النمساوية : التاريخ يشدّ الأواصر الثقافية

تناولت صحيفة “دي برس” النمساوية هذا الأسبوع موضوع التأثير الثقافي على تاريخ الشعوب وتأثير التاريخ على الثقافة. استشهدت الصحيفة بدراسات أظهرت أنَّ مواطني دول وسط وشرق أوروبا هم أكثر أهلية للحكم على ثقافتهم من مواطني بلدان غرب أوروبا. بلدان وسط وشرق أوروبا المنضمة إلى الاتحاد الأوروبي عددها أحد عشر بلداً وهي بلغاريا، أستونيا، ليتوانيا، لاتفيا، كرواتيا، المجر، بولندا، تشيكيا، سلوفاكيا، سلوفينيا و رومانيا. إن الحكم على الثقافات ينطلق من التاريخ. على سبيل المثال، سيكون صعباً جداً على مراقب خارجي أن يكتشف كم أنها غنية الثقافات البلغارية والبولندية والتشيكية وكم أنّ مواطني هذه الدول يشعرون بنوع من التفوق الثقافي الذي يعود للتاريخ.
من جهة أخرى، قد يشعر بعض الفرنسيين بتواضع ثقافي مُشَرِّف وكذلك الأمر بالنسبة للإسبان. المفارقة هنا تكمن في أنَّ بلدان وسط و شرق أوروبا كانت محتلَّة ومحاها الاتحاد السوفياتي، لفترة طويلة، عن الخارطة السياسية مباشرة بعد فوزه مع الحلفاء في الحرب العالمية الثانية. بينما لم يمحُ أحدٌ فرنسا أو إسبانيا أو البرتغال أو إيطاليا أو ألمانيا عن أية خارطة سياسية. في هذه البلدان كانت الثقافة السلاح الوحيد الذي استخدمه المواطنون في ظل الحكم السوفييتي.