البيان العملي الختامي لتمريني «الشموخ/‏2» و«السيف السريع/‏3»

بالرغم من أن قوات السلطان المسلحة اعتادت على مدى السنوات الماضية تنفيذ العديد من التمارين التدريبية، سواء على مستوى فروع ووحدات قوات السلطان المسلحة، أو بالاشتراك مع الكثير من الدول الشقيقة والصديقة، وذلك في إطار خطط وبرامج التدريب المحددة لها في الأوقات المختلفة، وذلك من أجل صقل القدرات التدريبية ورفع مستويات الكفاءة القتالية، وتحقيق درجة أعلى من القدرة على التعاون والتنسيق بين قوات السلطان المسلحة وبين القوات المسلحة للدول الشقيقة والصديقة التي يتم إجراء تمرينات مشتركة معها، إلا أنه ليس من المبالغة في شيء القول إن التمرين الوطني (الشموخ /‏‏‏2) والتمرين المشترك العماني البريطاني (السيف السريع /‏‏‏3) اللذين جرت فعالياتهما منذ بداية الشهر الماضي، وتم الإعداد لهما منذ فترة طويلة يعتبران من أكثر التمارين التي قامت بها قوات السلطان المسلحة أهمية، وذلك لاعتبارات على جانب كبير من الأهمية، خاصة في ظل العلاقات العمانية البريطانية الوثيقة والعميقة والمتعددة الجوانب أيضا.
وبتكليف سام من حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم القائد الأعلى للقوات المسلحة – حفظه الله ورعاه – يقوم اليوم معالي السيد بدر بن سعود البوسعيدي الوزير المسؤول عن شؤون الدفاع بإلقاء البيان العملي الختامي لتمريني (الشموخ /‏‏‏ 2) و(السيف السريع /‏‏‏ 3) وذلك في منطقة الرماية الحية بولاية محوت، وذلك تتويجا للمراحل السابقة من التمرينين التي تم الانتهاء منها بنجاح وكفاءة عالية، بما في ذلك مرحلة ما بعد الصراع التي تعد من المراحل الأكثر تعقيدا، والتي يتم فيها تفعيل دور شرطة عمان السلطانية في فرض السيطرة الأمنية، وتفعيل دور المؤسسات المدنية للقيام بدورها في تقديم الخدمات وأعمال الإغاثة وإعادة الإعمار والبناء في المناطق التي تأثرت بالعمليات العسكرية خلال التمرين.
وإذا كانت العمليات العسكرية قد تطورت كثيرا في السنوات الأخيرة في إطار ما يعرف بحروب الجيل الرابع التي لا تقتصر على ما تقوم به الجيوش من أعمال، بل تتسع لأنواع عديدة من التدخل والإعاقة الإلكترونية، والتخريب الإلكتروني للمرافق والمنشآت، واستخدام وسائل التواصل الاجتماعي لشن الحرب النفسية، ونشر الشائعات المضللة وغير ذلك من الأعمال التي تستهدف القطاعات المدنية والخدمية، فإن التمرين الوطني (الشموخ /‏‏‏ 2) تميز في الواقع بمشاركة واسعة النطاق لقوات السلطان المسلحة والجهات العسكرية الأخرى والجهات الأمنية والمدنية، وفي تكامل وتنسيق رفيع المستوى تحت قيادة واحدة للسيطرة وإدارة العمليات والمراحل المختلفة لمواجهة كل الظروف والتعامل مع أية أعمال معادية، يضاف إلى ذلك أن التمرين المشترك (السيف السريع /‏‏‏3) تميز هو الآخر بضخامة حجم القوات المشاركة فيه من الجانبين العماني والبريطاني الصديق، وباستخدام أحدث المعدات العسكرية وأساليب القتال الحديثة، في تنسيق وتعاون وتكامل رفيع المستوى بين قوات السلطان المسلحة والقوات الملكية البريطانية، وبدرجة نجاح عالية، وبينما تمت إتاحة الفرصة لقيادات عسكرية سابقة وأمنية ومدنية من مؤسسات عديدة، بما فيها مجلسا الدولة والشورى وغرفة تجارة وصناعة عمان؛ لزيارة بعض مراكز التمرين المشترك (السيف السريع /‏‏‏ 3) فإنه من المؤكد أن هناك العديد من الدروس المستفادة التي سيتم تقييمها والاستفادة منها من جانب قوات السلطان المسلحة والحرس السلطاني العماني وشرطة عمان السلطانية ومختلف الجهات العسكرية والأمنية والمدنية؛ من أجل أن تظل عمان بقيادة جلالة السلطان المعظم قوية عزيزة وقادرة على تحقيق أهدافها وحماية منجزاتها دوما في كل الظروف بسواعد وعقول أبنائها في كل المواقع.