بلدية مسقط تستفيد من تجربة البحرين في مجالات الخدمات والعمل البلدي

للخروج بتطبيقات عملية تطور أنظمة العمل الحالية –

أشاد الدكتور خالد بن داوود الزدجالي مدير عام المديرية العامة لتقنية المعلومات ببلدية مسقط بنتائج الزيارة التي قام بها وفد البلدية مؤخرًا لمملكة البحرين الشقيقة، وتم خلالها الالتقاء بعدد من الجهات المعنية بالعمل البلدي. وقال إن «الزيارة جاءت من منطلق حرص بلدية مسقط على تكاملية الأدوار، وأهمية الاستفادة من تجارب العمل المشترك بين البلديات، والجهات الداعمة للعمل البلدي، كما أريد لهذه الزيارة أن تخرج بتطبيقات عملية لتطوير أنظمة العمل الحالية التي تباشرها المديرية العامة لتطوير الخدمات ببلدية مسقط بالتعاون مع إدارات ومديريات البلدية الأخرى، فضلًا عن تطلع البلدية للتعرف على جوانب الاستفادة من دور القطاع الخاص وملاك العقارات والمباني في الاستثمار بمجالات البنى الأساسية، وإسهامهم في عمليات التطوير بالمشاريع التي تُنفذ أو المنفذ منها، ليتسنى للوفد مناقشتها عند التخطيط للقرارات العامة على المستوى المحلي، وطرحها للمجتمع ولكافة القطاعات لتنظر لها كلٌ من تلك القطاعات بحسب إسهامها ودورها المأمول».
وأوضح أن الوفد المكون من عدد من المختصين في القطاعات الإدارية ببلدية مسقط استفاد من العرض الذي قُــدم من جانب وزارة الأشغال وشؤون البلديات والتخطيط العمراني والذي تضمن إيجازا عن تجربة العمل البلدي في مملكة البحرين، والمراحل التي مرت بها التجربة البلدية منذ بداية تأسيسها في العام 1919، مرورا بأول انتخابات بلدية ومسيرة التنمية والتطوير، كما تم التعرف على التقسم الإداري للمملكة وفق محافظاتها الأربع، والتشكيلة الهيكلية والإدارية للبلديات في كل من هذه المحافظات، إذ لكل محافظة بلدية يرأسها مدير عام يقابلها أمانة عامة في العاصمة وثلاث بلديات أخرى هي بلدية المحرق وبلدية الشمالية وبلدية الجنوبية. وفي هذا الإطار فقد التقى وفد بلدية مسقط بأعضاء المجلس البلدي في المحرق» وذلك بهدف الاطلاع على تجربة المجلس وجهود أعضائه مع قطاعات العمل البلدي في البحرين، وبخاصة فيما يخص التعاون من أجل تطوير مناطقهم.

نظام بنايات للخدمات العقارية

وأضاف إن وفد بلدية مسقط استفاد من زيارته لهيئة تقنية المعلومات والحكومة الإلكترونية من خلال العرض الذي تم تقديمه حول نظام» بنايات» والذي تم تدشينه مؤخرًا بهدف دعم ومواكبة الرؤية الاقتصادية لمملكة البحرين، والتي تنظر فيها للقطاع الخاص باعتباره شريكا أساسيا لتطوير الاقتصاد، ومساهمًا في كثير من القضايا المرتبطة بنوعية الأوعية الاستثمارية التي تدعم الاقتصاد في مجالات متعددة، وأهمها المشاريع الحيوية والخدمية التي تعزز من البنى الأساسية، وتأتي الفكرة من هذا المشروع بالسماح للمكاتب العقارية التدقيق على الخرائط، واقتصار دور المهندسين بإدارة تراخيص البناء على أن يكونوا مراقبين للمباني فقط، وبهذا فإن من فوائد هذا النظام بأنه يسرع في وتيرة العمل بنسبة كبيرة، مع تحسينه وتطويره لبقية الإجراءات المرتبطة بالنظام (كالتدقيق، والتفتيش، والرقابة)، فهو يعمل بواسطة المكاتب العقارية في دور مراقبة وإدارة وتقييم خدمة ترخيص البناء من البداية حتى النهاية، وبطريقة تعزز التنافسية في مجال التنمية العمرانية.

