نمو إيرادات شركات تسويق المنتجات النفطية بنسبة 18.5%

تقرير «أوبار كابيتال» الأسبوعي نظرة على السوق والتوقعات –

عمان: سجل السوق المالي المحلي تحسنا في أنشطة التداول خلال الأسبوع الماضي بسبب صفقات عدة حصلت على أسهم منتقاة وأيضا الأنشطة المرتبطة بإغلاقات نهاية الشهر إضافة الى حضور مؤسسي محلي وأجنبي.
وقال تقرير «أوبار كابيتال» الأسبوعي نظرة على السوق والتوقعات: إن مؤشر سوق مسقط للأوراق المالية أغلق على تراجع أسبوعي نسبته 0.69% في ظل تراجع لجميع المؤشرات الفرعية على رأسها مؤشر الخدمات (انخفض بنسبة 1.81%) تلاه مؤشر الصناعة (-0.66%) وأخيرا مؤشر القطاع المالي الذي تراجع بشكل طفيف نسبته 0.01% على أساس أسبوعي. وتراجع مؤشر سوق مسقط المتوافق مع الشريعة بنسبة 0.4% على أساس أسبوعي.
وفي أخبار الشركات، قالت التقرير: أفصحت شركة الخدمات المالية بأنها تلقت خطابا من شركة الخليجية بادر لأسواق المال (ش.م.ع.م) بعدم قبول العرض المقدم من قبل شركة الخدمات المالية بشأن إمكانية إيجاد شراكة بين الشركتين.
وفي التحليل الفني الأسبوعي، نبقى عند توصيتنا السابقة خلال الأسبوع سيتحرك مؤشر السوق ما بين مستوى الدعم الأول عند 4,400 نقطة ومستوى المقاومة الأول عند 4,500 نقطة. حيث اقترب المؤشر العام للسوق خلال الأسبوع الماضي من ملامسة مستوى الدعم بفارق 20 نقطة الأمر الذي يعزز من قطع هذا المستوى خلال الأسبوع الحالي. حالياً كسر المؤشر العام للأسفل المتوسط المتحرك لفترة 50 يوماً. اتجاه المؤشر نحو مستوى 4,370 نقطة مرهون بإغلاقه دون مستوى 4,400 نقطة.
وبحسب التقرير فإن النتائج التفصيلية لشركات تسويق المنتجات النفطية أظهرت نمو إجمالي إيرادات هذه الشركات بنسبة 18.5% على أساس سنوي خلال الأشهر التسعة الأولى من العام الحالي عند 1.23 مليار ر.ع. بدعم رئيسي من قطاع أعمال التجزئة وقطاع أعمال الطيران. وبحسب تقارير مجالس الإدارة فإن ارتفاع أسعار الوقود المحلية والحملات الترويجية وزيادة محطات تعبئة الوقود قد دعمت قطاع أعمال التجزئة في حين أن افتتاح مطار مسقط الدولي الجديد وزيادة خطوط الطيران الدولية وبالتالي حركة الطيران والطائرات التي تتزود بالوقود قد دعم قطاع أعمال الطيران. أما الأرباح التشغيلية فقد شهدت نموا فقط بنسبة 1.3% بسبب ضغط تراجع أرباح شركة شل العمانية للتسويق ش.م.ع.ع. التي أرجعت الانخفاض إلى إعادة هيكلة هامش الربح لموقع توريد الوقود الجديد في الجفنين. وفيما يتعلق بإجمالي صافي أرباح القطاع فقد شهد تراجعا طفيفا بنسبة 0.2% عند 21.6 مليون ر.ع. بضغط من شركة شل العمانية للتسويق ش.م.ع.ع. في الوقت الذي حققت فيه كل من شركة النفط العمانية للتسويق ش.م.ع.ع. وشركة المها لتسويق المنتجات النفطية ش.م.ع.ع. نموا جيدا بنسبة 17.1% و 15.2% على أساس سنوي على التوالي خلال الأشهر التسعة الأولى من العام الحالي.
لأول مرة منذ شهر مايو من عام 2017، سجل الاستثمار المؤسسي الأجنبي صافي شراء على أساس شهري خلال شهر أكتوبر بمبلغ 0.4 مليون ر.ع. وذلك رغم حالة الحذر الجيوسياسية السائدة في المنطقة. كذلك شهد الشهر تواجدا واضحا للاستثمار المؤسسي المحلي الذي سجل صافي شراء بمبلغ 3.7 مليون ر.ع.
محليا، اقترحت هيئة تنظيم الكهرباء تعديل رخصة عشر شركات تعمل في قطاع الطاقة بهدف تحسين التنافس بين محطات توليد الكهرباء ومحطات توليد الكهرباء وتحلية المياه وذلك من خلال التزام المرخص لهم بقواعد السوق الفورية والالتزامات التنظيمية ذات الصلة. وطبقا للمعلومات المتعلقة بالسوق الفورية، من المفترض أن توفر هذه السوق خيارا آخر للمنتجين لبيع الطاقة للشركة العمانية لشراء الطاقة والمياه، فبدلا عن إبرام اتفاقيات طويلة الأمد سيكون بإمكان المنتجين المؤهلين المشاركة في نظام السوق الفورية والحصول على أسعار محددة على أساس يومي وفقا للقواعد المحددة للسوق وستظل الشركة العمانية لشراء الطاقة والمياه المشتري الوحيد وفقا لالتزاماتها القانونية القائمة. وكانت شركات الطاقة المدرجة في السوق قد حققت نتائج جيدة للأشهر التسعة الأولى من العام الحالي حيث بلغ صافي الأرباح حوالي 76 مليون ر.ع. بارتفاع سنوي نسبته 39.7% بدعم رئيسي من غياب تأثير التعديلات الضريبية على مصروفات الضريبة المؤجلة.
