8 دول ستحصل على استثناءات لشراء النفط الإيراني بعد سريان العقوبات

ارتفاع الأسعار وسط آمال بإمكانية حل الخلافات التجارية –
عواصم (رويترز) – بدد النفط خسائر كان قد مني بها في وقت سابق امس وسجل ارتفاعا مع زيادة الآمال في احتمالات أن تحل الولايات المتحدة والصين الخلافات التجارية بينهما، وهو ما حد من المخاوف من حدوث تباطؤ اقتصادي يؤدي إلى الضغط على الطلب على الوقود.
وسجلت العقود الآجلة لأقرب استحقاق لخام القياس العالمي مزيج برنت 73.04 دولار للبرميل امس، بارتفاع قدره 15 سنتا، أو ما يعادل 0.2 بالمائة، عن التسوية السابقة.
وزادت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي سبعة سنتات، أو 0.1 بالمائة، مسجلة 63.76 دولار للبرميل.
وقال متعاملون إن النفط ارتفع إلى جانب أسواق الأسهم الآسيوية بعد مكالمة هاتفية بين الرئيسين الصيني والأمريكي عززت الآمال في إمكانية حل خلاف تجاري بين أكبر اقتصادين في العالم. وارتفعت الأسعار أمس بعد هبوطها في وقت سابق من الجلسة، لكن برنت ما زال منخفضا 12 بالمائة منذ بداية أكتوبر، بينما خام غرب تكساس الوسيط منخفض 13 بالمائة.
وقال ايه.كيه شارما مدير التمويل بمؤسسة النفط الهندية وسانجيف سينج رئيس مجلس الإدارة: إننا نأمل في أن تحصل الهند على بعض التوضيحات من الولايات المتحدة للاستمرار في شراء النفط الإيراني. موضحا أن خسارة كميات كبيرة من النفط الإيراني في السوق ستؤثر على الأسعار.
وأضاف إن القرار بشأن شراء النفط الإيراني في ديسمبر سيتخذ في وقت لاحق من الشهر الجاري.
مشيرا الى أن إجمالي هامش التكرير 6.79 دولار للبرميل في الربع المنتهي في سبتمبر مقارنة مع 7.98 دولار للبرميل قبل عام.
وفي العاصمة التركية أنقرة قال وزير الطاقة التركي امس إن بلاده لم تتلق إخطارا مكتوبا بشأن أي استثناء يسمح بشراء النفط الإيراني بعدما تعيد الولايات المتحدة فرض عقوبات على طهران الأسبوع المقبل، لكنه سمع شائعات حول هذا الأمر. كانت وكالة بلومبرج نقلت عن مسؤول أمريكي قوله إن حكومة الولايات المتحدة وافقت على السماح لثماني دول بالاستمرار في شراء النفط الإيراني بعد إعادة فرض عقوبات على طهران من الأسبوع المقبل، وأشارت إلى أن القائمة تشمل حليفتها المقربة كوريا الجنوبية واليابان والهند.
وكانت وكالة بلومبرج قد نقلت امس عن مسؤول أمريكي قوله إن حكومة الولايات المتحدة وافقت على السماح لثماني دول بالاستمرار في شراء النفط الإيراني بعد إعادة فرض العقوبات على طهران.
وأشار التقرير إلى أن الدول الثماني بينها كوريا الجنوبية، الحليف المقرب من الولايات المتحدة، واليابان والهند.
وظل زبائن النفط الإيراني الكبار، وجميعهم في آسيا، يسعون للحصول على استثناءات من العقوبات تسمح لهم بالاستمرار في شراء بعض الخام من الجمهورية الإسلامية.
وقالت بلومبرج إن قائمة بجميع الدول التي ستحصل على استثناءات من المتوقع أن تعلن رسميا الاثنين.
وأبلغ مسؤول صيني رويترز بأن المباحثات مع حكومة الولايات المتحدة جارية وبأن من المتوقع أن تكون هناك نتائج خلال اليومين القادمين.
