58 غارة على الحديدة وقوات هادي تتوغّل في المدينة

مجلس التعاون يؤكد دعمه جهود استئناف المشاورات اليمنية –

صنعاء-«عمان»- جمال مجاهد –

شنّ الطيران السعودي أمس أكثر من 58 غارة على محافظة الحديدة. وأعلن مصدر أمني أن الطيران شنّ أكثر من 50 غارة على المنظر وكيلو16 ومطار الحديدة بمديرية الحالي. مشيرا إلى أن الطيران شنّ 8 غارات على مديرية الدريهمي.
كما سيطرت قوات ألوية العمالقة «الموالية للشرعية» على قوس النصر «بوّابة مدينة الحديدة» واقتربت من جامعة الحديدة بعد تنفيذها عملية عسكرية واسعة بقيادة القائد العام لجبهة الساحل الغربي عبد الرحمن أبو زرعة المحرمي.
وأفاد المركز الإعلامي لألوية العمالقة بجبهة الساحل الغربي أمس بأن ألوية العمالقة انطلقت من منطقة «كيلو10» مخترقة صفوف مسلّحي جماعة «أنصار الله» بقوة كبيرة، بعد أن دارت معارك عنيفة على امتداد «كيلو10» و«كيلو16» وصولاً إلى قوس النصر والذي يعتبر بوّابة مدينة الحديدة.
وذكر المركز الإعلامي أن ألوية العمالقة «أصبحت على مقربة من جامعة الحديدة والتي تتّجه المعارك صوبها، وأن «أنصار الله» ورغم استعدادها للتصدّي للعملية العسكرية إلا أنها تكبّدت خسائر كبيرة في الأرواح والعتاد، وأسرت ألوية العمالقة العشرات من المقاتلين بينما هربت فلول من المليشيات باتجاه أحياء مدينة الحديدة».
وأكد أن ألوية العمالقة «مستمرّة في عمليتها العسكرية في مدينة الحديدة لتحريرها من المليشيات المدعومة من الخارج». كما أعلنت قوات «المقاومة الوطنية في الساحل الغربي» التي يقودها العميد الركن طارق محمد عبد الله صالح أنها «ماضية في تحرير مدينة الحديدة على طريق تحرير كامل التراب الوطني واستعادة نظامنا الجمهوري ومؤسّسات الدولة المختطفة تلبية لنداء الجماهير اليمنية التي تتوق للحرية.
ودعت القوات في بيان أمس مسلّحي «أنصار الله» إلى أن «يسلّموا أنفسهم لأقرب قوات تابعة للمقاومة الوطنية داخل المدينة ولهم الأمان».
وجاء في البيان «سبق وأن قامت قوات المقاومة الوطنية باستقبال المجاميع التي سلّمت نفسها خلال الساعات الماضية والتي تم استقبالها بترحاب كبير ومعاملتهم كأخوة لنا، فإن كل من يعود إلى رشده سيلقى نفس الترحاب». كما دعت قيادة المقاومة الوطنية كافة مشايخ ووجهاء القبائل وبقية فئات المجتمع إلى «سحب أبنائهم من صفوف «أنصار الله» وأن يستغلّوا هذه الفرصة قبل فوات الأوان حرصاً منّا على حقن دمائهم».
في غضون ذلك أعلنت جماعة «أنصار الله» أن «سلاح الجو المسيّر» نفّذ فجر أمس هجوماً جوياً على قاعدة الملك خالد الجوية بخميس مشيط في عسير.
وزعم مصدر عسكري أن طائرة «قاصف1» استهدفت مرابض الطائرات بقاعدة الملك خالد الجوية في خميس مشيط والتي تنطلق منها المقاتلات لشنّ الغارات في اليمن.
سياسيا:أكد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش أن هناك الآن فرصة للسلام في اليمن، ويجب التمسّك بموجة الزخم هذه التي تم بناؤها، مرحّباً بالإعلانات الأخيرة للأحزاب اليمنية التي أعربت عن استعدادها لاستئناف المشاورات.وقال جوتيريش للصحفيين في نيويورك الليلة قبل الماضية «من الضروري مشاركة الأطراف اليمنية بحسن نيّة ودون شروط مسبقة مع مبعوثي الخاص مارتن غريفيث للتوصّل إلى تسوية سياسية تفاوضية لإنهاء النزاع»، مشيراً إلى أن «إلحاح الأزمة الإنسانية لا يترك مجالاً للرضا عن الذات». وحثّ الأطراف على التغلّب على العقبات وحل الخلافات من خلال الحوار في المشاورات التي سهّلتها الأمم المتحدة في وقت لاحق من هذا الشهر، داعياً جميع الدول الأعضاء وأصحاب المصلحة الآخرين إلى الحفاظ على هذا الزخم للتحرّك صوب وضع حد للصراع.وقال «يجب أن نفعل كل ما في وسعنا الآن لإنهاء المعاناة الإنسانية وتفادي أسوأ أزمة إنسانية في العالم من أن تزداد سوءاً».
ولتفادي كارثة وشيكة، قال الأمين العام إن هناك حاجة ملحّة إلى اتّخاذ عدّة خطوات «أوّلاً، يجب أن يتوقّف العنف في كل مكان، مع وقف فوري حول البنية الأساسية الحيوية والمناطق ذات الكثافة السكانية العالية.. ثانياً، يجب السماح بدخول الواردات التجارية والإنسانية من المواد الغذائية والوقود وغير ذلك من الضروريات إلى اليمن بدون قيود. يجب أن تظل الطرق مفتوحة، بحيث يمكن للسلع المنقذة للحياة الوصول إلى المجتمعات في جميع أنحاء اليمن».
أما ثالث تلك الخطوات التي دعا الأمين العام إلى اتّخاذها فهي وجوب دعم الاقتصاد اليمني. «ويشمل ذلك اتّخاذ خطوات حاسمة لتثبيت سعر الصرف ودفع الرواتب والمعاشات التقاعدية». وأضاف «رابعاً، يجب زيادة التمويل الدولي الآن حتى تتمكّن الوكالات الإنسانية من توسيع نطاق وصولها».