التفتيش والرقابة على المباني

واطلع الوفد على عدد من المواضيع المتعلقة بإدارة التراخيص الموحدة للمباني، وأنواع تلك التراخيص إلى جانب أعمال الرقابة والتفتيش عليها، وأنواع المخالفات الإنشائية التي يتم ضبطها مع طرق تصحيحها وأنواع الشهادات أو التراخيص التي تمر بها أعمال الإنشاء والبناء، وفي هذا الجانب فقد استفاد وفد بلدية مسقط من العرض الذي قدمه المختصون في المديرية العامة لنظم المعلومات في وزارة البلديات والأشغال بمملكة البحرين، والذي تحدثوا من خلاله عن دورهم في تطوير الخدمات بما فيه تدشين نظام المخالفات، بالإضافة برامج كثيرة يمكن أن يستفاد منها في جانب تطوير الخدمات. وتمكن من تطبيقها في مجالات العمل لدى بلدية مسقط. كما تعرف الوفد على إدارة نظم المعلومات الجغرافية التي تعتمدها القطاعات العاملة في البلديات بمملكة البحرين، والتي يسهل الاعتماد عليه من أجل التخطيط لعمل الكثير من القرارات، وإجراء أعمال متعددة منها الرصد لضبط وتتبع تصحيح المخالفات عن طريق نظام جاهز، بالإضافة إلى قضايا التهرب الضريبي وتجربة البحرين في مواجهتها.

التجربة البحرينية في الحكومة الإلكترونية

وبشكل أكثر تفصيلًا فقد استفاد الجانب العماني من خلال تعرفه على تجربة مملكة البحرين في مجال الخدمات البلدية الإلكترونية، وخاصة المعنية بإدارة نظم المعلومات الجغرافية عن طريق أدوات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات من أنظمة العمل الممكنة في التحول التقني وإدارة التغيير ونمذجة الإجراءات وإدارة تقديم الخدمات إلكترونيا على اعتبار أن هذه التحولات تعمل على تقديم وتجويد الخدمات بتقانة أكبر باعتبارها تقلل من الجهد والوقت. كما تعرف وفد البلدية على التجربة البحرينية في مجال تقديم خدمات البلدية وفق خطة التحول الرقمي، كما تعرف على الفوائد التي حصدتها البلديات في مجال الربط المعلوماتي وأثره في التسريع نحو التحول الرقمي بالخدمات المقدمة وتعميمها للمستفيدين لكسب رضاهم عن الخدمات المقدمة، الأمر الذي من شأنه أن يفيد وفد بلدية مسقط في التخطيط لبرامج العمل المتكامل الذي تم إعداده سلفًا، وتطعيمه بجوانب الاستفادة التي تم تقديمها من خلال العروض التي قُدمت أثناء زياراتهم، وبما يعمل على تفعيل التعاون والتكامل في مجال الخدمات البلدية الإلكترونية.
يذكر أن تبادل الزيارات لتلقي الخبرات بين الجانبين العماني والبحريني يؤكد أهمية الأدوار التكاملية الناتجة عن عمق الصلات بين البلدين في جوانب متعددة وفي عملية التنمية بين دول المجلس، في الوقت نفسه فهو اعتراف بأهمية الاستفادة من الخبرات والتجارب التي تدعم التعاون في الشأن البلدي والمجتمعي، وبخاصة فيما يتعلق بتطوير الخدمات الإلكترونية، وتسهيل تلقي الخدمات العامة، وتوفير مقومات البنى الأساسية في نمط حياة الدول وشعوبها.