بلدة سدادب .. سدود متعددة وأفلاج وكنوز سياحية تنتظر التنقيب والاكتشاف

تشتهر بمعالمها التاريخية وشواهدها الأثرية –
عبري ـ‏‏ سعد الشندودي –
بلدة سدادب بولاية عبري تعتبر واحدة من القرى العريقة وتشتهر بمعالمها التاريخية والأثرية وبسدودها المائية الصغيرة وتحيط بها الجبال الشامخة من عدة جهات وهي تقبع في هدوء وانسجام بين الطبيعة الخلابة والجبال مكونة لوحة طبيعية بديعة.

قرية جبلية
بلدة سدادب تبعد عن مركز مدينة عبري حوالي خمسين كيلومتراً، ويبلغ عدد السكان القاطنين فيها أكثر من ألف نسمة، وهي من القرى الجبلية التي تحيط بها الجبال من كل جانب، وتحدها من الشمال قريتا مقر والوادي الكبير ومن الجنوب بلدة مقنيات ومن الشرق بلدتا حيل بني غريب والبليدة ومن الغرب بلدة شميت التابعة لبلدة بلاد الشهوم.

سبب التسمية
بلدة سدادب بولاية عبري سميت بهذا الاسم نظراً لكثرة السدود المائية الصغيرة فيها والتي يستفيد منها الأهالي في ري مزروعاتهم عن طريق شق الأفلاج ومنها أفلاج الغويز ، والصاروج والقبيل والبسيتين وحيل بشير وفلج الأمبا أو العين، ويوجد بالبلدة العديد من الأحياء الزراعية وتتمثل في فقي، والقابل العالي، والقابل السافل، والبسيتين، وحيل بشير ومزارعها المدرجة والتي تزيدها بهاء وجمالاً، وتمتاز البلدة بطبيعتها الخلابة والمياه الوفيرة وجبالها الشاهقة، ولذلك فهي تقبع في هدوء بين الطبيعة والجبال مكونة لوحة بديعة.
تتميز وتشتهر بلدة سدادب بولاية عبري بمقومات سياحية واعدة بفضل طبيعتها الخلابة وأوديتها الجميلة، ويعد سد سدادب من المشاريع الحديثة التي أقامتها الحكومة ، وأصبح عاملاً رئيسياً في جذب السياح بعد نزول الأودية، وتزخر البلدة بالعديد من المواقع الأثرية وتتمثل في حصن البلد ويقع في جبل الحصن الذي اندثر بفعل الأمطار وعوامل التعرية الأخرى، وكذلك فإن جبل الحصن يعتبر من المعالم الأثرية وهو شاهد على أصالة وعراقة البلدة.

الأماكن السياحية
ومن الأماكن السياحية الفريدة التي تشتهر بها بلدة سدادب بفلج القابل الذي برع في هندسته الآباء والأجداد، فهو ينبع من بئر عميقة تحت سطح الأرض بحوالي 30 متراً، ويجري في ساقية طويلة تمتد لمسافة كيلومتر على هضبة الوادي بمحاذاة الجبل ترتفع هذه الساقية تدريجياً إلى أن تصب في حوض كبير على ارتفاع حوالي عشرة أمتار عن سطح الأرض ويعد الفلج كنزاً من كنوز السياحة في البلدة لو تم استغلاله سياحياً بشكل جيد.

المنجزات التنموية
بلدة سدادب بولاية عبري كغيرها من البلدان والقرى بالسلطنة حظيت خلال عهد النهضة المباركة بمنجزات تنموية وقد رصفت الطرق الداخلية بالبلدة ويوجد بها خطوط لشبكة الكهرباء وعلاوة على ذلك يقوم الأهالي بجهود كبيرة من أجل النهوض والارتقاء بالبلدة في جميع المجالات، ففي المجال الاجتماعي أنشأ الأهالي فريق سدادب الخيري التطوعي خلال عام 2013م ، ويقوم الفريق بتجميع وتوزيع الزكاة على مستحقيها وعقد المحاضرات والندوات واللقاءات الدينية والتربوية والتثقيفية، كما أقام الفريق مشروع إفطار صائم خلال شهر رمضان المبارك ونظم مسابقة للقرآن الكريم، وفي المجال الرياضي قام شباب البلدة بتعاونهم وتكاتفهم بإنشاء الملعب المعشب بالبلدة الذي يعتبر الأفضلَ على مستوى ولاية عبري.

طموح الأهالي
إن الأهالي ببلدة سدادب بولاية عبري يأملون ويطمحون من قبل الحكومة الرشيدة استكمال رصف الطرق الداخلي بالبلدة والمخططات السكنية المحيطة بها، والبلدة أصبحت بحاجة ماسة لرصف الطرق الترابية الداخلية بإجمالي 4 كيلومترات تؤدي إلى الأحياء السكنية والبيوت الجديدة وغيرها من المناطق التي يعاني سكانها من تطاير الأتربة على الطرق غير الممهدة، وصعوبة الوصول إليها، وإنارة الطريق المؤدي إلى مقبرة البلدة، ويطالب الأهالي بسرعة العمل لتوصيل شبكة المياه للمنازل نظراً لتلوث الكثير من الآبار التي تعتمد عليها القرية في الشرب والري في ظل غياب خدمات الصرف الصحي حيث يعتمد أهالي البلدة في الوقت الحالي على مياه الآبار التي أصبح بعضها غير صالح للشرب بسبب عدم وجود شبكة للصرف الصحي، كما أن هناك أحياء سكنية جديدة لا تتوافر بها آبار، والمنازل التي بها آبار تنضب في مواسم الجفاف، ولذلك فإنه من الضروري توصيل المياه من حوض المسرات أسوة ببعض القرى بالولاية في ظل وجود خزان حوض المسرات عند مدخل البلدة. والأهالي ببلدة سدادب يطالبون كذلك الحكومة الرشيدة بعمل شبكة للصرف الصحي بالبلدة ، وعمل متنزه للأطفال في ظل التوسع العمراني المتسارع وزيادة الكثافة السكانية، لأنه أصبح من الضروري إيجاد متنزه للبلدة كمتنفس للأطفال يحتوي على عدة ألعاب تناسب سنهم، وتوفير خدمة الإنترنت المنزلي وخاصة وأن الإنترنت في العصر الحالي أصبح من ضروريات الحياة العصرية ، وكذلك يأمل الأهالي من قبل وزارة الأوقاف والشؤون الدينية تعيين إمام وخطيب للجامع بالبلدة ، وكان في السابق الإمام موجود ولكن تم نقله لأسباب لا يعلمها الأهالي دون توفير بديل ، وفي الجانب السياحي يطالب الأهالي بتطوير المنطقة المحيطة بالسد بإنشاء مرافق خدمية لها، وإقامة مظلات على جوانبه وتجميل الساحة المحيطة به، ونظراً لقلة السعة التخزينية للسد فإن الأهالي يطالبون أيضاً بزيادة ارتفاعه وتوسعة المساحة التخزينية ببطن السد.