وفي قطاع الطاقة أيضا قال التقرير: أعلنت شركة تنمية نفط عُمان بأنها أسندت عقداً لبناء محطة لإنتاج الكهرباء بالطاقة الشمسية الكهروضوئية بطاقة 100 ميجاوات، إلى اتحاد ياباني ـ عماني مشترك ليكون بذلك أول مشروع لإنتاج الكهرباء بالطاقة الشمسية وبداية لاستخدام مصادر الطاقة البدلية في البلاد. كما سيكون أول مشروع للطاقة الشمسية في العالم يكون فيه المشتري الحصري لإنتاجه هو شركة نفط وغاز.
وفي موضوع ذي صلة، بلغ صافي إنتاج السلطنة من الكهرباء للأشهر الثماني الأولى من العام الحالي 25,549.3 (جيجاوات/‏‏ ساعة) بارتفاع سنوي نسبته 3.3% مع العام أن معدل النمو السنوي المركب لاستهلاك الكهرباء خلال السنوات (2013 – 2017) بلغ 6.6% مقارنة مع 6.2% للإنتاج خلال ذات الفترة.
من جهة أخرى أظهر تحليل بيانات البنوك الخليجية المدرجة التي أعلنت عن نتائجها للأشهر التسعة الأولى من العام الحالي بأن البنوك الكويتية هي الأفضل أداء بارتفاع نسبته 19.3% على أساس سنوي في صافي أرباحها تلاها البنوك العمانية بنسبة 13% ومن ثم البنوك البحرينية بنسبة 11.6% ثم البنوك الإماراتية بنسبة 10% و البنوك السعودية بنسبة 9.9% وأخيرا البنوك القطرية بنسبة 8.1% على أساس سنوي. وقد بلغ مجمل صافي الأرباح المعلنة لذات الفترة 26.73 مليار دولار أمريكي بارتفاع سنوي نسبته 10.5% أما على أساس ربع سنوي فبلغ مجمل صافي الأرباح المعلنة للربع الثالث من العام الحالي 8.45 مليار دولار أمريكي (مرتفعا بنسبة 2% على أساس ربع سنوي و 11% على أساس سنوي). وقد شكلت أرباح البنوك السعودية نسبة 37.6% من إجمالي صافي الربح تلاها البنوك الإماراتية بنسبة 30.2% ثم القطرية بنسبة 17.6% والكويتية بنسبة 8.7% والبحرينية بنسبة 3% وأخيرا العمانية بنسبة 2.8%.
وأصدر البنك الدولي تقريره عن سهولة ممارسة أنشطة الأعمال الأسبوع الماضي. وحسب التقرير ، شهد ترتيب الإمارات العربية المتحدة والبحرين والمملكة العربية السعودية تحسنا في حين أن ترتيب دولة قطر ظل دون تغيير وسجل ترتيب كل من الكويت والسلطنة تراجعا. ومن حيث الترتيب ضمن دول الخليج، احتلت الإمارات المرتبة الأولى تليها البحرين والسلطنة.
عالميا، سجل الاقتصاد الصيني نموا بوتيرة أبطأ من المتوقع للربع الثالث من العام الحالي عند 6.5% وذلك بعد تسجيله نموا بنسبة 6.7% للأرباع الثلاثة التي سبقته ومقارنة مع توقعات السوق عند نسبة 6.6%. ويعتبر هذا النمو الأبطأ منذ الأزمة المالية العالمية في الربع الأول من عام 2009 والذي جاء وسط نزاع جمركي حاد مع الولايات المتحدة وقروض مرتفعة من جانب الحكومات المحلية. هذا وتستهدف الحكومة الصينية لعام 2018، نسبة نمو عند 6.5٪ مع الأخذ بعين الاعتبار أن الاقتصاد الصيني قد سجل نسبة نمو 6.9% في عام 2017 متجاوزا هدف الحكومة الذي كان يبلغ 6.5%.
التوصيات:
شهد السوق تحسنا في التداولات مع ازدياد الوضوح فيما يتعلق بأداء الشركات وصدور تقارير مجالس الإدارة التي تحتوي على معلومات وخطط ذات صلة بمستقبل الشركات.
كذلك بدأ خلال الأسبوع الماضي تمديد ساعات التداول بسوق مسقط للأوراق المالية إلى 4 ساعات بدلا من 3 ساعات بهدف دعم نشاط السوق. وتوقع التقرير استمرار التحسن في التداولات ورأى الخبراء بأن العديد من أسهم الشركات تتداول عند مستويات جاذبة وعليه أوصى التقرير المستثمرين ببناء مراكز استثمارية فيها خاصة في القطاع المالي والخدمي.
خليجيا، إن مساعي دول المنطقة لتحسين الأنظمة والقوانين المتعلقة بالنظام المصرفي واستقطاب الاستثمارات الأجنبية ستؤدي في نهاية المطاف إلى نتائج إيجابية.