القدس: أهم من القرارات …. تنفيذها

في زاوية حديث القدس كتبت الصحيفة مقالا بعنوان: أهم من القرارات …. تنفيذها، جاء فيه: المجلس المركزي مؤسسة مهمة منبثقة من المجلس الوطني ويجتمع بصورة عامة كل شهرين لمتابعة القضايا والمسائل التي تطرحها اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، وذلك في إطار مقررات المجلس الوطني، وهو مشكل من ممثلي المنظمات والقوى الفلسطينية المختلفة بالإضافة لأعضاء اللجنة التنفيذية.
الجلسات التي انعقدت على مدار يومين وقاطعتها الجبهتان الشعبية والديمقراطية، بالإضافة لحركتي حماس والجهاد، وكانت كلمة الرئيس أبو مازن حادة بخصوص المقاطعة هذه وضد حماس.
واتخذ المجلس عدة قرارات في بيانه الختامي من أبرزها وقف التنسيق الأمني بأشكاله المختلفة والانفكاك الاقتصادي عن الاحتلال بما في ذلك اتفاق باريس وتعليق الاعتراف بدولة إسرائيل إلى حين اعترافها بدولة فلسطين في حدود 1967 والقدس الشرقية عاصمتها.
كما أكد الرئيس على حق مقاومة الاحتلال بكل الوسائل التي أقرها القانون الدولي، وأعلن عن رفضه القاطع لما يسمى بصفقة القرن والاستمرار بقطع الاتصالات مع الإدارة الأمريكية، وكذلك رفض المشاريع التي تستهدف الفصل بين الضفة والقطاع، وذلك في تأكيده على ما قاله الرئيس: إنه لا دولة في غزة ولا دولة بدون غزة، وحمل البيان حركة حماس المسؤولية الكاملة عن عدم الالتزام بتنفيذ اتفاقات المصالحة التي تم الاتفاق عليها وتوقيعها.
المشكلة في هذه المواقف الواضحة والوطنية القوية أنها مكررة وسبق أن اتخذت في جلسات سابقة للمجلس المركزي، وعلى سبيل المثال فإن الجلسة في مارس 2015 دعت إلى إنهاء التنسيق الأمني، وفي الدورة في يناير من هذا العام دعت إلى تعليق الاعتراف بإسرائيل والانتقال من السلطة إلى الدولة وكانت جلسة في أبريل 2014 قد دعت إلى المصالحة وإنهاء الانقسام، والأمثلة كثيرة ولم يتحقق منها شيء.
القضية تتعلق بأن المجلس يعيد القرارات للرئاسة لكي تنفذها، ولكن الرئاسة لا تنفذ لأسبابها وتقديراتها الخاصة، وهكذا تتحول القرارات إلى مجرد أقوال مكررة وحبر على ورق حتى الآن والمطلوب من الرئاسة أن تنفذ وتستجيب للقرارات حتى لا نظل ندور بالحلقة المفرغة وتعقد اجتماعات بلا فائدة منها، خاصة أن الرئيس ترأس أمس الجلسة الأولى للجنة العليا لمتابعة تنفيذ قرارات المجلس.
تبقى كلمة أخيرة تتعلق بقانون الضمان الاجتماعي الذي أثارت ردود فعل سلبية وتظاهرات واسعة ضده، وقد وعد الرئيس بالاستجابة لمطالب الجماهير وتعديل القانون بأثر رجعي، وهذا إذا تم سيكون خطوة إيجابية بناءة.
رفض للاحتلال …. من القدس إلى الجولان
جرت في إسرائيل أمس انتخابات للمجالس البلدية، وهو شأن داخلي باستثناء قضيتين: الأولى تتعلق بالقدس الشرقية ومواطنيها والثانية بالجولان، لأنهما أرض محتلة وأية مشاركة بالانتخابات تعني الاعتراف بالاحتلال وقبول ضمه لهاتين المنطقتين.
لقد قاطعت الأغلبية الساحقة من المقدسيين هذه الانتخابات وتحركت قوى فلسطينية للتحريض على المقاطعة وإيضاح تداعياتها ونتائجها السلبية، وتم توزيع ملصقات وبيانات مختلفة في هذا المجال، وكانت صناديق الانتخاب بالقدس شبه خالية طيلة النهار، وفي الجولان الذي ضمته إسرائيل واعتبرته جزءا منها، تظاهر الكثيرون من أبنائه ضد الانتخابات ومع ضرورة مقاطعتها واصطدم هؤلاء مع الشرطة التي تعاملت معهم بقسوة غير عادية. مرة أخرى إذن يثبت المقدسيون وأبناء الجولان أنهم ضد الاحتلال وضد الضم ومع الاستقلال والتحرر….!!.