لبنان: الاحتدام السياسي يشتد والحريري يلوح بالاعتذار

بيروت -عمان -حسين عبدالله –
الاحتدام السياسي في لبنان يؤخر تشكيل الحكومة بعدما أقفلت المشاورات على انشداد القوى على مواقف متصلبة من شأنها أن تفتح المجال لفترة طويلة من الفراغ الأمر الذي خيب الآمال من إمكانية تدارك الوضع والخروج بحكومة شرعية تواجه التحديات في المرحلة المقبلة، في حين اقفل الرئيس المكلف سعد الحريري من النقاش بما يختص بعقدة النواب السنة رافضا البحث بأي حلول.

وإزاء الوضع الحكومي المقفل يلوح الرئيس الحريري بالاعتذار عن التأليف إذا لم يعمد حزب الله إلى التراجع في قضية تمثيل النواب السنة لاسيما وأن الرئيسين عون والحريري أبديا رفضا مطلقا لتوزير سني من حصتهما.
وقد أبلغت مصادر في تيار المستقبل المعنيين بأن انتظار الحريري لن يستمر سوى أيام عديدة ما يعد تلميحا لخيار الاعتذار عن التأليف والذهاب نحو أزمة مفتوحة. وسط هذا الجو السياسي المقلق تتجه الأنظار إلى رئيس المجلس النيابي نبيه بري لإخراج «أرنب الحل من كمه» خصوصا وأن معطيات أولية عن حلول موجودة في جعبة الرئيس بري على غرار المعالجات التي جرت في العقد السابقة والسؤال هل تحل مشكلة التأليف أم يذهب الحريري إلى الاعتذار وتدخل البلاد في فوضى سياسية ؟.
من جهة ثانية استقبل رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، في القصر الجمهوري في بعبدا، سفير فرنسا برونو فوشيه، وأجرى معه جولة أفق، تناولت الأوضاع العامة والتطورات الأخيرة والعلاقات اللبنانية – الفرنسية. كما تطرق البحث إلى الزيارة المرتقبة للرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون للبنان والمقررة في شهر فبراير المقبل، والتحضيرات الجارية لوضع قرارات وتوصيات مؤتمر «سيدر» قيد التنفيذ لتعزيز الاقتصاد اللبناني.
وأكد السفير الفرنسي استمرار بلاده «في مساعدة لبنان على تجاوز الصعوبات والتحديات التي تواجهه على مختلف المستويات» . أمنيا تمكنت دورية من مفرزة استقصاء الشمال من توقيف احد المطلوبين الخطرين في منطقة جبل البداوي، وذلك بعد محاولته الفرار من الدورية أثناء توقيفه، إلا أن العناصر قاموا بإطلاق النار في الهواء تمهيداً لتوقيفه.
وقد تم اعتقاله واقتياده للتحقيق وهو مطلوب بقضايا مرتبطة بالإرهاب.