وقال كلايتون آلن من هايت سيكيوريتيز في مذكرة امس «نعتقد أن ترامب سيوافق على استيراد الصين بعض الكميات، على نحو يماثل المعاملة التي تتلقاها الهند وكوريا الجنوبية».
بيد أن محللين قالوا إن أي استثناءات محتملة من العقوبات النفطية الإيرانية ستكون مؤقتة على الأرجح.
وقال آلن «قد تستخدم الولايات المتحدة الاستثناءات للمضي في التنفيذ بتؤدة، لكن تلك الاستثناءات لن تطبق إلى ما لا نهاية».
وقال بنك جولدمان ساكس إنه يتوقع أن تهبط صادرات النفط الخام الإيرانية إلى 1.15 مليون برميل يوميا بحلول نهاية العام، انخفاضا من نحو 2.5 مليون برميل يوميا في منتصف 2018.
و قالت إيران امس إن منح ثماني دول إعفاءات من العقوبات الأمريكية على صادرات النفط الإيرانية يظهر أن هناك حاجة للخام الإيراني وأنه لا يمكن سحبه من السوق. ونقل التلفزيون الرسمي عن علي كاردور نائب وزير النفط الإيراني قوله إن «الإعفاءات التي منحت لتلك الدول تظهر أن السوق بحاجة للنفط الإيراني وأنه لا يمكن سحبه من السوق… لا أعرف ما إذا كانت تلك الإعفاءات دائمة أم مؤقتة».
من جانب آخر أظهرت بيانات من وزارة الطاقة امس أن إنتاج روسيا النفطي بلغ أعلى مستوى في 30 عاما عند 11.41 مليون برميل يوميا في أكتوبر بفعل زيادة شركات النفط الكبرى مثل روسنفت ولوك أويل لإمداداتها. ويقابل هذا المستوى 11.36 مليون برميل يوميا في سبتمبر، والذي كان وقتها أعلى مستوى في حقبة ما بعد الاتحاد السوفيتي السابق. كما أنه يأتي تأكيدا لبيانات نُقلت عن مصدر في قطاع النفط الأربعاء.
وبالطن، بلغ حجم الإنتاج النفطي 48.262 مليون طن، مقارنة مع 46.478 مليون في سبتمبر. وتستخدم رويترز نسبة 7.33 للتحويل من الطن إلى براميل.
ووفقا لمسح أجرته رويترز، زادت منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) في أكتوبر إنتاجها النفطي إلى أعلى مستوى منذ 2016، وقادت الزيادة في الإنتاج الإمارات وليبيا. وطغت الزيادة على خفض الإمدادات الإيرانية الناتج عن العقوبات الأمريكية المقبلة.
ولمحت السعودية، أكبر منتج في منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) إلى أنها قلقة بشأن تخمة محتملة في المعروض، مما أثار احتمالات بأن يكبح التعديل القادم في إنتاجها الإمدادات بشكل عام.
وسهل ارتفاع أسعار النفط زيادة الإنتاج في الوقت الذي تستعد فيه الأسواق لشح في المعروض حالما تبدأ عقوبات أمريكية على إيران خلال الشهر الجاري.
وبموجب اتفاق نفطي عالمي مع أوبك ومنتجي نفط آخرين جرى التوصل إليه في ديسمبر 2016، تعهدت موسكو بخفض إنتاجها بمقدار 300 ألف برميل يوميا من 11.247 مليون برميل يوميا ضختها في أكتوبر من ذلك العام.
وتضخ روسيا الآن نحو 460 ألف برميل يوميا فوق مستوى 10.947 مليون برميل يوميا الذي وافقت عليه في البداية ضمن اتفاق خفض الإنتاج. وفي يونيو ، وافق المشاركون في الاتفاق على العودة إلى مستويات التزام عند 100 بالمائة.