البولندية: علاقات ألمانية بولندية ممتازة

كتبت يومية “بوليتيكا” البولندية أن بلادها ستتأثَّر كثيرا، لو استقالت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل من الحياة السياسية الأوروبية والوطنية. فالمستشارة ميركل هي آخر رئيسة للوزراء في ألمانيا لها توجهات إيجابية نحو بولندا. السبب في ذلك ربما يعود إلى أن قسما من عائلتها هو من أصول بولندية. هذا الأمر تذكره دوما السيدة ميركل ولا تتأخر عن التذكير به في كل مرَّة تُلزِمها الظروف بالعودة إلى جذور عائلتها. جدُّها من ناحية والدتها:اسمه لودفيك كازيميرتشاك، وكان شرطياً وخلال الحرب العالمية الأولى كان في عداد جوقة الشرف التي شاركت بحركة استقلال بولندا. لقد نشأت السيدة ميركل في ألمانيا الشرقية، هناك أمضت فترة شبابها و كانت مناهضة للحكومة الشيوعية كما كانت تُظهِرُ إعجاباً واضحاً بالحركة النقابية البولندية “سوليدرنوسك” و كما الكثيرين، تعتبر المستشارة بأنها مدينة لهذه الحركة التي كانت تشكِّل إلهاماً قوياً ساهم بإعادة توحيد ألمانيا.
الإيرلندية: بريطانيا العظمى ستبقى عظيمة اعتبرت يومية “ايريش تايمز “ الإيرلندية أن صعوبة المفاوضات القائمة بين المملكة المتحدة البريطانية و الاتحاد الأوروبي، يجب ألّا تنسينا عظمة بريطانيا، و قدرتها على تجاوز الصعوبات كما أثبتت ذلك على مدى القرون. كما أنَّ الأوروبيين ملزمون بعدم الحكم على بريطانيا بسلبية من خلال مراحل المفاوضات التي بات ختامُها قريباً بحسب ما صدر عن الوزير البريطاني المكلَّف بشؤون المفاوضات الأوروبية البريطانية، الذي صرَّح أنَّ اتفاقاً يمكن أن يُوَقَّع بحلول الواحد و العشرين من شهر نوفمبر الحالي إن لم يكن قبل ذلك. في هذه الحال يمكن للبرلمان الأوروبي أن يصوّت على الاتفاق و يصادق عليه قبل نهاية العام الحالي 2018. في السياق ذاته، يُبدي بعضُ المتشائمين خشية من أن تقرر المملكة البريطانية الخروج من الاتحاد الأوروبي من دون أي اتفاق. هذا الأمر ستكون له عواقب لم يتوقَّع سوءها أحد. بكل الأحوال إن بريطانيا كانت مثالية جداً حتى الآن في المفاوضات وهي التي كانت دوماً من ابرز الدول المدافعة عن التعددية و حقوق الإنسان والديموقراطية وسيادة القانون. لقد قدَّمت الحكومات البريطانية المتعاقبة، يمينية كانت أم يسارية، الدعم الدائم و السخي للبلدان النامية وتلك التي كانت تعاني من جرَّاء الحروب. يجب ألَّا ننسى أنَّ الألعاب الأولمبية التي أقيمت في لندن عام 2012 كانت تتويجاً للتعددية العالمية والانفتاح على العالم والثقة بالمستقبل التضامني الدولي العام.
وبغضّ النظر عما حدث من تطورات في أيرلندا في السنوات الأخيرة الماضية، لا بد من الاعتراف بأمر أساسي وهو أن المملكة البريطانية المتحدة كانت دوماً واقعية ومشرِّفة، ووفية. هذه المملكة المتحدة لا تزال متمكِّنة من نفسها و من تاريخها كما كانت دوماً.