقاط عسكرية في ريف حماة الشمالي.
وأفاد مصدر ميداني بأن وحدة من الجيش رصدت محاولة تسلل مجموعة إرهابية تابعة لما يسمى «كتائب العزة» من الأطراف الجنوبية الشرقية لبلدة اللطامنة باتجاه النقاط العسكرية المتمركزة في محيط البلدة شمال مدينة حماة بنحو 35 كم، وتم التعامل مع المجموعة الإرهابية بالوسائط النارية المناسبة وايقاع قتلى ومصابين بين افرادها وفرار من تبقى منهم إلى داخل بلدة اللطامنة. كما استهدفت مدفعية الجيش السوري مواقع المجموعات المسلحة في محيط مدينة مورك بريف حماة الشمالي.
ورصدت قوات الجيش السوري قيام المسلحين باستقدام تعزيزات لهم وأسلحة وذخيرة إلى قرى وبلدات جرجناز والتح وسكيك والتمانعة بريف إدلب الجنوبي الشرقي حيث تم التعامل معهم عبر سلاحي المدفعية والصواريخ ما أدى لتدمير عدد من المواقع والآليات التابعة للمسلحين ومقتل وإصابة عدد منهم
وفي السياق، قتل 5 جنود وأصيب 17 آخرون من القوات السورية بجروح جراء قصف المسلحين خلال اليومين الأخيرين، حسبما أورد المركز الروسي للمصالحة في سوريا.
وقال المتحدث باسم المركز (ومقره قاعدة حميميم الجوية الروسية بريف اللاذقية)، اللواء فلاديمير سافتشينكو، في موجز صحفي، يوم الجمعة، إن المسلحين مستمرون في انتهاك نظام وقف الأعمال القتالية في منطقة إدلب لخفض التوتر.
وأوضح الضابط الروسي أن سبع عمليات قصف تم رصدها خلال الساعات الـ24 الماضية في عدد من قرى المنطقة، من بينها نحشبا والصالحية، إضافة إلى بعض أحياء وبلدات مدينة حلب، وخلفت مقتل عسكريين سوريين اثنين وإصابة 13 آخرين بجروح، دون وقوع ضحايا بين المدنيين.
ودعا مركز المصالحة الروسي قادة المسلحين إلى التخلي عن استفزازاتهم وتسوية الأوضاع في المناطق الخاضعة لسيطرتهم بطرق سلمية.
وكان مركز «حميميم» أفاد، الخميس الفائت، بمقتل ثلاثة جنود سوريين وجرح أربعة آخرين نتيجة لعملية قصف استهدف بها المسلحون قرية تل مرق بمحافظة حماة، الأمر الذي يبلغ معه إجمالي عدد الضحايا بين القوات الحكومية السورية خلال اليومين الأخيرين خمسة قتلى و17 جريحا. في غضون ذلك، اتهمت الخارجية الروسية «الخوذ البيضاء» بمحاولة تنفيذ استفزازات جديدة ضد سلطات في سوريا، مؤكدة أن هذا الهيكل يمثل فرعا من تنظيم «جبهة النصرة» الإرهابي. وقالت الخارجية الروسية: «تفيد المعلومات الواردة بأن المنظمة الإنسانية الزائفة المعروفة كالخوذ البيضاء المشهورة بسجلها المحزن والتي تم إنشاؤها بدعم الاستخبارات الغربية تنفذ محاولاتها اليائسة الأخيرة للإعلان عن وجودها في الجمهورية العربية السورية، وهذه المرة في منطقة خفض التصعيد بإدلب». وأوضحت الوزارة «أنه مرة أخرى يدور الحديث، ومثلما كان سابقا، عن التحضير لتمثيلية جديدة مثيرة للضجة تهدف إلى حل أيدي معارضي الحكومة الشرعية الذين لا يتخلون عن خططهم العدوانية، خاصة من بعض الدول الغربية التي تقودها واشنطن».
وفي هذا السياق، أشار البيان إلى أن «مجموعة من عناصر هذه المنظمة وصلت أواخر أكتوبر الماضي إلى كل من إعزاز ومارع والراعي في محافظة حلب بهدف إعداد استفزازات كيماوية، وهذه البلدات قد نقلت إليها في وقت سابق حاويات بمواد سامة ويعتقد أنها تحتوي على الكلور».