ترحيب إسرائيلي بإعلان البرازيل نقل سفارتها للقدس

أبو الغيط يدعو رئيسها لمراجعة موقفه –
رام الله-القاهرة-(عُمان ): رحّب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو أمس بإعلان رئيس البرازيل جايير بولسونارو، نيّته نقل سفارة بلاده من تل أبيب إلى القدس المحتلة، واصفا هذه الخطوة بـ «التاريخية».

فيما أرجع رئيس البرلمان الإسرائيلي الـ «كنيست»، يولي أدلشتاين، سبب إعلان بولسونارو إلى «علاقة الصداقة الحميمة التي تجمع الرئيس البرازيلي الجديد بالشعب اليهودي ودولة إسرائيل»، حسب تعبيره.
من جانبه، رأى وزير الاقتصاد والصناعة الإسرائيلي إيلي كوهين، أن قرار برازيليا يدشّن «عهدا جديدا يبدأ بالعلاقات السياسية والاقتصادية بين إسرائيل وأكبر دولة في أميركا الجنوبية». كما توجه كوهين إلى الرئيس البرازيلي الجديد بدعوته لزيارة إسرائيل.
ومع نقل السفارة إلى القدس المحتلة تكون البرازيل الدولة الثالثة التي تسير على خطى الولايات المتحدة التي نقلت سفارتها في مارس الماضي، ثم تبعتها جواتيمالا وباراغواي، بيد أن الأخيرة تراجعت عن ذلك، وأعادت سفارتها إلى تل أبيب. وكان بولسونارو قد أكد نيته تنفيذ الوعد الذي قطعه خلال حملته الانتخابية بنقل السفارة البرازيلية إلى القدس، قائلا في تصريحات صحفي «إن إسرائيل دولة ذات سيادة ولها الحق في تحديد عاصمتها، ونحن سنعمل وفقا لذلك». إلى ذلك أكد الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد ابو الغيط، أن التصريحات المنسوبة للرئيس البرازيلي المنتخب «جايير بولسونارو» حول إمكانية النظر في نقل عاصمة بلاده من تل أبيب إلى القدس، هي موضع انزعاج كبير من جانب العرب، كون البرازيل دولة ذات سمعة طيبة في احترام القانون الدولي، كما تجمعها والدول العربية علاقات قديمة ومتشعبة قائمة علي الاحترام والتعاون المتبادلين.
وقال ابو الغيط في تصريح امس ان نقل السفارة البرازيلية إلى القدس، إن جرى إقراره، سيُعد خرقاً صارخاً ومؤسفاً للقانون الدولي وقرارات مجلس الأمن التي تعتبر القدس مدينة خاضعة للاحتلال، وتُحذر من تغيير الوضع القائم فيها، مُضيفاً أنه يربأ بدولة لها تاريخ في دعم الأمم المتحدة ومساندة حقوق الشعوب المظلومة ورفض الهيمنة والاحتلال، أن تضع نفسها في مثل هذا الموقف الخاطئ والذي يمثل اعتداءً سافراً على الشرعية الدولية. وأضاف أن مثل تلك الخطوة ينبغي تدبرها جيداً قبل اتخاذ قرار بشأنها لما لها من أهمية محورية للجانب العربي ومن تداعيات محتملة على العلاقات والمواقف العربية مع أي طرف.
ومن جانبه أكد مجدداً السفير محمود عفيفي، المتحدث الرسمي باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية، على الموقف العربي الثابت الذي يتأسس علي أن إقدام أي دولة علي نقل سفارتها إلي القدس لا يُغير من الوضع القانوني والتاريخي للمدينة، وأن المساس بهذا الوضع القائم لا يخدم فرص السلام، أو حل الدولتين، مُضيفاً أن مصير المدينة يتعين أن يتحدد من خلال عملية تفاوضية مبنية على أساس قرارات الأمم المتحدة والقانون الدولي وليس عبر إجراءات أحادية سواء من قوة الاحتلال أو الدول التي تناصرها.