سـقـوط مـقـاتـلـة مـصـرية روسـية الـصنـع

تشييع ضحايا المنيا –

القاهرة- موسكو-(أ ف ب)- (رويترز):نقلت وكالة الإعلام الروسية عن شركة الطائرات المتحدة الروسية قولها إن طائرة روسية الصنع من طراز ميج-29 تحطمت أثناء طلعة تدريبية في مصر أمس.
وقالت صحيفة كوميرسانت إن روسيا زودت مصر بالطائرة في إطار عقد تجاري في 2018. وأضافت أن الطيار المصري قفز من الطائرة بسلام.
وقالت الشركة الروسية «نحن على إطلاع على أحدث المعلومات فيما يتعلق بتحطم ميج-29إم التي يمتلكها الجيش المصري. خبراؤنا الفنيون سيذهبون إلى مصر قريبا جدا للمساعدة في التحقيق».
ولم تقدم الشركة، التي تضم كل شركات صناعة الطائرات العسكرية والمدنية التي تمتلكها الدولة، أي أسباب محتملة للتحطم ولم يتسن الوصول إليها بعد للتعليق.
ووفقا لما ذكرته صحيفة فيدوموستي نقلا عن مصدرين في قطاع الطيران فستزود روسيا بموجب اتفاق موقع في 2015 مصر بست وأربعين مقاتلة من طراز ميج-29.
على صعيد آخر وسط أجواء غاضبة شيّع أقباط المنيا في وسط مصر صباح أمس ضحاياهم الذين سقطوا في اعتداء مسلّح تبنّاه تنظيم «داعش»، فيما طالب أسقف عام المنيا الأنبا مكاريوس بـ«معاقبة الجناة».
وقُتل سبعة أقباط أمس الأول في هجوم مسلّح استهدف حافلة تقلّ مسيحيّين كانوا عائدين من زيارة إلى دير الأنبا صموئيل في المنيا قرابة 250 كم جنوب القاهرة.
وتبنّى تنظيم «داعش» هذا الاعتداء، الأوّل الذي يستهدف الأقباط منذ نهاية ديسمبر 2017.
وفي مايو2017 تبنّى التنظيم هجوماً على حافلة كانت تقلّ حجّاجاً أقباطاً على الطريق نفسه الذي حصل عليه اعتداء الجمعة، اذ كانوا متّجهين إلى الدير نفسه.وأسفر ذلك الاعتداء عن سقوط نحو 28 قتيلاً.
ومنذ فجر أمس، احتشد مئات من الأقباط الغاضبين داخل وحول كنيسة الأمير تادرس في مدينة المنيا والتي انتشر حولها رجال أمن ملثّمون وأكثر من عشر سيارات إسعاف، لحضور جنازة الضحايا.
وبعد انتهاء الصلاة، أُخرجت ستّة جثامين في توابيت بيضاء وضعت عليها زهور بيضاء كذلك، وسط هتافات. وسيتمّ دفن الجثامين الستّة في مقابر الأقباط بإحدى ضواحي مدينة المنيا.
أما القتيل السابع، وهو مسيحي انجليكاني، فتمّ تشييعه مساء أمس الأول في قرية سودا الواقعة أيضاً بمحافظة المنيا.
وقال الأنبا مكاريوس في كلمة ألقاها بعيد انتهاء القدّاس الجنائزي «نحن لا ننسى وعود المسؤولين، بمن فيهم رئيس الجمهورية، بمعاقبة الجناة».
وكان الأنبا مكاريوس ووجه بصيحات احتجاج من الحضور الغاضبين عندما قدّم الشكر خلال الكلمة نفسها إلى مسؤولي الأمن.
ونعى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ضحايا الهجوم مساء أمس في تغريدة على «تويتر» قائلاً «أنعي ببالغ الحزن الشهداء الذين سقطوا اليوم بأيادٍ غادرة تسعى للنيل من نسيج الوطن المتماسك وأتمنّى الشفاء العاجل للمصابين وأؤكّد عزمنا على مواصلة جهودنا لمكافحة الإرهاب الأسود وملاحقة الجناة».
وقررت وزيرة التضامن الاجتماعي غادة والي صرف تعويض قدره 100 ألف جنيه (قرابة 5500 دولار) كتعويض لأسرة كلّ من الضحايا السبعة واعتبارهم «شهداء»، ما يعني صرف معاش شهري كذلك لأسرة كل منهم قدره 1500 جنيه مصري (قرابة 84 دولاراً).
وخيّمت أجواء من التوتّر أمام مستشفى المنيا العام حيث بقي أهالي الضحايا المحتجّون حتى الساعات الأولى من صباح السبت، ما حمل قوات الأمن على الإبقاء على انتشارها في الشوارع المحيطة خشية وقوع حوادث.